ورد الكتاب فضاع طيب نشره
الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«ورد الكتاب فضاع طيب نشره» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَرَدَ الكتابُ فضاعَ طيّبُ نَشرِهِ ... وطَرِبتُ قبلَ نظامهِ من نثرِهِ
أحيا بزَورتهِ الفُؤادَ كأنَّما ... في كلِّ سَطرٍ وجهُ كاتبِ سطرِهِ
شخَصَتْ لهُ أبصارُ عينِ محبِّهِ ... حتى كأنَّ سَوادَها من حِبرِهِ
وتذكَّرَ العهدَ القديمَ متيَّمٌ ... لَقِيَ الجِنايةَ والجَنَى من ذِكرِهِ
يا مَن يطارحُني القريضَ فكاهةً ... هيهاتِ قد ذَهَبَ القريضُ بعصرِهِ
والشعِرُ من أرَبِ الصَباءِ وأين لي ... أسفاً ومَن لي بالصَباءِ وشعِرِهِ
غَلَبَ المشيبُ على الشَبابِ بأبيضٍ ... ذَلِقٍ فصارَ سوادُهُ في أسْرِهِ
ضيفٌ على رأْسي حَمَلتُ ثقيلَهُ ... وقَريتُهُ طِيبَ الحياةِ بأسرِهِ
ولقد عَجِبتُ لمادحٍ لم يَهْجُني ... كَرَمُ الطبيعةِ كانَ آيةَ عُذرِهِ
أمسى يَشُقُّ عليَّ تسليمٌ لهُ ... ويَشُقُّ إنكارٌ لِرِفعةِ قدرِهِ
خَبَرٌ تداوَلَهُ الرُواةُ فأكبروا ... وهوَ الصغيرُ إذا هَمَمتَ بخُبْرِهِ
لا تُعطِ حُكمَكَ ما بدا لكَ أمرُهُ ... حتى تقومَ على حقيقةِ أمرِهِ
خيرُ الكلامِ كلامُ صِدقٍ نافعٌ ... وأجلُّهُ في الشِعرِ فَهْوَ كذُرخرِهِ
مَن ضاعَ أكثرُ شِعرِهِ في باطلٍ ... فكأنما قد ضاعَ أكثرُ عُمرِهِ
مرَّتْ بناصيتي الخُطوبُ فراعَها ... جَلَدي وروَّعني الزَمانُ بمكرِهِ
ولَرُبَّما سَلِمَ الفتى مِمَّا دَرَى ... ورَمَتْهُ داهيةٌ بما لم يَدرِهِ
ولَرُبَّ أشْيبَ في الكُهولةِ غافلٌ ... ولَرُبَّ أمرَدَ عاقلٌ في صِغْرِهِ
هيهاتِ ما قلبُ الفتَى في سنِّهِ ... أبداً ولكنْ قلبُهُ في صَدرِهِ
يا مَن رَضعتَ الحِلمَ من أفواقِهِ ... ورَبيتَ في مَهدِ الكمالِ وحَجْرِهِ
قد نِلتَ ما مُنِعَ الكثيرُ وطالما ... فَضَلَتْ ليالي الدَهرِ ليلةُ قَدْرِهِ
والنَّاسُ منهم كاسبٌ قد غاصَ في ... خيرِ الزَّمانِ وخاسرٌ في شرِّهِ
فإذا اعتبرتَ الجانبَينِ كِلَيْهما ... أقصَرتَ عن شكوى الزَمانِ وشُكرِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصباء: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)
- بزورته: بزر: البَزْرُ: بَزْرُ البَقْلِ وَغَيْرِهِ. ودُهْنُ البَزْرِ والبِزْرِ، وَبِالْكَسْرِ أَفصح. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البِزْرُ والبَزْرُ كُلُّ حَبٍّ يُبْزَرُ لِلنَّبَاتِ. وبَزَرَه بَزْراً: بَذَرَهُ. وَيُقَالُ: بَزَرْتُه وبَذَ … (لسان العرب)
- بعصره: عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: الدَّهْرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَصْرِ الدهرُ، أَقسم اللَّهُ تَعَالَى بِهِ؛ وَق … (لسان العرب)
- ثقيله: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق … (لسان العرب)
- حبره: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح … (لسان العرب)
- ذلق: ذلق: أَبُو عَمْرٍو: الذَّلَقُ حِدَّة الشَّيْءِ. وحَدُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَلْقُه، وذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ حَدُّه. وَيُقَالُ: شَباً مُذَلَّقٌ أَيْ حادٌّ؛ قَالَ الزَّفَيانُ: وَالْبِيضُ فِي أيْمانِهم تأَلَّقُ، ... وذُبَّل فِيهَا شَ … (لسان العرب)
- سطره: سطر: السَّطْرُ والسَّطَرُ: الصَّفُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ جَرِيرٍ: مَنْ شاءَ بايَعْتُه مَالِي وخُلْعَتَه، ... مَا يَكْمُلُ التِّيمُ فِي ديوانِهمْ سَطَرا والجمعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَسْ … (لسان العرب)
- سواده: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. … (لسان العرب)