وأش ما رئي ثم عار

الشاعر: أبو الحسن الششتري · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عتاب

«وأش ما رئي ثم عار» من شعر أبو الحسن الششتري، من العصر الأندلسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَأشْ ما رُئِي ثمَّ عَارْ — هُوَ بالققيرِ أجملْ

بالخَرْقِ هُمْ مشْغُولِين — لاَشْ هِيَ بِلاَ أكْمَامْ

وَذَا السَّفرْ بالسنينْ — إِجلسْ وكُنْ خَدَّامْ

فَعِنْدَنا الصَّالحين — لسْ يَدجُلوا حَمَّام

فَقُلْ لَهُمْ ذَا الْمُباح — غَزْلاً رَقِيقْ يُغْزَل

وَعِنْدَكُم هِيَ الكبارْ — عنْ ذِكْرَها يُغْفَل

أمَّا السَّفرْ فالرَّسول — نَدَب إِلى الغُرْبَهْ

والكُلُّ مِنَّا يَجُول — للعِلم عن قُرْبَه

عِلْم القلوبْ هُوَ الأصول — يُصْطادْ مِنَ الصُّحْبَه

لابُدَّ لنا مِنْ رَوَاح — لِنَطْلُبَ الأكْمَلْ

حيثُ الرِّضا والقرارْ — والمنزلُ الأجملْ

وَذِي الطريقْ في السَّفَر — نمشيه بالجُبَّهْ

أو بالثِّياب الخُضَر — لاَ كِيسْ وَلاَ دُرْبَهْ

إِمَّا عَرَب أو مطرْ — وتنقطِعْ قُبَّهْ

وَذِي الرُّقَيْعات سِلاَح — في السُّنهْ لَسْ تُجْهَل

لِصِنْفِنا هِ شِعارْ — قِناعٌ لَيس يُهْمَل

مِنْ أَيِّ سَمْعٍ في النُّصوص — الرِّزْقُ بالخدمهْ

أفكارُكم كم تَغُوص — عسى تَجِد لُقْمَهْ

هذَا اعتقادُ اللُّصُوص — وفننهْ في الأمَّهْ

تَزَيُّنَا لِلْشِحاح — وكُلِّ مِنْ يَبْخَل

الرَّغْبَه والادِّخَار — فِي فِقْهِ ذَا يَحْتال

وقلتُم الصَّالح — في الشعْبِ هُ رَاتِب

إِبْلِيسْ لِذَاكْ رَايِحْ — يَطْلُبْهُ عَن صاحِبْ

المُؤمِنُ الناصِحْ — مألوفْ ألُوف طالب

مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ راحْ — للغَيْرِ هُوَ أكْمَل

خَلِّ الجبالْ والحِجارْ — المؤمنون أفضل

فلا تَزِدْ زَايد — وقُل لِمَن قالْ أينْ

شيطانُ جا فِي الواحدْ — نَعَمْ وَفِي الاثْنينْ

الصَّالِحُ العابِد — تُرِيدُ تَراه بالعَينْ

فقلّوا لِمَن استراحْ — عَن كُلِّ ما أمَّل

وقد تَراهُ لِلتُّجارْ — يَخْدُمْ بِسُوق يَحْمِل

لَسْ هِي بالطَّيْلَسان — فَحَلِّ عَنْكَ التَّعب

وَلاَ بِنامُوسْ يُصان — ولاَ بِكَثْرهْ طَلَبْ

إِلاَّ لمن وَسْطَ حانْ — يُغْنِّي زَجَلْ في طَرَب

عَلاشْ يا مَوْلَى الْمِلاَح — تَحْكُم ولا تَعْدِل

غَداً يَهُبُّ العِذُارْ — ونُبْصِرَكْ تَغْزِل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغربه: الغَرْبَة : البُعْد؛ كره المهاجر الغَربةَ عن وطنه.-: اسمِ المرَّة من غرب.-: الحدّة؛ أجارنا اللهُ من غَربة لسانه.
  • الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
  • المباح: المُبَاحُ : غير الممنوع أو خلافُ المحظور؛ أدخل بضاعةً مباحةً.- من السرّ: غير المكتوم.-: ما لا تَبِعةَ عليه؛ جعل الغُزاةُ سلب المنازل أمراً مباحاً.
  • بالخرق: خرق: الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَال …
  • بالسنين: السَّنِينُ : المسنون؛ سيف سَنِينٌ.-: ما يسقط من المِسَنِّ أو الحَجَر إذا حَكَكْتَة.-: الأرض التي أُكِل نباتها؛ تركت الماشية المرعى سَنيناً.-: التِّرب واللَّدَة.
  • خدام: [خ د م]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "أرْسَلَ الْخَدَّامَ لِقَضَاءِ بَعْضِ الأَغْرَاضِ" : الْخَادِمُ، مَنْ يَشْتَغِلُ عِنْدَ عَائِلَةٍ كَبِيرَةٍ. "وَبَعَثْتَ بِالخَدَّامِ يَدْفَعُنِي فِي وَحْشَةِ الدَّرْبِ".(نزار …
  • رئي: الرِّئْيُ : ما يقع عليه النظر ويُرى منه.-: حسن المنظر في البهاء والجمال وكَمْ أهلَكْنا قَبْلَهُمْ منْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسن أَثَاثاَ وَرئْياً.

قصائد ذات صلة

  • سافر ولا تجزع واركن إلي
  • سكرت سكرا
  • ظهرت يا سر المعاني
  • ساقي القوم تجلى
  • قلبي مولع
  • سألوا الرياح
  • الكون إِلي جمالكم مشتاق
  • حب الحبيب جدد عليا