كل تسير به الحياة وما له
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«كل تسير به الحياة وما له» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كُلٌّ تَسيرُ بِهِ الحَياةُ وَما لَهُ ... عِلمٌ عَلى أَيِّ المَنازِلِ يَقدُمُ
وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّنا بِجَهالَةٍ ... نَبني وَكُلُّ بِناءِ قَومٍ يُهدَمُ
وَالمَرءُ يَسخَطُ ثُمَّ يَرضى بِالَّذي ... يُقضى وَيوجِدُهُ الزَمانُ وَيُعدِمُ
وَيَلَذُّ أَطعِمَةَ البَقاءِ وَخَيرُها ... كَالسُمِّ يُخلَطُ بِالحِمامِ وَيُؤدَمُ
وَالدَهرُ يَقدُمُ عَن تَرادُفِ أَعصُرٍ ... فَيَغيبُ أَعصُرُ في الخُطوبِ وَيَقدُمُ
ذَكَرَ القَريضُ رَبيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ ... وَليُنسِيَنَّ رَبيعَةٌ وَمُكَدَّمُ
وَنَرومُ دُنيانا وَما كَلِفٌ بِها ... إِلّا الفَنيقُ وَيَظَلُّ وَهوَ مُسَدَّمُ
هُوِيَت وَقَد خَدَمَت وَلَم تَرَ خِدمَةً ... وَتَعَرَّضَت لَكَ إِذ أُهينَت تَخدُمُ
وَأُضيعُ أَوقاتي بِغَيرِ نَدامَةٍ ... وَيَفوتُني الشَيءُ اليَسيرُ فَأَندَمُ
مَنَعَ الفَتى هَيناً فَجَرَّ عَظائِماً ... وَحَمى نُمَيرَ الماءِ فَاِنبَعَثَ الدَمُ
وَجَديدُ عيشَتِنا الشَبابُ فَإِن مَضى ... فَقَميصُنا خَلقُ اللِباسِ مُرَدَّمُ
وَالجِسمُ ظَرفُ نَوائِبٍ وَكَأَنَّهُ ... ظَرفٌ يُؤَخِّرُ تارَةً وَيُقَدِّمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الفنيق: نيق: النِّيقُ: أَرفع مَوْضِعٍ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ أَنْيَاق ونُيُوق، وَفِي الصِّحَاحِ: ونِيَاق؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرُ: شَغْوَاء توطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ والنِّيقِ والنِّيقُ: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ، … (لسان العرب)
- بالحمام: حمم: قَوْلُهُ تَعَالَى: حم*؛ الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَعَلَيْهِ العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ: السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِي … (لسان العرب)
- ترادف: ردف: الرِّدْفُ: مَا تَبِعَ الشيءَ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَبِع شَيْئًا، فَهُوَ رِدْفُه، وَإِذَا تَتابع شَيْءٌ خَلْفَ شَيْءٍ، فَهُوَ التَّرادُفُ، وَالْجَمْعُ الرُّدافَى؛ قَالَ لَبِيدٌ: عُذافِرةٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى، ... تَخَوّ … (لسان العرب)
- خدمت: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ … (لسان العرب)
- دنيانا: دنا: دَنا الشيءُ مِنَ الشيءِ دُنُوّاً ودَناوَةً: قَرُبَ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمان: ادْنُهْ؛ هُوَ أَمْرٌ بالدُّنُوِّ والقُرْبِ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِلسَّكْتِ، وجيءَ بِهَا لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ. وَبَيْنَهُمَا دَنَاوَة أَي قَرا … (لسان العرب)
- فيغيب: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ … (لسان العرب)
- كالسم: (سَمَّ) السِّينُ وَالْمِيمُ الْأَصْلُ الْمُطَّرِدُ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى مَدْخَلٍ فِي الشَّيْءِ، كَالثُّقْبِ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ. فَمِنْ ذَلِكَ السَّمُّ وَالسُّمُّ: الثُّقْبُ فِي الشَّيْءِ. قَالَ اللَّهُ عَز … (مقاييس اللغة)
- مسدم: سدم: السَّدَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّدَمُ والحُزْنُ. والسَّدَمُ: الهَمُّ، وَقِيلَ: هَمٌّ مَعَ نَدَمٍ، وَقِيلَ: غَيْظٌ مَعَ حُزْنٍ، وَقَدْ سَدِمَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ سادِمٌ وسَدْمان. تَقُولُ: رأَيته سادِماً نادِماً، ورأَ … (لسان العرب)