هَـذي الحَـيـاة التـي راقَت مَجاليها

الشاعر: فخري أبو السعود · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر فخري أبو السعود، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـذي الحَـيـاة التـي راقَت مَجاليها — يَـحـصـى حـصـاهـا وَلا تُـحـصى مَآسيها

مـا كُـنـت تَـلهو بِما أَبدَت ظَواهرها — لَو كُـنـت تَـنـظـر مـا تَخفى خَوافيها

تَــظــل تَــعــرض أَلوانـاً مَـفـاتـنـهـا — وِللشُــرور مَــجــال فــي نَــواحــيـهـا

تُـجـاور الحُـسـن فيها وَالأَسى وَمَشَت — مـا بَـينَ أَفراحِها الكُبرى مَناعيها

يَـشـقـى وَيَـفـنـى بَـنـوها وَهِيَ لاهِيَة — بــدلهــا وَحــلاهــا عَــن ذراريــهــا

تَـروقـك الغـابـة الفَـيـحـاء نـاضِرَة — يَـرف بِـالحُـسـن عـاليـهـا وَدانـيـهـا

وَيـانـع الزَهـر فـي أَفـنـائِهـا عَـبَق — وَريـق المـاء يَـجـري فـي مَـسـاريـها

وَيَــســتَــبـيـك بُـرود مِـن نَـسـائمـهـا — هــيــن وَظــل ظَــليـل مِـن حَـواشـيـهـا

وَبَـــيـــنَ أَطــوائِهــا حَــرب مُــخَــلَدة — تَـعـج مـا بَـيـنَ مـاضـيـهـا وَآتـيـهـا

فـي عـشـبـها أَو ثَراها أَو لَفائفها — يَــكــن رائحــهــا شَــراً لِغــاديــهــا

وَمـا اِغـتَـدى حُـبـهـا إِلّا بِهـالكـها — وَلا ســمــا نَـضـرهـا إِلا بِـذاويـهـا

تَـغـلغـل الظُـلم فـي أَحـنائِها وَعدا — عَـلى الضَـعـيـف مِن الأَحياء عاديها

فــي كُــل طــرفــة عَــيـن ثُـم مُهـلكـة — أَو ثُــمَ مَـعـرَكـة يـا وَيـل صـاليـهـا

تَـــشـــقـــى وَتَـــألم آلاف مُـــؤلَفـــة — فــي كُــل آن وَتَـردى فـي دَيـاجـيـهـا

وَتَـعـشـق البَـحـر فـي رَحـب وَفـي عَظم — وَالبَـحـر مـطـرد الأَمـواج طـامـيـها

تُــلاعــب الريـح أَحـيـانـاً غَـواربـه — وَسـاكـب النـور أَحـيـانـاً يُـنـاغيها

يَـصـفو الأَصيل عَلَيها وَالضُحى وَلَها — تَـــردد وَخَـــريــر فــي شَــواطــيــهــا

وَتَــحــتَ أَثــيــاجِهــا حــرب مــؤرثــة — مَـوصـولة لَيـسَ يَـخبو الدَهر وَاريها

وَكَــم مَــآســي فـي قـيـعـانِهـا درجـت — وَكَـم فَـجـائع غـابَـت فـي غَـواشـيـهـا

سـل الجَـديـديـن كَـم كَـرا عَـلى مـهج — مــروعــة عــز فـي اللأواء آسـيـهـا

لَو أَطلَق المَرء لِلعَين العِنان عَلى — تِـلكَ المَـآسـي لَمـا جَـفـت مَـآقـيـهـا

وَلَو رَثـى لِضـحـايـاهـا العِـداد لَما — حَـلا لَهُ الشـعـر إِلّا فـي مَـراثـيها

وَلو تَــدبـرت النَـفـس الحَـيـاة لَمـا — صَــحــت مِـن الهَـم لَكُـنـا نُـمـاريـهـا

نَـشـيـحـهـا عَـن مَـآسـيـهـا وَنـصـرفها — لَمــا تُــحـب وَتَـرضـى مِـن مَـلاهـيـهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفيحاء: الفَيْحَاءُ : مذ الأفيح. -: الدَّارُ الواسعة. -: حَساءٌ فيه توابل. -: لقب لمدن دمشق وطرابلسَ الشَّام والبَصْرة.
  • بدلها: بدل: الْفَرَّاءُ: بَدَلٌ وبِدْلٌ لُغَتَانِ، ومَثَل ومِثْل، وشَبَه وشِبْه، ونَكَل ونِكْل. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَع فِي فَعَل وفِعْل غَيْرَ هَذِهِ الأَربعة الأَحرف. والبَدِيل: البَدَل. وبَدَلُ الشَّيْءِ: غَيْرُه …
  • برود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • بنوها: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …
  • تجاور: تَجَاوَرَ يَتَجَاوَرُ تَجَاوُراً :- القومُ: جاور. بعضُهم بعضاً؛ تجاوروا في المسكن وفي العمل.
  • حصاها: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة