قَـليـل رقـاد اللَيـل نابى المَضاجع
الشاعر: فخري أبو السعود · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر فخري أبو السعود، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَـليـل رقـاد اللَيـل نابى المَضاجع — أَبــيــت عَــلى مــض مِــن الشَــك لاذع
أَلا لَيـتَـنـي لَم أَدرِ أَنـباء بَغيها — وَمَــنــظــر شَــيــبـات بِـرَأسـي طَـوالع
وَمــا ســرهــا أَنــى بــلونــي مـعـلم — لَدى الحَــرب بِــطــاش بِــكُــل مُـقـارع
وَلا أَوبـتـي بِـالغـار فـي كُـل مَوكب — وَلا خَـطـرتـي بَـينَ السُيوف السَواطع
فَــلَم يَــثــنِهـا عَهـد وَجَـن جُـنـونَهـا — بِـغَـض الصَبا مِن قَومِها الصفر يافع
سَـبـاهـا بِـطَـبـع مِـنـهُ هـيـن وَمَـنـظَر — طَـــريـــر وَخَــلاب مِــن القَــول رائع
وَلَم يَبقَ لي في قَلبِها اليَوم مَوضع — وَمـا كـانَ فـيـهِ أَمـس إِلّا مَـواضِـعـي
نَــعـم هِـيَ تَـلقـانـي بِـنَـظـرة مُـغـرَم — وَبَــســمــة مَــفــتـون وَعـطـفـة خـاشـع
نـعـم وَهِـيَ تَـسـقـيـنـي خدوع رضابها — كَـمـا مـجـت الأَفـعـى الخُؤون بِناقع
وَتُـوشـك لَولا الرُشـد أَن تَـسـتَـخفني — وَيَـسـتَـل حِـقـدي سـحـرَهـا مِن أَضالِعي
وَيُـوشـك ذاكَ الحُـسـن أَن يـسـتـهـزني — فَـأَنـسـى لَدَيـهـا كَـيدَها وَهُوَ فاجعى
أَتــبــســم لي غــشـا وَمـحـض وَدادهـا — لَدى قــاهِــري فـي حُـبِهـا وَمُـنـازِعـي
لِعُــمـري مـاذا يَـدعُـوانـي إِذا خـلت — إِلَيــهِ بِــمَــنـأى عَـن رَقـيـب وَسـامـع
أَتَـدعـيـنـي فَـدمـا أَتـفـضـيـن لِلفَتى — بِــشَــجــوى وَلِأَوائي وَجــم مَــواجِـعـي
أَيَــضــحــك مِــن جَهـلي أَيَـزعَـم أَنَّنـي — بَــليــد غَــليـظ الحـس غَـيـر مـدافـع
حـنـانـيـكـمـا قَـد جـرتـمـا وَغَلَوتما — وَرفـقـاً بِهَـذا المُـسـتـغـر المُـخادع
سَـيَـأتـيـكُـمـا أَمـري فَـيَدري كِلاكُما — بِــأَن حــمــى الوَحــشـي لَيـسَ بِـضـائع
سَـأَنـقـع مِـمَـن خـانَـت العَهـد غـلتـي — وَهَـيـهـات مـا غَـيـر الحَـمـام بِناقع
سَـأَمـنـحـهـا كَـأس المَـنـيـة مـوقـنـا — بِـــأَنـــي لِتــلك الكَــأس أَول جــارع
سَـــأَســـلمـــهـــا لِلمَــوت أَول نــادم — لِتـلك الحـلى تَـقـضي وَتِلكَ البَدائع
سَـأَقـتُـل مَـن لَو أَسـتَـطـيـع فـديـتها — بــبـت نـيـاطـى أَو بِـقَـطـع الأَخـادع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
- بالغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
- بطاش: البَطَّاشُ : الشديد البطش والقسوة؛ كان الحجَّاج بطَّاشاً بالخارجين على الدولة.
- بطبع: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز …
- بغض: بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الْحُبِّ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: وَمِنَ العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ، ... وتَقاذُفٍ مِنْهَا، وأَنّكَ ترْقُب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَسَّرَهُ السُّكَّري فَقَالَ: بِبِغضةٍ بِق …
- بغيها: (بَغَيَ) الْبَاءُ وَالْغَيْنُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا طَلَبُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْفَسَادِ. فَمِنَ الْأَوَّلِ بَغَيْتُ الشَّيْءَ أَبْغِيهِ: إِذَا طَلَبْتَهُ. وَيُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذ …