أتسأل عن دم لك فيه حلا

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«أتسأل عن دم لك فيه حلا» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتسأل عن دم لك فيه حلا ... وفي القلب الهوى برضاك حلا

فَلم طرفاً هداك إلى عزيز ... متى ينظرْكَ سلَّ عليك نصلا

ترى العشاق أفراداً ومثنىٍ ... أسارى حول مضربه وقتلى

ومن يك سيفه وسطاه لحظا ... يكن سفك الدمآء عليه سهلا

لقد أبدى لنا والليل يغشى ... محياً كالنهار إذا تجلّى

محاسنه كفتنا العدل فيه ... فليس يخاف من يهواه عدلا

خلعت به العذار فلا أبالي ... اساء بي الأنام الظن أم لا

فيا لله من زفراتِ شوقٍ ... تسل الروح من جنبيَّ سلاّ

وقالوا الصب يسلو بعد شهر ... ولو قالوا يموت لكان أولى

وكيف سلوُّ ظمآن عن الما ... بشهر أو بأكثر أو أقلا

وقالوا نمت قلت سلو الدياجي ... فإن لها على عينيّ دخلا

لقد عقدت بطرف النجم طرفي ... وبت أجوشه حتى تولّى

أَحِنُّ حنين والهة بشقب ... تناوشت الضباع كلاه أكلا

رأته معفراً قد نيل منه ... ومزق فهو أفلاذُ وأشلا

فطال حنينها جزعا وظلت ... مولهةٌ تحوم عليه ثكلى

تشممه سميم الوحش أنساً ... وتنكره فتنفر عنه جهلا

يجئ بها ويذهب فرطُ وجد ... يمثّله لها بَعداً وقَبلا

فلا الأشجارُ تلهيها ولا الما ... وإن لها عن الإِثنين شُغلا

حكت ولها بقيةُ من أرادت ... صوارم أحمدٍ في الله قتلا

صلاحُ الدين والدنيا المرجى اله ... زبرَ الناصر الملك الأجلا

كريم الأصل أعرقُ من تربّى ... من الأملاك في ملك وأعلى

يعد أبا اباً سبعين ملكا ... ملوا فطار هذي الأرض عدلا

سموْا في ملكهم والدهرُ طِفلٌ ... فعانوه إِلى أضن صار كهلا

فلا ندري أهم من قبل أم هو ... فإما أن يكونوا هم وإلاَّ

إذا ذكر ابن إسماعيل ظلت ... من الفخر الملوك له تخلا

خدين المكرمات وكان قدماً ... يراضي بالعلى في المهد طِفلا

ولما افتضّ أبكار المعالي ... شهدت له لقد عاشرن فحلا

بطئ حيث كان العلم عقلاً ... عجول حيث كان الحلم جهلا

يجرّ دون دين الله سيفاً ... تحاط به شريعته وتكلا

إِذا ما صام صارمه انتظاه ... على الأعدا فيقطر حيثُ صلا

ترى الدنيا إذا ماشنَّ حرباً ... تسيل بجيشهِ خيلاً ورجلا

تحفُّ به جبالٌ من خيول ... إِذا وطئت صفاً تركته رملا

تدافعَ في الأعنة تحتَ أُسدٍ ... تطاعِنُ فوقَها نَهْلاً وعلا

تناسق بعضَها في إِثر بعضٍ ... تناسقَ نظمِ عقدِ الجيدش شكلا

وقد سبق الكتائب فوق طرفٍ ... إِذا جاراه لحظُ الطرف كَلاَّ

غرابيَّ الأديمِ يفوقَ حسناً ... لحالك لونهِ الصمصام صَقْلا

فلو صيغت بدهُمتِه الليالي ... وزاحَمها صباحٌ ما تجلّى

إذا نفض السبيب وقد تسامى ... حشى عين السماك قذى وملاّ

لفارسه القضا فيمن رآه ... بقتل أو بأسرٍ أو بإجلا

يكاد بفهمه يدري بما في ... ضميرك فهو لا يعدوه فعلا

فلا زالت مدى الأيام فينا ... لأحمدَ أحمدُ الآياتِ تتلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اساء: أسا: الأَسا، مَفْتُوحٌ مَقْصُورٌ: المُداواة والعِلاج، وَهُوَ الحُزْنُ أَيضاً. وأَسا الجُرْحَ أَسْواً وأَساً: دَاوَاهُ. والأَسُوُّ والإِسَاءُ، جَمِيعًا: الدَّوَاءُ، وَالْجَمْعُ آسِيَة؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي الإِساء بِمَ … (لسان العرب)
  • برضاك: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)
  • زفرات: زفر: الزَّفْرُ والزَّفِيرُ: أَن يملأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ غَمًّا ثُمَّ هُوَ يَزْفِرُ بِهِ، وَالشَّهِيقُ[[. قوله: [والشهيق إلخ] كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً]]. النَّفَسُ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: زَفَرَ يَزْفِرُ زَفْ … (لسان العرب)
  • سفك: سفك: السَّفْكُ: صَبُّ الدَّمِ ونَثْرُ الْكَلَامِ. وسَفَك الدمَ والدمعَ والماءَ يَسْفِكُه سَفْكاً، فَهُوَ مَسْفوك وسَفِيك: صَبَّهُ وهَراقَه، وكأَنه بِالدَّمِ أَخص. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن يَسْفكُوا دماءَهم؛ السَّفْك: الإِرا … (لسان العرب)
  • كالنهار: نهر: النَّهْرُ والنَّهَرُ: وَاحِدُ الأَنْهارِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّهْرُ والنَّهَر مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ، وَالْجَمْعُ أَنْهارٌ ونُهُرٌ ونُهُورٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: سُقِيتُنَّ، مَا زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ، ... ع … (لسان العرب)
  • كفتنا: كفت: الكَفْتُ: صَرْفُكَ الشيءَ عَنْ وَجْهه. كَفَته يَكْفِتُه كَفْتاً فانْكَفَتَ أَي رَجَعَ رَاجِعًا. وكَفَتَه عَنْ وَجْهه أَي صَرَفه. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: صلاةُ الأَوَّابين مَا بَيْنَ أَن يَنْكَفِتَ … (لسان العرب)
  • لحظا: حظأ: رَجُلٌ حِنْظَأْوٌ: قصِير، عن كُراع. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الله من حبلي وريدك أقرب
  • ألا يا رسول الله غارة ثائر
  • برغم سنة خير العجم والعرب
  • رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
  • كلات ودين الله أفضل ما تكلا
  • خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
  • لنا ما دنا مما نروم وما شطا
  • سود العيون أم المواضي البيض