أَتـوهـا خِـفـافـا فَـاِسـتَـقـلت بِهـم مَهلا

الشاعر: فخري أبو السعود · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر فخري أبو السعود، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتـوهـا خِـفـافـا فَـاِسـتَـقـلت بِهـم مَهلا — مـــفـــرقــة شَــمــلاً وَجــامــعــة شَــمــلا

يُـــودعـــهـــا بِـــالشَـــط حَـــرى جَــوانــح — وَتَــرقــبــهـا فـي البُـعـد أَفـئدة جَـذلى

فَـــمِـــن راحـــل بِـــالشَــط غــادر أَهــله — إِلى راكــب قَــديــم الصَــحــب وَالأَهــلا

وَلَمــا قَــضـوا حَـق العِـنـاق وَكَـفـكَـفـوا — غَـــوارب دَمـــع قَــد أَزالوه فَــانــهــلا

وَأَرسَــل بِــالقُــبــلات فـي الجَـو مُـرسَـل — وَلَوح بِـــالمَـــنـــديـــل آخــر مــخــضــلا

تَهــادَت بِــأَهــليــهــا تَــشــق طَــريـقِهـا — مِـن اليـم لَم تـنـكل وَلا اِستَقَلت ثَقلا

مــخــلفــة ذَيــلا عَــلى المــاء مـزبـدا — كَـمـا اِنـسـابَ ثُعبان مِن الوَكر فَاِنسَلا

وَقَــد شَــقَ أَجــوالا الفَـضـاء صَـفـيـرهـا — كَـمـعـولة ثَـكـلى وَهِـيَ لا تَعرف الثَكلا

وَمــا زالَ حَــتّــى غَـيـب الثَـغـر خَـلفَهـا — وَغـالَ النَـوى مِن خَلفِها الشَط والرَملا

وَحَــتّــى تَــرامـى الأُفـق مِـن كُـل جـانـب — يَــرد حَــســيـراً نـاظـر المَـرء قَـد كَـلا

يَـــمـــد نِــطــاقــاً حَــولَهــا مُــتَــجــددا — وَهَــيـهـات تَـطـويـهِ وَإِن أَمـعَـنَـت عَـجـلى

وَإِذ شَــمــرت فــي لجــة المـاء سـاقـهـا — كَـفـتـنـا فَـلم نـنـقـل إِلى غـايـة رجلا

يَـروح الفَـتـى فـيـهـا وَيَـغـدو وَما دَرى — أَأَقــبــل فــي طــامــي الأَواذي أَم وَلى

يَــدبــرهــا فــي رَأس جُــؤجُــؤهــا امــرؤ — خَــبــيــر بِــأَوضـاع الطَـريـق فَـمـا ضَـلا

خَـــفـــى كَـــســـر كــامــن فــي فــؤادهــا — يــشــارف أَجــواز العَــوالم مِــن أَعــلى

إِذا ســايـرتـهـا الشَـمـس تَـبـسـط ظـلهـا — عَــلى اليــم لَم تَــتـرك بِـنـاحـيـة ظَـلا

وَإِن صــاحَــبـت بَـدر الدُجـى وَهُـوَ سـاكـب — سَـنـاه تَهـادَت فـي سَنى البَدر كَالثملى

كَــذَلِكَ تَــطــوى اليَــوم وَاللَيــل بَـعـدَه — وَما اِستبعدت شَأوا وَلا اِستعظَمت حَملا

إِلى أَن تَراءى الثَغر في البُعد باسِطا — ذِراعــيـه فَـاِنـقـادَت إِلى حُـضـنـه مَهـلا

وَمــا هِــيَ إِلا أَن رُمــت بِــجــمــوعــهــا — إِلَيـهِ فَـغـابـوا فـيـهِ وَاِنـشـعَبوا سَبلا

وَقَـــرت لَديـــهِ تَـــســـتَـــجـــم لِمــقــبــل — تَـجـالد فـيـهِ الريـح وَالمَـوج وَالوَيلا

قَــضــت دَهــرَهــا فــي رحــلة إثـر رحـلة — تَــحــن إِلى ظــعــن إِذا آنــســت ظَــعـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …
  • الوكر: وَكَرَ: وَكْرُ الطَّائِرِ: عُشُّه. ابْنُ سِيدَهْ: الوَكْرُ عُشُّ الطَّائِرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبِيضُ فِيهِ ويُفَرِّخُ، وَهُوَ الخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، …
  • انساب: انْسَابَ يَنْسَابُ اِنْسَبْ انْسِيَاباً [ سيب ] : مشى مسرعاً؛ انسابت المِياهُ رقراقة في الجدول.- في كلامه: أفاض من غير تفكير ولا رويّة.- تِ الحية: تدافعت في زحفها.
  • بالمنديل: المِنْدِيلُ : نَسيج من قطن أو حرير أو نحوِهما، مُربَّعُ الشَّكْل يُمسحُ بِه العَرَقُ أو المَاءُ؛ لوَّح المودِّعون بمناديلهم في محطَّة القطار ج مَنَادِيل.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة