مَن غازَلَ الرَوض حَتّى اِفتر جذلانا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَن غازَلَ الرَوض حَتّى اِفتر جذلاناوَكانَ مُنقَبِضاً بِالأَمس غَضبانا
وَنَضر الزَرع فَاخضرت لَفائفهوَاِنبَثَ في الأَرض آكاما وَوديانا
وَأَخرَج الزَهر مِن أَقصى مَنابتهفَرصع العُشب أَشكالاً وَأَلوانا
وَصاحَ بِالريح حَتّى قر ثائرهاإِلّا نَسيماً بِعُرف الزَهر مَلآنا
وَكَفكف الغَيث فَاِنجابَت عَوارضهوَكانَ لا يَأتلي هَطلا وَتَهتانا
وَقشع السحب عَن أُفق السَما فَبَداطَلقا وَأَطلَع وَجه الشَمس ضَحيانا
ورد غائل بَرد كادَ يَهلكناعات وَأَرسَل دفئاً مِنهُ أَحيانا
أَهذِهِ الأَرض ما زالَت كَما عَهدتأَم بدلتها جُنود مِن سُلَيمانا
قَد ظَلَ مُلتَحفاً بِالدجن محتجباًحسن الطَبيعة طُول العام وَسنانا
حَتّى اِنجَلى فَبَدا مِن طُول لَهفتناإِلَيهِ آخذ بِالأَلباب عَريانا
وَلِلطَبيعة حَسن حَينما سَفرتفي الشَرق وَالغَرب ساب أَينَما بانا
لَيسَت أَقَل بِأَرض الثَلج فَتنتهمِنها بِواد يَغذى النَخل وَالبانا
وَدَدَت لَما تَمشى في الجَزيرة لَويَتاح لي في حِماها الخُلد أَزمانا
عَلِّي أَعبُّ مَليا مِن مناهلهوَيَغتذى القَلب مِن رُباه رَيانا
ذَرعتها مِن جُنوب الأَرض مُبتَغياًشَمالَها ممعناً في السَير إِمعاناً
وَالشَمس تَرمى شَواظا مِن أَشعتهاآنا وَيَفتَر عنى وَقدَها آنا
مقلقل الشَخص تَعلو بِي غَواربهاحينا وَتَهبط بي الأَغوار أَحيانا
تَبدو عَلى الأُفق الآطام مائِلةخَلف المَزارع أَسراباً وَأَحدانا
وَقَد عَلَت بَينَها الأَبراج راسيةطَوَت بِموضعها دَهراً وَحدثانا
إِذا هَبطت قُراها أَو مَدائنهارَأَيت خَيراً وَإِثراء وَعُمرانا
ماجَت بِمَن رَكِبوا فيها وَمَن دَجواكَالنمل تَعمر أَلواذا وَكُثبانا
وَإِن أَوبت لِأَحضان الطَبيعة لَمأُلاق أَحنى عَلى الأَبناء أَحضانا
أَهدَت إِلى وفودا مِن نَسائمهاتَتَرى وَظلا مِن الأَغصان فَينانا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر فخري أبو السعود، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.