عيون مها يجلو ظبا لحظها السحر

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«عيون مها يجلو ظبا لحظها السحر» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عيون مها يجلو ظبا لحظها السحر ... فتفعل مالا تفعل البيض والسمر

إذا جردتها فاستعدوا من الهوى ... لمعترك يفشو به القتل والأسر

ويأخذ أسلاب العقول به الرنا ... كما أخذت أسلاب شاربها الخمر

فيا معشر العشاق مهلا عن الإِبا ... فليس لكم في قتل أنفسكم عذر

ولا تطمعوا في الصبر من بعد هذه ... فأول قتلى هذه الوقعة الصبر

ارحنى ارحني يا عذول فمسمعي ... به عن مقالات ترددها وقر

عن الحزن تنهاني وتأمر بالعزا ... قتلت أما هذا وفاء وذا غدر

وهل أنا بدع إن سهرت لنائم ... وواصلت جاف حظ زائره الهجر

فقد خضعت قبلي الخلائق للهوى ... خضوعا شكته الخيزوانة والكبر

وما الحمق إلا أن تغالب غادة ... ويرضيك أن يعطيك مقودها القبر

تدلل من تهوى عليك يزيده ... جمالاً إذا لاقاه من وجهك البشر

هنيئا لها سمع لدي وطاعة ... لما أمرت فيه وإن عظم الأمر

أبيت أصب الدمع والشوق يلتظي ... ففي كبدي نار وفي مقلتي بحر

وفي نفسي جذب إذا انهمر الحيا ... ومن مدمعي خصب إذا أمسك القطر

وفيت لاحبابي كما وفَّت العلى ... لأحمد والمجد المؤثل والفخر

دعته فلبته السيوف بكفه ... وسمر رماح الخط والفتكة الفكر

وخير جوابيك السريع الذي به ... يطول على الأيام من خصمه الدهر

تخطى ابن إسماعيل للمجد والعلى ... رقاب ملوك كلهم للعلى ظهر

فحاز العلى قسراً ولم يبق بينها ... وبين فتى منهم نكاح ولا صهر

تناكص عنها الناس خوف متوج ... سواء عليه القصر يأويه والفقر

إذا هم بالأرض العريضة فرسخ ... وأهون ما خاضت ركائبه البحر

وإن سار سار الرعب قبل مسيرة ... بجيش من الأقيال رائده النصر

فقل لملوك الأرض غضوا عيونكم ... لمن يتقي من لحظة النظر الشزر

وخلوا له ما يدعيه من العلى ... فليس لكم فيها قديم ولا ذكر

أحاديث علياكم مراسيل مالها ... لعلياه إسناد صحيح ولا سير

بنفسي ابن إسماعيل ما زال سامحا ... برب علاه السيف والحلو والوعر

فلما رقى مالا تحاوله العلي ... وحلق تحليقا يراع له النشر

دعاه الحجا للسلم والجود للرضى ... ولا خير في كسر إذا لم يكن جبر

فهذى أياديه تداوي كلومه ... وللخير بعد الشر عند الفتى قدر

أجابوك كرها فاقترحت على الندى ... إجابتهم طوعاً وقدمتهم ضر

فسلت عطاياك الضغائن منهم ... كما انسل من معجون خابزه شعر

وانزعت بالجود القلوب محبة ... تفيض فيمليها على الألسن الصدر

أحبوك حب العين للعين أختها ... وقالوا وقلت الحمد لله الشكر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرنا: رنأ: الرَّنْءُ: الصَّوت. رَنَأَ يَرْنَأُ رَنْأً. قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ السَّهْمَ: يُرِيدُ أَهْزَعَ حَنَّاناً، يُعَلِّلهُ ... عِنْدَ الإِدامة، حَتَّى يَرْنَأَ الطرَبُ الأَهْزَعُ: السهمُ. وحَنَّانٌ: مُصَوِّتٌ، والطَّرَب … (لسان العرب)
  • بالعزا: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ … (لسان العرب)
  • ترددها: ردد: الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيْءِ ورَجْعُه. والرَّدُّ: مَصْدَرُ رَدَدْتَ الشَّيْءَ. ورَدَّهُ عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صَرَفَهُ، وَهُوَ بِنَاءٌ لِلتَّكْثِيرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
  • تطمعوا: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)
  • جردتها: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • شاربها: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الله من حبلي وريدك أقرب
  • ألا يا رسول الله غارة ثائر
  • برغم سنة خير العجم والعرب
  • رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
  • كلات ودين الله أفضل ما تكلا
  • خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
  • لنا ما دنا مما نروم وما شطا
  • سود العيون أم المواضي البيض