شَـــوهـــاء حــائلة الأَلوان نَــكــراء

الشاعر: فخري أبو السعود · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر فخري أبو السعود، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَـــوهـــاء حــائلة الأَلوان نَــكــراء — أَبـــلى مَـــحــاســنــهــا دَهــر وَآنــاء

غَـشـى مَـعـارفـهـا مِـن طُـول مـا حَـملت — مِــن الجَــنــادل وَالأَحــقــاب إعـيـاء

نـاءَت بِـعـبـء الثَرى دَهرا وَناءَ بِها — مِــن قَــبـل ذاكَ لَهُـم العَـيـش أَعـبـاء

جَــوفــاء مــصـفـرة مِـن فـطـنـة وَحـجـى — جَــدبــاء خــاويــة الأَركــان ظَـلمـاء

فـي العَـيـش زاهِـدَة وَالخـلق قـاطِـبَـة — بِهــا صــدوف عَــن الدُنــيــا وَإِغـضـاء

تَــخــال شــاخِــصـة الطَـرفـيـن رانـيـة — وَعَـيـنـهـا عَـن سَـنـى الأَضـواء عَشواء

خَـرسـاء لَيـسَـت تَـحـيـر القَـول ساهِمَة — لَهــا مَــدى الدَهــر إِنـصـات وَإِصـغـاء

إِنــي لَأَســمَــع مِــنـهـا وَهِـيَ صـامِـتَـة — وَعَــظـا مِـن القَـول يَـدريـه الأَلبـاء

نــعــم وَأَحــســب أَنــي إِذ أَخـاطـبـهـا — تَــعــى خــفــى خِــطــابــي وَهِــيَ صَـمـاء

تَـتـلو عَلى النَفس مِن سامى مَواعظها — عَـجـمـاء مَـنـخـوبـة الأَنـيـاب بـكماء

قَــصــت عَــلى تــليــدا مِــن مَــآربـهـا — آتـــى عَـــلَيــهــن إِصــبــاح وَإِمــســاء

لَعــل ذا الرَأس قَـدمـا كـان يَـعـمـره — ســامــى ذكــاء تَـنـبـى عَـنـهُ سـيـمـاء

تَــحــللت فــي ثَــرى قَــبــر عَــنـاصـره — وَأَطــــفَــــئت رَوعــــة مِـــنـــهُ وَلألاء

وَبَـعـثَـرَت فـي الثَـرى عـليـا مَـطامحه — وَكــانَ مِــن دُونِهــا بِــالأَمـسِ جَـوزاء

أَوعـل ذا الرأس فـي مـاضـي بَـشـاشته — تـاهَـت بِهِ قـامـة فـي الغـيـد هَـيفاء

كـانَـت تَـروع النُهـى قـدمـا مـعـارفه — وَتَــشــتَهــي لَفــتــة مِــنــهُ وإِيــمــاء

وَكـانَ هَـذا الفَـم المَـمـقـوت مَـنـظره — تَـــبـــدو بِهِ ســـمـــة للعــيــن غَــراء

وَكـانَ ذا المـحـجـر المَـشـنوء تَسكنه — دَعــجــاء مــرســلة الأَهــداب حَــوراء

وَكــانَ غــائر هَــذا الأَنـف مُـزدَهـيـا — تَــعــلوه أَرنــبــة بِــالحُــســن شـمـاء

يَــفــر مِــن قــبــحــه ذُعــراً أَحــبـتـه — لَوجــاء يَــنــظــره اليَــوم الأَحـبـاء

لَقَد سَلا وَسَلوا في الترب وَاِنشَعَبوا — وَلاذَ بِـــالصَـــمــت أَحــبــاب وَأَعــداء

سَـلت شُـئون الوَرى فـي الرَمـس جمجمة — قَــد بــاتَ يُــســعــفـهـا وَبـل وَأَنـداء

تَــخــضــر نــامــيــة مِـن حَـولِهـا وَمِـن — إِذا تَـــتـــابــع وَبــل وَهِــيَ صَــفــراء

وَلَيـسَ يَـكـرثـها في العَيش فما فجأت — بِهِ البــــــريــــــة ســـــراء وَضَـــــراء

قَـد أَسـكَتَ المَوت أَصداء الحَياة بِها — وَلِلرِيـــاح بِهـــا إِن نُـــحـــنَ أَصَــداء

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحير: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …
  • جوفاء: الجَوْفَاءُ : مذ الأجوفُ، ما كان لها جوف؛ حفرة جوفاء / كلمات جوفاء، أي فارغة لا معنى لها / امرأة جوفاء. أي لها مظهر من غير مخبر. - من القنا والشجر: الفارغة ج جُوفٌ.
  • خرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
  • شوهاء: الشَّوْهاءُ : مذ أَشْوَهُ، القبيحة؛ امرأة شَوْخاءُ ج شُوهٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة