محبوبي قد تجلى

الشاعر: أبو الحسن الششتري · البحر: موشح · الغرض: قصيدة رومانسية

«محبوبي قد تجلى» من شعر أبو الحسن الششتري، من العصر الأندلسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَحْبوبي قد تجَّلى — في قلبي لَمْ يغيبْ

وأنا بكاسي نمْلاَ — خمراً مُزِجْ بطيبْ

لقد سكنْ في داري — وصار لي نصيب

وأنا في مَنَارِي — الحاضِرِ الغاييب

قد صرتُ في مداري — اسْكرْ واهيم وطيب

ريتْ المعاني تَجْلى — والشكلُ قد حُجيب

وكاسي قد تملا — ودنِّي قد سُكيب

تجلتِ المعاني — وغابتِ الظِلاَل

وكُسر الأواني — ومُزِّقَ المِثالْ

وفيَّا قد تراني — في عَقِبِ الزالْ

يا طالبي تخلى — عن قالب القليبْ

ترقى المقامَ الأعلى — والمنزلَ الرحيبْ

تدخْلِ لديرِ عالِي — في أرفع العلا

مجموعٌ من الغوالي — منظومٌ من الحلا

تُسقى من الزلالِ — كاسٌ لكَ اقبلا

تدخلْ لِحَيْ ليلى — وروضِها الخصيبْ

تبدو إِليكَ تُجلى — بحسنِها العجِيبْ

يا خِلي يا رفيقي — قَرِّبْ ترى عجبْ

للمحفَل الحقيقي — والدَّنِ والطربْ

واسلكْ على الطريق — تصلْ بلا تعب

وادنو بغيرِ مهلهْ — لحضرةِ الحبيبْ

تُخلع عليك حُلَّه — تنكى بها الرقِيبْ

ادنو مع الحبايبْ — للمنزل المُنيفْ

واصعدْ على مراتبْ — المجد واتّصيِفْ

ترَى منَ العجائبْ — ما لَمْ تَطِق تصيِف

إِن شِئْتَ أن تُوَلِّي — كلُّ الدُّعا مُجيبْ

وتَغْتَني وَتمْلاَ — من فنِّنا الغريبْ

تَرَى الوجودْ موجودْ — والواجِدْ اندثرْ

وما سِواكْ مفقودْ — ومَنْ بَدا ظهرْ

اعقِد لِوَاكْ وانفردْ — مع السِّويِ النَظرْ

فمن عَذَلْ يُوَلي — ومَن فَقَد يُصِيبْ

ومَن وصَلْ تَجَلِّى — ومَن بَعَدْ قَريبْ

تراكَ فيك ظاهرْ — وحرفُكْ انطماسْ

وتحتفي المظاهرْ — وتُحْجَبْ الحَوَاسْ

وما سوَاك داثرْ — فخذْ في الاحتراس

إِياك تبُوحْ أصلاً — بسرِّكَ المريبْ

فتُمتحنْ وتُبْلَى — وكنْ أمينْ لبيبْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسكر: أسْكَرَ يُسْكِرُ إسْكاراً :- ـه: جعله يسكر، أي يغيب إدراكه من شرب الخمر؛ أسكره أصحابه وتركوه غائباً عن الوعي.- ـه الخمرُ: جعله يسكر؛ ما يُسْكِرُ كَثِيرهُ فقليلُه حَرَامٌ / أسكرتْه الفرحةُ، أي جعلته كالفاقد وعيه/ أسكره ال …
  • الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • بكاسي: الكَاسِي [كسو]: مَنْ يكسو غيره أي يُلبسه؛ هو كاسي الفقراء.-: ذو الكسوة، خلاف العاري؛ شجرٌ كاسٍ.

قصائد ذات صلة

  • سافر ولا تجزع واركن إلي
  • سكرت سكرا
  • ظهرت يا سر المعاني
  • ساقي القوم تجلى
  • قلبي مولع
  • سألوا الرياح
  • الكون إِلي جمالكم مشتاق
  • حب الحبيب جدد عليا