أَلا يـا صَـدى النَـفـس قَد باتَ حاكِيا

الشاعر: فخري أبو السعود · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر فخري أبو السعود، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا يـا صَـدى النَـفـس قَد باتَ حاكِيا — تُـتـرجـم عَـنـهـا شـجـوهـا وَالأَمـانيا

تَــبـوح بـذكـراهـا وَتَـحـكـى شُـعـورَهـا — وَتُـروى رؤاهـا صـادِقـاً وَالمَـعـانـيـا

وَتَــكــشــف مِــن أَسـرارِهـا كُـل مُـبـهـم — خَــبــيـراً بِـأَغـوار السَـريـرة داريـا

لَأَنـتَ نَـديـم النَـفـس فـي صَـبـواتـهـا — وَإِن عَـن خَـطـب كُـنـتَ أَنـتَ المُـؤاسـيا

لَهـا مِـنكَ في الأَشجان يا شعر مُفزع — تُـدافـع عَـنـها اليَأس بِالبَشر ماحيا

وَأَنـتَ قَـريـن البَـأس وَالمَجد وَالعُلا — وَكَـم تَـلهم العليا وَتوحي التَساميا

وَمــا أَنــتَ أَلفــاظ تُــصــاغ ليــاقــة — وَلَكـن شُـعـور النَـفـس قَـد فاضَ طاميا

مـعـيـن بِـنَـفـس المَـرء يَـجري تَرقرقا — إِذا حَــســبــتــه غَــيـض جَـرجـر دَاويـا

أَهــــاب بِهِ حــــادث الدَهــــر نــــازل — فَــأَقــبـل دفـاقـا يُـلبـي المُـنـاديـا

وَمـا كُـنـت يَـومـاً نـاظم الشعر إِنَّما — غَـدَوت لَهُ فـي صَـفـحـة الكَـون تـاليـا

أَقــلب مِـن دِيـوان ذا الكَـون صَـفـحـة — تَــلى صَــفــحـة أَتـلوه لِلنـاس راويـا

صَــحـائف مـا تُـبـلى عَـلى الأَرض جـدة — وَكَـم بـاتَ تـالوهـا عِـظـاماً بَواليا

صَــحــائف حُــســن قَــد عــبـدت صِـفـاتـه — وَصَـورت مِـنـهُ فـي القَـصـيـد مَـجـاليـا

وَأَودَعــــتــــه آمـــال أَمـــس وَهَـــمـــه — وَأَيــام حُــســن قَــد مَــضَــت وَلَيـاليـا

إِذا رُحـت أَتـلو مـا خَـطـطـت رَأَيـتَـني — كَــأَنــي أَحــيــا ذَلِكَ العَهـد ثـانـيـا

وَما العَيش إِلا أَن تَرى فتنة الوَرى — وَتـودعـهـا مِـن بَـعـد ذاكَ القَـوافـيا

فَــلا عــشــت إِلّا نــاظِــراً مـتـمـليـا — أَهــذب شــعـراً يَـعـرض الكَـون حـاليـا

يُـصـور حُـسـن الأُفـق بِـالشَـمـس راوِيا — وَيَـرسـم سـحـر البَدر يَغشى الدَياجيا

وَأَقـدام طَـود حَـفـهـا المَـوج غـاسِـلا — وَهـامـات هَـضـب لَفَهـا الغَـيـم كـاسيا

وَيَحكى اِئتِلاف النُور وَالظل وَالشَذى — وَيَـحـكـى خُـفوق الغُصن بِالغَيث ناديا

وَيَـحـكـى خَـريـر النـهر يَجري مُسلسلا — وَأَلحـان طَـيـر بـاتَ في الغُصن شاديا

أَمـيـر الفَـنـون الشـعـر جَـمـع شَملها — وَأَنــزع مِــنـهُـنَ النُـفـوس الصَـواديـا

وَفـــيـــهِ مَــجــال للَخــيــال وَمَــلعــب — بِهِ الفـكـر يَـدنـي كُل ما كانَ نائيا

وَيَـمـضـي مَـع الأَحـلام فـي كُـل مَـذهَب — وَتَـرمـى بِهِ شَـتـى الطُـيـوف المَراميا

وَيَــخــلق مِـنـهـا عـالَمـاً بَـعـدَ عـالم — مَــليـئاً بِـأَسـبـاب المَـسَـرات حـاليـا

وَيَــدفــعــهُ حُــب البَـعـيـد فَـيَـنـثَـنـي — مَع الريح يَمي أَو إِلى النجم راقيا

وَيُــمـعـن فـي مـاضـي الزَمـان مـجـولا — وَيَـسـبـر مَـحـجـوبـاً مِـن الغَـيـب آتيا

وَيَــجــمَــع أَطـراف الحَـيـاة وَتَـلتَـقـي — عَــلى وَردِهِ الأَجـيـال شَـتـى تَـواليـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • تدافع: تَدَافَعَ يَتَدَافَعُ تَدَافُعاً :- وا: دفع كلُّ منهم الآخر؛ راح الأولاد يتدافعون في الحديقة العامة.- وا الشيء: دفعه كل منهم إلى الآخر؛ تدافع أفراد الفريق الرياضي الكرة حتى أبلغوها إلى الهدّاف.- السيل: اندفع.
  • تلهم: تَلَهَّمَ يَتَلَهَّمُ تَلَهُّماً :- الشيءَ: ابتلعه بمرّة؛ تَلَهَّم الولدُ قطعة الحلوى.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة