خــليــلَيَّ شــهــرُ الصَّومِ زُمَّتــ مَــطَـايَـاهُ

الشاعر: عبد الله بن علي آل عبد القادر · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الله بن علي آل عبد القادر، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــليــلَيَّ شــهــرُ الصَّومِ زُمَّتــ مَــطَـايَـاهُ — وســارَت وفــودُ العــاشِــقِــيـنَ بِـمَـسـراهُ

فـقُـومَـا بِـنـا نَـبـكـي عـلى حُـسـنِ عَهـدِهِ — ومــا فــاتَــنــا مِــنـهُ ونـذكُـرُ حُـسـنَـاهُ

وَيَــا حــادِيَــي أَظــعَــانِهِ لَو وَقَـفـتُـمَـا — فَـنـقـضِـي مِـنَ الأَوطـارِ مـا قَـد نَسِينَاهُ

عَــلى أَنَّهــُ يُــقــضَــى الزَّمَــانُ جــمـيـعُهُ — ومــا وطــرٌ مِــن حُــبِّ ليــلَى قَــضَــيـنَـاهُ

فَـيـا شـهـرُ لا تـبـعُـد لَكَ الخَـيـرُ كـلُّهُ — فـأَنـتَ رَبـيـعُ الوَصـلِ يـا طِـيـبَ مَـرعَـاهُ

تَــرَى زُمَــرَ الأَحــبــابِ فــي ظِــلِّ ليــلِهِ — وُقــوفــاً عَــلى أَقــدامِ ذُلٍّ بِهِ تَــاهُــوا

يُـــنـــادُونَهُ يــا مَــن إِلَيــهِ مَــلاذُنــا — وليـــسَ يـــلوذُ العَــبــدُ إِلا بِــمَــولاهُ

فَــمـا كـانَ أحـلاهُـم إِذا مـا تـمَـثَّلـُوا — لَدَيـهِ صُـفُـوفـاً بـالمـعـاذِيـرِ قَد فَاهُوا

ومــا كــانَ أَحــراهُــم بِــنَــيـلِ مُـنـاهُـمُ — فَـــقَـــد أَدلَجُــوا عــاصٍ مُــنــيــبٌ وأَوَّاهُ

مـــســـاجِــدُنــا مَــعــمــورةٌ فِــي نَهــارِهِ — وفــي ليــلِهِ واللَّيــلُ يُــحــمَــدُ مَـسـرَاهُ

فَـــمِـــن قـــائِمٍ خـــوفُ الإِلهِ شـــعَـــارُهُ — ومِــن عــاكــفٍ خــوفُ الحَــبــيـبِ حُـمَـيّـاهُ

مُــنَــوَّرَةٌ فــيــهــا المَــصـابـيـحُ أُوقِـدَت — تُـضـيـءُ لَدى السَّاـرِيـنَ فـي جَـوفِ ظَـلمَاهُ

فــيــا سُــنَّةــٌ مِــن سُــنَّةــِ اللَّهِ سَــنَّهــا — أَبُــو حَــفــصٍ الفــاروقُ فــاقَ بِـمَـسـعَـاهُ

وغـــادَرَهَـــا فـــي أُمَّةـــِ الحَــقِّ بَــعــدَهُ — أَلا رَضِـــيَ الرَّحـــمَـــنُ عـــنــهُ وَأَرضَــاهُ

عَـــليـــكَ ســلامُ اللَّهِ يــا شَهــرُ إِنَّنــا — رأَيــنَــاكَ مـعـنـىً للزَّمـانِ اسـتَـفَـدنَـاهُ

ويــا شــهــرُ لا تــبـعُـد فـأَنـتَ وسـيـلَةٌ — وَذُو قَــدَمٍ عــنــدَ الحَــبــيــبِ ادَّخَـرنَـاهُ

ويــا شـهـرُ لا تـبـعُـد لكَ الخـيـرُ كـلُّهُ — فــــيــــا رُبَّ مـــحـــرومٍ بِـــبِـــرِّكَ أَولاهُ

ويــا شـهـرُ لا تـبـعُـد لَكَ الخـيـرُ كـلُّهُ — فـــيـــا رُبَّ مــطــرودٍ لجــا مــنــكَ آواهُ

ويــا شـهـرُ لا تـبـعُـد لَكَ الخـيـرُ كـلُّهُ — فـــيـــا رُبَّ حِـــبٍّ تـــحــتَ ظــلِّكَ نــاجَــاهُ

عــليــكَ ســلامُ اللَّهِ شــهــرَ صــيــامِـنـا — وشَهــرَ تــلاقــيــنــا بِــدَهــرٍ أَضَــعـنَـاهُ

