خليلَيَّ شهرُ الصَّومِ زُمَّتــ مَطَايَاهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خليلَيَّ شهرُ الصَّومِ زُمَّتــ مَطَايَاهُوسارَت وفودُ العاشِقِينَ بِمَسراهُ
فقُومَا بِنا نَبكي على حُسنِ عَهدِهِوما فاتَنا مِنهُ ونذكُرُ حُسنَاهُ
وَيَا حادِيَي أَظعَانِهِ لَو وَقَفتُمَافَنقضِي مِنَ الأَوطارِ ما قَد نَسِينَاهُ
عَلى أَنَّهُ يُقضَى الزَّمَانُ جميعُهُوما وطرٌ مِن حُبِّ ليلَى قَضَينَاهُ
فَيا شهرُ لا تبعُد لَكَ الخَيرُ كلُّهُفأَنتَ رَبيعُ الوَصلِ يا طِيبَ مَرعَاهُ
تَرَى زُمَرَ الأَحبابِ في ظِلِّ ليلِهِوُقوفاً عَلى أَقدامِ ذُلٍّ بِهِ تَاهُوا
يُنادُونَهُ يا مَن إِلَيهِ مَلاذُناوليسَ يلوذُ العَبدُ إِلا بِمَولاهُ
فَما كانَ أحلاهُم إِذا ما تمَثَّلُوالَدَيهِ صُفُوفاً بالمعاذِيرِ قَد فَاهُوا
وما كانَ أَحراهُم بِنَيلِ مُناهُمُفَقَد أَدلَجُوا عاصٍ مُنيبٌ وأَوَّاهُ
مساجِدُنا مَعمورةٌ فِي نَهارِهِوفي ليلِهِ واللَّيلُ يُحمَدُ مَسرَاهُ
فَمِن قائِمٍ خوفُ الإِلهِ شعَارُهُومِن عاكفٍ خوفُ الحَبيبِ حُمَيّاهُ
مُنَوَّرَةٌ فيها المَصابيحُ أُوقِدَتتُضيءُ لَدى السَّارِينَ في جَوفِ ظَلمَاهُ
فيا سُنَّةٌ مِن سُنَّةِ اللَّهِ سَنَّهاأَبُو حَفصٍ الفاروقُ فاقَ بِمَسعَاهُ
وغادَرَهَا في أُمَّةِ الحَقِّ بَعدَهُأَلا رَضِيَ الرَّحمَنُ عنهُ وَأَرضَاهُ
عَليكَ سلامُ اللَّهِ يا شَهرُ إِنَّنارأَينَاكَ معنىً للزَّمانِ استَفَدنَاهُ
ويا شهرُ لا تبعُد فأَنتَ وسيلَةٌوَذُو قَدَمٍ عندَ الحَبيبِ ادَّخَرنَاهُ
ويا شهرُ لا تبعُد لكَ الخيرُ كلُّهُفــــيــــا رُبَّ محرومٍ بِبِرِّكَ أَولاهُ
ويا شهرُ لا تبعُد لَكَ الخيرُ كلُّهُفيا رُبَّ مطرودٍ لجا منكَ آواهُ
ويا شهرُ لا تبعُد لَكَ الخيرُ كلُّهُفيا رُبَّ حِبٍّ تحتَ ظلِّكَ ناجَاهُ
عليكَ سلامُ اللَّهِ شهرَ صيامِناوشَهرَ تلاقينا بِدَهرٍ أَضَعنَاهُ
عَليكَ سلامُ اللَّهِ شهرَ قِيامِناوشَهراً بِهِ القرآنُ يزهُو بقُرّاهُ
تَطيبُ بِهِ الأَصواتُ مِن كلِّ وجهَةٍوتعذُبُ مِنهُ بالدِّراسةِ أَفوَاهُ
وَتُصغِي لَهُ الأَسمَاعُ مِن كلِّ قارئٍويذهَبُ بالألبَابِ في بُعدِ أَنحَاهُ
ويَلهُو بِهِ اللاهِي لحُسنِ سِياقِهِويستَيقِظُ السَّاهِي بقُوَّةِ فَحوَاهُ
وَيَزدادُ بالتَّكرَارِ حُسناً وبَهجَةًكأن لم يكُن قبلَ السَّماعِ سَمِعنَاهُ
فــــلِلَّهِ شهرٌ عظَّمَ اللَّهُ فَخرَهُبِتَنزِيلِهِ لم يحظَ بالذِّكرِ إِلَّاهُ
وَلِلَّهِ شــــهــــرٌ في لَياليهِ ليلَةٌبأَلفِ هلالٍ كَيفَ تُحصَى مَزَايَاهُ
تُفَتَّحُ أَبوابُ السَّماءِ كَرَامةًوجَنّاتُ عَدنٍ قد أُعِدَّت لِلُقيَاهُ
وأُغلِقَتِ النِّيرانُ فيهِ وَصُفِّدَتشَـــــــيـــــــاطِـــــــيـــــــنُهُ فَـــــــضـــــــلاً
ونادى مُنادٍ باغِيَ الخَيرِ أَقبِلَنوَيا باغِيَ العُدوانِ لا تَنسَ عُقبَاهُ
فَيا لَيتَ شِعرِي أَيُّنا مُتَقَبَّلٌفقُومُوا نُهَنِّيه فما كانَ أَهنَاهُ
وَمَن ذا الذي أَضحَى بَعيداً مُطَرَّداًفقُومُوا نُعَزِّيهِ فَيا كَسرَ قَلبَاهُ
عليكَ سلامُ اللَّهِ يا شهرُ لا تَكُنبآخِرِ عَهدٍ مِن لِقَاكَ عَهِدنَاهُ
برزقٍ مَزِيدٍ ثمَّ سَعيٍ مُضَاعَفٍوَمَــــن يَــــدعُ فيهِ لَم يُرَدَّ دُعَاهُ
فنَحنُ جميعَ العامِ بينَ مُفَجَّعٍعَــــلى بَــــينِهِ أَو وَالِهٍ يتحَرّاهُ
وصــــلَّى إِلهُ العَــــالَمِينَ صَلاتهُعَلى الصادِقِ المصدُوقِ خيرِ برايَاهُ
محمدٍ الهادِي إِلَى خَيرِ مِلَّةٍوفِي الحشرِ بينَ الرُّسلِ يُعزَى لَهُ الجَاهُ
كذا الآلُ والأصحابُ طُرّاً وَمَن قَفَىسبيلَهُمُ مُستَمسِكاً بِهُدَاهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن علي آل عبد القادر، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الألف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.