هب لي من رضاك يا ربي
الشاعر: أبو الحسن الششتري · البحر: موشح · الغرض: قصيدة دينية
«هب لي من رضاك يا ربي» من شعر أبو الحسن الششتري، من العصر الأندلسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَبْ لِي مِن رِضَاك يا رَبي — حُلَهْ باشْ نَلْقاك نقِيَّا
كم لِي نَتَمنى لِباسَها — يا كَريم لَبِّسْها لِيَّا
كانْ نرِيد يا رَب حُلَه — وتُقِمْها ليَّا مِن جُود
ويكونُ حريرُها كَوْفِي — بِخِلافِ ما يَغْزل الْدُودْ
ونرِيد يَنْسُجْها صانِع — بِماعُونٍ مِن كُلِّ محمود
وتُقام لَها صنايِف — من الأعمال الْرَضِيَّا
كم لِي نَتمنى لِباسَها — يا كَريم لَبِّسْها ليَّا
ويكُون ذِي الثوبِ متاعُها — من أجلِ ما فِيه الأثْوابْ
وبما الوضوءِ مطهرٌ — أو بِدمعِ مَن هُو كيْف تاب
خالص من الشوائب — ومن الريا والإعجاب
حتى إذَا فاحَت وصارَت — بِنُور الْهُدَى مُضِيَّا
كم لِي نتمنَّى لِباسَها — يا كريم لَبسْها لِيَّا
وِتْفَصَّل لِي يا ربِّي — بِمقَصِّ قَطْع العلائق
ويكُون صُومُ التطوع — الْبَدَن مَع الْبَنايِق
وتُخَاط على ما يَلْزَم — بِخُيُوطٍ مِنَ الْحَقائِق
ويكُنْ لَها وَظائِف — من الأخلاقْ الْرَضِيَّا
كم لِي نتمنى لِباسَها — يا كَريم لَبِّسْها لِيَّا
ولْيَكُن كُمِي اليمينْ — فِيهِ زُهْدِي مع يقيني
ويكُن كُمِي الشِّمال — هُوَ صَفْوَتِي أميني
ولْيَكُن جِيبي مُعَمَّر — بالتُقى وأركانِ ديني
وتَعْطِفها لِي يا الله — مِنْكَ بألطافٍ خَفِيَّا
كَمْ لِي نتمنى لِباسَها — يا كرِيم لَبِّسْها لِيَّا
ومن أدمعْ المحبهْ — يكُن الحبيب والْطَريقْ
ويكُن نَسْجُها جَيّد — وغَزْل صافِي رقِيق
كَيْ يِجِي عَمْلَها مطبوع — متناسب ودقيق
ويكُون يا ألله شَطَّهْ — ومِنَ العيوب نَقِيَّا
كَمْ لِي نتمنى لِباسَها — يا كريم لَبِّسْها لِيَّا
ومِنَ الخشيهْ يا رب — يكُن الأمْر مؤكدْ
وتَطِيب عِنْدَ ذكركِ — وتَصيرُ أفْوَح من النَّدْ
ويَدُومُ على لِسانِي — الصلاةُ على مُحَمَّد
إِيشْ كانْ يفرَح الْعبِيدْ — لَوْ عَطالُوا ذِي الْعَطِيَّا
كَم لِي نتمنَّى لِباسَها — يا كريمْ لَبِّسْها لِيَّا
فلِباسُ ذي الحُلَّه عِنْدي — للشُّقَا أفْخَرْ ما يُلْبَس
وأجَلُّ ما هُوَ يُطْلَب — وما يُنْتَخبْ ويُحْبَس
نَخْشَ نلْقاك أحَبِيبي — بالذنوبْ أسود مدنسْ
لَس هُ مِن فِعْلِ الانصاف — يا إِلهِي تبْ عليَّا
كم لِي نَتمنَى لِباسَها — يا كريم لَبِّسْها لِيَّا
لِي مُدَّا نرتجِيها — فَعَسَى نبلغْ أمانِي
ويَطِيب حالِي ووَقْتي — بِوُصُولِي لِكَمالِي
فاليْك يا ربِّ نرغبْ — وعليكْ هُوَ أتكالِي
أن تِنَوَّر جسمي بِهَا — قَبْل أنْ تأتِي الْمَنِيَّا
كم لي نتمنى لِباسها — يا كريم لَبِّسْها لِيَّا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- الدود: (دَوَدَ) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالدَّالُ لَيْسَ أَصْلًا يُفَرَّعُ مِنْهُ. فَالدُّودُ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ دَادَ الشَّيْءُ يَدَادُ، وَأَدَادَ يَدِيدُ. وَالدَّوَادِي: آثَارُ أَرَاجِيحِ الصِّبْيَانِ، وَاحِدَتُهَا دَوْدَاةٌ.
- باش: بَاشَ يَبُوشُ بُشْ بَوْشًا [بوش]:- القوم: اختلطوا وضَجُّوا-: صَحِبَ البَوْشَ والغوغاء؛ إن من يبوش يخسر مستقبله.- الشيءَ: خلطه بغيره؛ باش الصالحَ من الفواكه بالَفاسد.
- بخلاف: الخِلاف : مصـ. -: المضادَّة؛ بينهما خلاف. -: الخَلْفُ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ / جاء خِلافَ أخيه أي بَعْدَه / وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً. -: الصّفصافُ.
- بماعون: المَاعُونُ : اسم يُطلق على مرافق البيت من قِدْر وقصعة ومطرقة وغيرها مما تعوَّدَ النّاس إعارتها الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ وَيمْنَعُونَ الماعونَ.-: الزَّكاةُ؛ ينفق في كل سنة ما يترتب عليه من ماعون.-: الماء.-: المعروف.-: ال …
- حريرها: الحَرِيرُ : الخيط الذي تُفرزه دودة القزّ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً/ الحرير الطبيعيّ، هو حرير دودة القزّ/ الحرير الصناعيّ، هو الحرير المستخرج من الألياف والخشب أو من موادّ كيمياوية/ الحرير الصخريّ، هو …
- صانع: الصَّانِعُ : فا.-: مَنْ يعمَل بيَدَيْهِ؛ لقيت صانِعَ أحذيةٍ ماهراً.-: من يحترِفُ الصِّناعة/ امرأةٌ صانِعَةُ اليَدَيْنِ أي ماهرةٌ ومُجيدةٌ في العمل اليدوي ج صُنَّاعٌ مؤ صَانِعَةٌ ج صَوَانِعُ.