عَــليــكَ ســلامُ اللَّهِ شــهــرَ قِــيــامِـنـا — وشَهـــراً بِهِ القـــرآنُ يــزهُــو بــقُــرّاهُ

تَــطــيــبُ بِهِ الأَصــواتُ مِــن كــلِّ وجـهَـةٍ — وتـــعـــذُبُ مِـــنـــهُ بــالدِّراســةِ أَفــوَاهُ

وَتُــصــغِــي لَهُ الأَســمَـاعُ مِـن كـلِّ قـارئٍ — ويــذهَــبُ بــالألبَـابِ فـي بُـعـدِ أَنـحَـاهُ

ويَــلهُــو بِهِ اللاهِــي لحُــســنِ سِــيــاقِهِ — ويــســتَــيــقِــظُ السَّاـهِـي بـقُـوَّةِ فَـحـوَاهُ

وَيَــزدادُ بــالتَّكــرَارِ حُــســنــاً وبَهـجَـةً — كـأن لم يـكُـن قـبـلَ السَّمـاعِ سَـمِـعـنَـاهُ

فــــلِلَّهِ شـــهـــرٌ عـــظَّمـــَ اللَّهُ فَـــخـــرَهُ — بِــتَــنــزِيــلِهِ لم يــحــظَ بـالذِّكـرِ إِلَّاهُ

وَلِلَّهِ شــــهــــرٌ فـــي لَيـــاليـــهِ ليـــلَةٌ — بــأَلفِ هــلالٍ كَــيــفَ تُــحــصَــى مَـزَايَـاهُ

تُـــفَـــتَّحـــُ أَبـــوابُ السَّمـــاءِ كَـــرَامــةً — وجَـــنّـــاتُ عَـــدنٍ قـــد أُعِــدَّت لِلُقــيَــاهُ

وأُغـــلِقَـــتِ النِّيـــرانُ فـــيـــهِ وَصُـــفِّدَت — شَـــــــيـــــــاطِـــــــيـــــــنُهُ فَـــــــضـــــــلاً

ونــادى مُــنــادٍ بـاغِـيَ الخَـيـرِ أَقـبِـلَن — وَيـا بـاغِـيَ العُـدوانِ لا تَـنـسَ عُـقـبَاهُ

فَـــيـــا لَيــتَ شِــعــرِي أَيُّنــا مُــتَــقَــبَّلٌ — فــقُــومُــوا نُهَــنِّيـه فـمـا كـانَ أَهـنَـاهُ

وَمَــن ذا الذي أَضــحَـى بَـعـيـداً مُـطَـرَّداً — فــقُــومُـوا نُـعَـزِّيـهِ فَـيـا كَـسـرَ قَـلبَـاهُ

عــليــكَ سـلامُ اللَّهِ يـا شـهـرُ لا تَـكُـن — بـــآخِـــرِ عَهـــدٍ مِـــن لِقَـــاكَ عَهِـــدنَــاهُ

بـــرزقٍ مَـــزِيـــدٍ ثـــمَّ سَــعــيٍ مُــضَــاعَــفٍ — وَمَــــن يَــــدعُ فـــيـــهِ لَم يُـــرَدَّ دُعَـــاهُ

فــنَــحــنُ جــمــيــعَ العــامِ بـيـنَ مُـفَـجَّعٍ — عَــــلى بَــــيـــنِهِ أَو وَالِهٍ يـــتـــحَـــرّاهُ

وصــــلَّى إِلهُ العَــــالَمِـــيـــنَ صَـــلاتـــهُ — عَـلى الصـادِقِ المـصـدُوقِ خـيـرِ بـرايَـاهُ

مـــحـــمـــدٍ الهـــادِي إِلَى خَـــيـــرِ مِــلَّةٍ — وفِي الحشرِ بينَ الرُّسلِ يُعزَى لَهُ الجَاهُ

كــذا الآلُ والأصـحـابُ طُـرّاً وَمَـن قَـفَـى — ســـبـــيـــلَهُـــمُ مُــســتَــمــسِــكــاً بِهُــدَاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
  • تبعد: تَبَعَّدَ يَتَبَعَّدُ تَبَعُّداً : ازداد بُعداً منه وعنه، ضدّ تقرَّب؛ تبعّد عن صديقه الذي صار ماجناً.
  • جميعه: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …
  • حاديي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • حسناه: الحَسْنَاءُ : الجميلةُ؛ خدَعُوها بقولِهم حَسْناءُ ** والغوانىِ يَغرُّهُنَّ الثَّناءُ

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة