سماط ما أراه أم مناخ

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«سماط ما أراه أم مناخ» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الخاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سماط ما أراه أم مناخ ... لا بعرة تقام وتستناخ

تراها وهي مشوية قياما ... صحاحا ما بمفصلها انفتاخ

قياما في السماط وحولتيها ... طيور ماحواليها فراخ

تحاول أن تطير وأين منها ... مطار والأكف لها فخاخ

وضأن فيه تأكل من كلاها ... وما ببطونها منه انتفاخ

وذاك الميل من تيه وزموا ... بقرب منك فهي به بذاخ

ولم لا تزدهي كبراً وتيها ... وقد ظهرت وزال الاتساخ

وأوطاها البساط تمام طهر ... فقمن وبالحلوق لها انظماخ

تعرت عن غواشيها فأبدى ... محاسنها تعر وانسلاخ

يصاح بها فتعطي من ينادي ... بها أذنابها ارتتق الصماخ

فبعض عقلت منها وبعض ... قيام بالأنوف لها شماخ

تراها والأكف تنال منها ... صموتا لارغاء ولا صراخ

عظيمات الجسوم وليس فيها ... دفاع إن دفعن ولا طباخ

رأى جملاً سميطا ... كما هو لا انكسار ولا انشداخ

يقوم على قوائمه ويثني ... فيبرك لا انحناء ولا انيراخ

عجائب كل يوم منك تأتي ... لأولادها بأخراها انتساخ

وكان لحاتم قالوا قدور ... بإحداهن للشاة انطباخ

فهل سمعت لحاتم قط أذن ... بتنور به جمل يناخ

وأخرى قائم شويا جميعاً ... وما عضو ألمَّ به انفساخ

وأين إناء شاة من إناء ... به جملان بينهما انفلاخ

وهذا الملك فادر وما سواه ... تراب الأرض والماء النقاخ

بحاتم شسع عبدالله يفدي ... وألف مثل ذاك ولا ابتذاخ

وما كالمالك المنصور ملك ... وشتان البيادق والرخاخ

مليك لا يقاس إلى نظير ... وأين من الرُبا الخضر السباخ

وما فخر المباهي بالركايا ... على من سيل مفخره جلاخ

وهل للأسد في الغابات كفو ... من البقر الجوامس والاراخ

لك الدنيا وجيش شقد ملاها ... وأقطار البلاد بها تذاخ

لهم بك منة الطعن المزكي ... إذا غاضوك والضرب القفاخ

وحليتك الذوابل والمواضي ... بكف لا الخواتم والفتاخ

حويت من المكارم كل بكر ... إذا سمعت بكل الأعداء ساخوا

وأولعت العلى بك في شباب ... ولم ترغب إليهم حين شاخوا

تود الشهب خدمتك اعتياضا ... إذا لم ترض منهم أن يواخوا

وويل للعدا بك بعد ويل ... إذا اضطرم الترامي والرضاخ

وما مثل الترامي بالمنايا ... من الرشق الترشش والنضاخ

فلا يطع الهوى منكم رشيد ... فيحصل في الأمور الايتلاخ

فسيروا مثل سير الناس رفقاً ... فأحسن سيرة الركب الوصاخ

عجبت لجهلهم إن تغض ثاروا ... وإن تفتح لهم عينيك باخوا

وما بين العدى والموت مهما ... غمدت السيف إلا الإِمتلاخ

وجُرد الخيل قد صبت عليهم ... وأرماح وعقبان فتاخ

تخون الأرض أخيلهم فتردى ... قوائمهن في الأرض انسياخ

تدوس الأرض خيلك وهي أرض ... وإن داسوا فآبار زلاخ

إذا لم يكرموا ذلوا وهانوا ... وإن أكرمتهم بطروا وطاخوا

تصير الأرض بحرا من وعيد ... إذا اركبتهم إياه داخوا

وعيد لا يقر عليه رضوى ... ولا يقوى لأضعفه اصاخ

سيصطرخون والاسياف فيهم ... تعاور حين لا يغنى اصطراخ

وظنوا تحت جلد البغي شحما ... وغرهم من السمن النفاخ

وفي إذن الجهول إذا تلمه ... على تفريطه الصمم الصلاخ

فلا برحت سيوفك كل يوم ... بها لرؤوس أعداك انفصاخ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الخاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البساط: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ … (لسان العرب)
  • السماط: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا … (لسان العرب)
  • الميل: (مَيَلَ) الْمِيمُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْحِرَافٍ فِي الشَّيْءِ إِلَى جَانِبٍ مِنْهُ. مَالَ يَمِيلُ مَيْلًا. فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فِي الشَّيْءِ فَمَيَلٌ. يُقَالُ مَالَ يَمِيلُ مَيَلًا. … (مقاييس اللغة)
  • ببطونها: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ … (لسان العرب)
  • بذاخ: بذخ: البَذَخ: الْكِبَرُ. والبَذَخ: تَطَاوُلِ الرَّجُلِ بِكَلَامِهِ وَافْتِخَارِهِ؛ بَذَخَ يَبْذَخُ ويَبْذُخُ، وَالْفَتْحُ أَعلى، بَذَخاً وبُذُوخاً. وتَبَذَّخَ: تَطَاوَلَ وَتَكَبَّرَ وفَخَر وَعَلَا. وشَرَفٌ باذِخٌ أَي عَا … (لسان العرب)
  • بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الله من حبلي وريدك أقرب
  • ألا يا رسول الله غارة ثائر
  • برغم سنة خير العجم والعرب
  • رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
  • كلات ودين الله أفضل ما تكلا
  • خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
  • لنا ما دنا مما نروم وما شطا
  • سود العيون أم المواضي البيض