ما أخشن الدهر على لينه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما أَخشنَ الدَّهرَ على لينهِوأَخدعَ المرءَ بتلوينِه
ينقُل الإِنسانَ من عِزِّهأَسْرَعَ ما كان إِلى هُونِه
ويفجأُ المرَ بتحريكهأَوْثَقَ ما كان بتسكِينهِ
ولا يساوِي بعْضَ تقبيحِهإِلى البرايا كُلُّ تحسِينهِ
كلُّ بني الدنيا يُرَى جائراًتخْييرُهُ علَّةُ تَجْبِينِه
وأَشْكَلَ الأَمْرُ إِلى أَنْ غَداإِشكالُه غايَةَ تَبْيِينِه
وإِن للأَلْبابِ لو فكَّرَتْسِتْراً يَشِفُّ الحقُّ من دُونِه
من ذا الذي أَدْرَكَ تأمِيلهُمِنْ دَعَةِ الدْهرِ وتأْمِينه
ما أُمِنَتْ منه سُطاهُ علىأَمينهِ الماضي ومأَمونهِ
إِنَّا إِلى اللهِ بشخصٍ مَضَىحفاظُه غايةُ تَهْجِينهِ
قد وفَّر الأَجْرَ على أَهْلِهتوفيرَ راضِي الحُكْمِ مَغْبُونِهِ
وإِنَّهُ أَبكى على فَقْدِهعيونَ حُورِ الخُلْد مَع عِيْنِهِ
واختارَ حُجْبَ التُّربِ من رَغبةٍفي سَتْره عنَّا وتَصْوِينِهِ
وكُلُّ قلبٍ واجِدٌ بَعْدَهكأَنَّه في عِقْدِ تِسْعِينه
وكُلُّ طَرْفٍ صَارَ مَبذُولَهُمالم يَزَلْ يُسْمَى بمَخْزُونِه
يا سيِّداً يدعوه خِلٌّ لهدُعاءَ باكي العين محزونِهِ
تعزَّ أَو قابِلْ حفاظاً ولاتستقبلْ الخَطْبَ بِتَهْوِينهِ
ولا تَلُمْ دَمْعَكَ في سَكْبِهفإِنَّه وافاك في حِينهِ
فسيّدُ الخلق بكى عمَّهُولم يَكُنْ قطُّ على دينهِ
عن القصيدة
«ما أخشن الدهر على لينه» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.