أرادوا الشر وانتظروا إماما

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أرادوا الشر وانتظروا إماما» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرادوا الشَرَّ وَاِنتَظَروا إِماماً — يَقومُ بِطَيِّ مانَشَرَ النَبِيُّ

فَإِن يَكُ ما يُؤَمِّلُهُ رِجالٌ — فَقَد يُبدي لَكَ العَجَبَ الخَبِيُّ

إِذا أَهلُ الدِيانَةِ لَم يُصَلوا — فَكُلُّ هُدىً لِمَذهَبِهِم أَبِيُّ

وَجَدتُ الشَرعَ تُخلِقُهُ اللَيالي — كَما خُلِقَ الرِداءُ الشَرعَبِيُّ

هِيَ العاداتُ يَجري الشَيخُ مِنها — عَلى شِيَمٍ يُعَوِّدُها الصَبِيُّ

وَما عِندي بِما لَم يَأتِ عِلمٌ — وَقَد أَلوى بِأُنمُلِهِ الرَبِيُّ

مَضى مَلِكٌ لِيَخلُفَ بَعدُ مَلكٌ — حَبِيٌّ زالَ ثُمَّ نَمى حَبِيُّ

وَقَد يَحمي الأَرانِبَ مِن أُسودٍ — ضَراغِمَةٍ جِراءٌ ثَعلَبِيُّ

وَأَشوى الحَقَّ رامَ مَشرِقِيٌّ — وَلَم يُرزَقهُ آخَرُ مَغرِبِيُّ

فَذا عَمرٌ يَقولُ وَذا عَلِيٌّ — كِلا الرَجُلَينِ في الدَعوى غَبِيُّ

وَخَيرٌ لِلفُؤادِ مِنَ التَغاضي — عَلى التَثريبِ نَصلٌ يَثرِبِيُّ

فَإِن يُلحِق بِكَ البَكرِيُّ غَدراً — فَلَم يَتَعَرَّ مِنهُ التَغلِبِيُّ

أَذيتَ مِنَ الَّذينَ تَعُدُّ أَهلاً — وَجَنبَكَ الأَذاةَ الأَجنَبِيُّ

وَسَكنُ الأَرضِ كُلُّهُم ذَميمٌ — صَريحُهُمُ المُهَذَّبُ وَالسَبِيُّ

فَإِن سُمّوا بِأَرقَمَ أَو بِلَيثٍ — فَذِئبِيٌّ أَتاكَ وَعَقرَبِيُّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبي: الخَبيءُ : المخْبُوءُ؛ كلُّ خَبِيءٍ لا بُدَّ أن يَظهَر. -: المُدَّخر. -: ما أُخفي من الأشياء ثمّ سُئِل عنه.
  • الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
  • الشرعبي: شرعب: الشَّرْعَبُ: الطَّوِيلُ. رجُل شَرْعَبٌ: طويلٌ خفيفُ الجسمِ، والأُنثى بالهاءِ. والشَّرْعَبِيُّ: الطويلُ، الحَسَنُ الجسمِ. وشَرْعَبَ الشيءَ: طَوَّلَه؛ قَالَ طُفَيْلٌ: أَسِيلةُ مَجْرَى الدَّمْعِ، خُمْصانةُ الحَشَى، .. …
  • تخلقه: تَخلّقَ يَتَخَلَّق تَخَلُّقا : أظهر من الأخلاق ما لم يكن فيه؛ تَخَلّق بأخلاق العلماء فليته كان عالما حقا.- بكذا: جعله خُلُقا له؛ تخلّق بأخلاق الزُّهاد.- الكلام: اختلقه أي ادَّعاه وافتراه؛ يتَخَلَّق الأخبار وينشرها بين ال …
  • جراء: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ …
  • لمذهبهم: المَذْهَبُ : الطريقة؛ (وللنّاسِ فيما يَعشقونَ مَذاهِبُ).-: المعتقَد الذي يذهب إليه الإنسان؛ ذهب مَذْهباً حسناً/ ما يُدْرَى له مذهبُ، أي أصْل.-: عند الفلاسفة، مجموعة من الأراء والنّطريات الفلسفية ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها