قصد المنون له فمات فقيدا

الشاعر: ابن عبد ربه · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«قصد المنون له فمات فقيدا» من شعر ابن عبد ربه، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَصَدَ المَنونُ لَهُ فَماتَ فَقيدا ... وَمَضى على صَرفِ الخُطوبِ حَمِيدا

بِأبِي وَأُمِّي هَالِكاً أَفْرَدْتُهُ ... قَدْ كانَ في كلِّ العُلومِ فَريدا

سُودُ المقابر أَصْبَحَتْ بِيضاً بِهِ ... وَغَدَتْ لَهُ بِيضُ الضَّمائِرِ سُودا

لم نُرْزَهُ لما رُزِئنَا وَحْدَهُ ... وَإنِ اسْتَقَلَّ بِهِ المَنونُ وَحِيْدا

لكِنْ رُزئنا القاسِمَ بْنَ مُحمدٍ ... في فَضْلِهِ والأسْوَدَ بْنَ يَزيدا

وَابْنَ المُبارَكِ في الرقائِقِ مُخْبِراً ... وَابْنَ المُسَيَّبِ في الحديْثِ سَعيدا

وَالأخْفَشَينِ فَصاحَةً وَبَلاغَةً ... والأَعشَيَيْنِ رِوايَةً وَنَشيدا

كانَ الوَصِيَّ إذا أَرَدْتُ وَصِيَّةً ... وَالمُستَفادَ إذا طَلَبْتُ مُفيدا

وَلّى حَفيظاً في الأَذمَّةِ حَافِظاً ... وَمضى وَدوداً في الوَرَى مَوْدودا

ما كانَ مِثْلي في الرَّزيَّةِ والِداً ... ظَفِرَتْ يَداهُ بِمِثْلِهِ مَوْلودا

حَتَّى إذا بَذَّ السَّوابِقَ في العُلا ... وَالعِلْم ضُمِّنَ شِلْوُهُ مَلْحُودا

يا مَنْ يُفَنِّدُ في البُكاءِ مُوَلَّها ... ما كانَ يَسْمَعُ في البُكا تَفْنيدا

تَأبَى الْقُلوبُ المُسْتَكِينَةُ لِلأسى ... مِنْ أَنْ تَكُونَ حِجارَةً وحَديدا

إِنَّ الَّذي بادَ السُّرورُ بِمَوتِهِ ... ما كانَ حُزنِي بَعْدَهُ لِيَبيْدا

الآنَ لمَّا أَنْ حَوَيْتَ مَآثِراً ... أَعْيَتْ عَدُوّاً في الوَرَى وحَسُودَا

ورأَيْتُ فِيكَ مِنَ الصَّلاحِ شمائِلاً ... ومِنَ السَّماحِ دَلائِلاً وَشُهُودا

أَبْكِي عَلَيْكَ إذا الحمامَةُ طَرَّبَتْ ... وَجْهَ الصَّباحِ وَغَرَّدَتْ تَغريدا

لَولا الحَيَاءُ وَأَنْ أُزَنَّ بِبِدْعَةٍ ... مِمَّا يُعَدِّدُهُ الوَرَى تَعْديدا

لَجَعَلْتُ يَومَكَ في المَنائحِ مَأتَماً ... وَجَعَلْتُ يَوْمَكَ في المَوَالِدِ عِيدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • القاسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ … (لسان العرب)
  • المبارك: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
  • المسيب: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ … (لسان العرب)
  • المقابر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث … (لسان العرب)
  • الوصي: وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • سبحان من لم تحوه أقطار
  • أعطيته ما سألا
  • قصيدة
  • بالله نبدا وبه التمام
  • سبحان من لم تحوه اقطار
  • قل ما بدا لك وافعل
  • قصيدة