قصد المنون له فمات فقيدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَصَدَ المَنونُ لَهُ فَماتَ فَقيداوَمَضى على صَرفِ الخُطوبِ حَمِيدا
بِأبِي وَأُمِّي هَالِكاً أَفْرَدْتُهُقَدْ كانَ في كلِّ العُلومِ فَريدا
سُودُ المقابر أَصْبَحَتْ بِيضاً بِهِوَغَدَتْ لَهُ بِيضُ الضَّمائِرِ سُودا
لم نُرْزَهُ لما رُزِئنَا وَحْدَهُوَإنِ اسْتَقَلَّ بِهِ المَنونُ وَحِيْدا
لكِنْ رُزئنا القاسِمَ بْنَ مُحمدٍفي فَضْلِهِ والأسْوَدَ بْنَ يَزيدا
وَابْنَ المُبارَكِ في الرقائِقِ مُخْبِراًوَابْنَ المُسَيَّبِ في الحديْثِ سَعيدا
وَالأخْفَشَينِ فَصاحَةً وَبَلاغَةًوالأَعشَيَيْنِ رِوايَةً وَنَشيدا
كانَ الوَصِيَّ إذا أَرَدْتُ وَصِيَّةًوَالمُستَفادَ إذا طَلَبْتُ مُفيدا
وَلّى حَفيظاً في الأَذمَّةِ حَافِظاًوَمضى وَدوداً في الوَرَى مَوْدودا
ما كانَ مِثْلي في الرَّزيَّةِ والِداًظَفِرَتْ يَداهُ بِمِثْلِهِ مَوْلودا
حَتَّى إذا بَذَّ السَّوابِقَ في العُلاوَالعِلْم ضُمِّنَ شِلْوُهُ مَلْحُودا
يا مَنْ يُفَنِّدُ في البُكاءِ مُوَلَّهاما كانَ يَسْمَعُ في البُكا تَفْنيدا
تَأبَى الْقُلوبُ المُسْتَكِينَةُ لِلأسىمِنْ أَنْ تَكُونَ حِجارَةً وحَديدا
إِنَّ الَّذي بادَ السُّرورُ بِمَوتِهِما كانَ حُزنِي بَعْدَهُ لِيَبيْدا
الآنَ لمَّا أَنْ حَوَيْتَ مَآثِراًأَعْيَتْ عَدُوّاً في الوَرَى وحَسُودَا
ورأَيْتُ فِيكَ مِنَ الصَّلاحِ شمائِلاًومِنَ السَّماحِ دَلائِلاً وَشُهُودا
أَبْكِي عَلَيْكَ إذا الحمامَةُ طَرَّبَتْوَجْهَ الصَّباحِ وَغَرَّدَتْ تَغريدا
لَولا الحَيَاءُ وَأَنْ أُزَنَّ بِبِدْعَةٍمِمَّا يُعَدِّدُهُ الوَرَى تَعْديدا
لَجَعَلْتُ يَومَكَ في المَنائحِ مَأتَماًوَجَعَلْتُ يَوْمَكَ في المَوَالِدِ عِيدا
عن القصيدة
«قصد المنون له فمات فقيدا» من شعر ابن عبد ربه، من العصر العباسي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «العقد الفريد»: المراثي من رثي نفسه ووصف قبره وما يكتب على القبر، البيت ١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.