في المرة الأخيرة
الشاعر: سلطان السبهان · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة حزينة
«في المرة الأخيرة» من شعر سلطان السبهان، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في المرة الأخيرة.. — كنتِ احتمالاً مفعماً لوردةٍ مقطوفة من آخر السريرةْ..
كنتِ اندهاشاً رائعاً لفكرة مثيرة — كنتِ الصِّبا في حلمهِ
كنتِ انتبهات الندى — ورحلةً كما يسافر الحنين في خواطر العشاقِ
أو كما تُطل فرحةٌ تزاحمت في عينها مواجعٌ كثيرة — في المرة الأخيرة
كانت يداكِ مثل عصفورين مبتلين بالغناءِ فوق شُرفةٍ — والخوفُ لحنٌ مُختبٍ
يعبثُ في أحلامها الصغيرة — في المرة الأخيرة..
الحسنُ كان جامحاً — والماء كان مولعاً بروحك اللطيفة الأثيرة
ياصورة كم اشتهى البروازُ أن يضمها — وكم تمنّت نظرةٌ أن ترتمي في كونها أسيرة
في المرة الأخيرة.. — لم يكذب الموعد مثلَه ككل مرةٍ
وجئتِ مستريبةً — كما تطلُّ من شُبّاكها أميرة
في المرة الأخيرة.. — جدّفتُ في عينيك مأخوذاً بعمق فكرةٍ
أرسيتُ في مرافئ الكحل البهيمِ غربتي — فما استفقتُ حينَها إلا على أصابعٍ
تدندنُ الوداعَ في تلويحةٍ مُثيرة — في المرة الأخيرة..
زرعتُ نظرتين في مدىً تمادى بيننا — رجعتُ للجدار ممسِكاً بظلّ حزننا
حتى مضيتِ في الزحامِ — واختفيتِ مثل ضحكةٍ كانت برغمِ سِحْرها :
حكايةً قصيرة — حكاية قصيرة
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرواز: البِرْوَازُ : الإطار، ما يحيط بالصورة أو المَرآة ليمسكها ويحفظها ويجملها، ويصنع من الخشب أو المعدن؛ جعلت للوحة بروازاً خشبياً مذهباً (معـ).
- بالغناء: البَالِغُ : فا.-: الواصل إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ.-: المدرك؛ صار الغلام بالغًا والبنت بالغة--: الواصل إلى غايته حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ.
- بروحك: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل …