لَقَد كانَ يَوماً شَديد الأَياد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَقَد كانَ يَوماً شَديد الأَيادرَشيق القَوام نَضير الصبا
يَقضي مَع الصَحب ساع السُروروَيَنهب وَالغيد صَفو الهَوى
وَتَحلو أَحاديثه لِلرِفاقإِذا جَمَعتُهم كُئوس الطَلى
فَنبهه ذات يَوم نِداءإِلى الحَرب يَدعو فَلَبى النِداء
لِيَحمي أَوطانه في الحماةوَيَدرأ كَيد عَدو طَغى
وَيَقتَحم المَوت مِن أَجلِهاوَيَلقى الحَديد وَيُصلى اللَظى
وَيَأخذ بَينَ الصُفوف مَكانالأَلى طحنتهم تُروس الرحى
فَقاسى أَذاها وَأَهوالهاوَدافع ما شاءَ أَو لَم يَشا
وَصادف في كُل يَوم حَماماوَذاقَ مِن الخَوف أَلفى رَدى
فَإِذا كادَت الحَرب أَن تَنجَليوَيَطرح الجُند ذاكَ العَنا
وَآن لَهُ أَن يَعود قَريرالِأَوطانه بَعدَ طُول النَوى
أَتــــيح لَهُ قاذف فَرَماهبِــــمارج نار إِلَيهِ هَوى
فَطاحَ بِساق لَهُ بَعدَماتَراءى قَريباً بَعيد المُنى
وَأَي فُــــؤاد وَهِــــيَ فَــــأَثــــاربِهِ الحسرات طِوال المَدى
وَلَم يَدر ثمت مَن ذا رَماهوَلَم يَدرِ واتره مَن رَمى
وَما اِجتَمَعا قَبلَها في مَكانوَلا التَقَيا بَعدَ ذاكَ اللُقا
وَلَكنها محن ثُم تَهوىعَلى خائِضيها هَوى القَضا
وَآب بِــــــســــــاق إِلى قَــــــومِهِوَقَد غَيبت أُختَها في الثَرى
فَقلده الحاكِمون وِساماوَأَثنوا عَلَيهِ جَزيل الثَنا
وَقالوا اِفتَدى وَطَناً غالياًبِعُضو ثَمين فَنعم الفِدا
وَأَجروا عَلَيهِ الكَفاف جَزاءعَلى ما سَعى وَعَلى ما جَنى
وَعـــــادَ إِلى دارِهِ مُـــــفــــرَدايَقضي الحَياة إِلى المُنتَهى
بِجانب مَوقده يَصطَليبَياض النَهار وَشَطر الدُجى
ذوى عوده وَاِنحَنى رَأسهوَجَلل فَوديه شَيب بَدا
وَحيداً فبِالصَحب عَنهُ اِشتِغالبروم الصَفاء وَنَشد الغِنى
يدخن مُستَرسِلاً في الخَيالوَمُستَغرِقاً في قَديم الرُؤى
وَيَذكُر وَسَط دُخان الطِباقدُخان الحُروب وَنار الوَغى
وَكَيفَ أَلَمَت بِهِ الغاشِياتفَخاضَ دُجاها وَكانَ الفَتى
وَكَم كَرَ بَينَ صُفوف العَدوفَأَوقَع في القَوم ثُمَ اِنثَنى
وَيَروى وَقائعه الرائِعاتلِأَي أَصــــــــــــــــــــاب وَأَي رأى
وَيَسردهن عَلَيهِ مِراراًوَهَيهات يَسأَم مِما رَوى
وَيَسردهن عَلى نَفسهِإِذا هُوَ لَم يَلقَ سَمعاً وَعى
فَإِن راحَ يَبغى الرِياضة يَوماًوَيَبعَث بِالسَير مَيت القِوى
فَصاحبه كَلبه في المَسيروَعكازاتاه بِحَيث مَضى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر فخري أبو السعود، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.