أتى مثل موسى حينما عاد من مصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتى مثلَ موسى حينما عادَ من مِصرِولكنَّهُ لم يعرِف التِّيهَ في القَفْرِ
ولو كانَ شَقُّ البحرِ مِن حاجةٍ لهُلَشَقَّ لَديهِ رَبُّهُ لُجَّةَ البحرِ
أتانا بوجهٍ كالصَّباحِ فلم يكنْإذا سار تحتَ اللَّيلِ يحتاجُ للبدرِ
وفي يدهِ البيضاءِ تلكَ العصا التيإذا ضَرَبَت صخراً تُؤَثِّرُ في الصَّخرِ
لهُ مَنصِبٌ في البَرِّ والبَحرِ أُخلِصَتْلهُ طاعةُ الجُمهور في السِّرِّ والجَهْرِ
وتاجٌ كتاجِ المُلكِ فوقَ جبينهِتَقلَّدَ مَعْهُ خاتَمَ النَّهْيِ والأمرِ
طبيبٌ يداوي عِلَّةَ النَّفسِ شافياًكبُقراطَ للأبدانِ في سالفِ الدَّهرِ
ويصبو إلى بِيضِ الطُّروسِ وسُودِهامن الحِبرِ لا بِيضَ الدَّراهمِ والصُّفرِ
لقد حلَّ روحُ اللهِ في طيِّ قلبهِكما حلَّ قِدْماً في حَشا مريمَ البِكْرِ
فألَّفَ ما بين القلوبِ بلطفهِكما امتَزَجَ الماءُ الزُلالُ مع الخَمرِ
وأنشا لدَرْس العلم مدرسةً لنابَنَى فوقها بُرجاً عظيماً من الأَجرِ
أقامت رميماً ماتَ من علمِ قومهِفكانت كصوتِ البوقِ في مَوقِفِ الحَشْرِ
نَرى كلَّ يومٍ يومَ عيدٍ بوَجههِوكلَّ الليالي عندنا ليلةَ القَدْرِ
وكلَّ مَقامٍ حلَّهُ بيتَ مَقدِسٍيُزارُ كما يُسعى إلى ذلك القبرِ
نظمتُ له هذا المديحَ تيمُّناًبذِكراهُ لا أبغي له رِفعةَ القدرِ
وليسَ لهُ بالمدحِ فخرٌ يَنالُهُولكن بهِ للمدحِ عائِدةُ الفخرِ
عن القصيدة
«أتى مثل موسى حينما عاد من مصر» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.