يا كثير الملام
الشاعر: أبو الحسن الششتري · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عتاب
«يا كثير الملام» من شعر أبو الحسن الششتري، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا كِثير الملامْ — لا تَلُمْنا دَعْنَا
نحنُ أهّلُ الغرامْ — كلُ معنى مَعْنا
نحن قومٌ لنا — في المعاني أسرارْ
الهوى طبْعُنا — والولوعْ والأذكار
والطَّرَبْ والغِنا — به تزول الأغيار
لا تُكاثِرْ كلامْ — العِذَارْ أخْلَعْنا
رَقَّ معنى الهوى — في النفوْس والأشباحْ
وظَهَر واحتوى — في الصدورْ والأرواحْ
ياخِّلي الجوى — لو ذقت مِنْ الراحْ
يا لهُ مِنْ مُدَامْ — من سَكَرْ به غنَّى
شَرَبوه الكرامْ — وُلْهم فيه مَعنىْ
خمراً صافي زلالْ — ليس هُ مِنْ أعنابْ
شَاهدوه الرِّجالْ — بالقلوْب والألبابْ
خصَّهُم ذو الجلال — الكريمْ الوهاْب
بالهنا الْمُسْتَدَامْ — إِذا عَلَيهِ الميني
همْ أناسٌ كِرَامْ — في محَلٍ أسنى
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.
- تكاثر: تَكَاثَرَ يَتَكـَاثَرُ تَكـَاثُراً : نما وزاد؛ يتكـاثر الشعب العربيُّ بنسبةٍ كبيرةٍ .- وا: صاروا كثرةً وتفاخروا بذلك أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ التكاثر في الزراعة يعني التزايدَ بالتطعيم والافت …
- تلمنا: تلم: التَّلَمُ: مشَقُّ الكِراب فِي الأَرض، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ وأَهل الغَوْر، وَقِيلَ: كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخاديد الأَرض، وَالْجَمْعُ أَتْلامٌ، وَهُوَ التِّلامُ وَالْجَمْعُ تُلُم، وَقِيلَ: التِّلامُ أَثَرُ اللُّومَ …
- طبعنا: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز …
- والطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- والغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …