دَمـعُ المَـحـاجـرِ قد تفايضَ بالدم
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَمـعُ المَـحـاجـرِ قد تفايضَ بالدم — لمُـصـاب مـظـلومـيـن طـفـلَي مـسـلمِ
بـدران مِـن بـيـت النـبـوّة أشرَقا — كـالفـرقَـديـن بـجـنـحِ ليـل مـظـلمِ
جـارَ الدعـيّ عـليـهـمـا فـي سـجنهِ — وَقَــســا ولَم يـعـطـف ولم يـتـرحّـمِ
مَـكَـثـا بـقعرِ السجنِ عاماً كاملاً — وغَــدا مــصــيــرُهــمـا لرجـس ألأمِ
رقّـت لحـالهـمـا العـجـوزُ وأفردت — بـيـتـاً لكـي تـأويـهـمـا بـتـكـتّـمِ
فإذا الشقيّ عليه قد غلب الشقا — يـرجـو العـطـاء منَ الدنيّ الآثمِ
لَم يــســتــقـرّ وبـات يـحـرس دارهُ — حــتّـى تـحـرّى مـا بـهـا مِـن أرسـمِ
فـإذا الشـقـيـقُ مـعـانـق لشـقيقهِ — وهُــمــا عــلى خــوفٍ وقــلب مـوجـمِ
فَـدَنـا وشـدّ بـحـبـله كـنـفـيـهـمـا — ظُــلمــاً كـشـدّ عـرى وثـيـق مـحـكـمِ
وَرَمـى الحـسـام لعـبدهِ أن خُذهُما — نـحـوَ الفـرات مـبـكّـراً لا تـحـجمِ
فـالعـبـدُ حـيـن رأى سـليلَي مسلم — ولّى ولم يــكُ حــيـن ذاك بـمـقـدمِ
ودَعـى لذبـحِهـمـا اِبـنـه فعصى له — أمــراً وللطــفــلَيــن لم يــتـقـدّمِ
فَهُــنـاك شـدّ عـليـهـمـا بـحـسـامـهِ — إذ لا مُـعـين ولا نصير ولا حمي
قـالا لهُ يـا شـيـخ هل ترعى لَنا — صــغــراً وقـربـاً للرسـول الأكـرمِ
للسـوقِ خُـذنـا ثـمّ بِـعـنا كَي بما — كَـسـبـت يـداكَ مـن التـجارة تغنمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدعي: الدَّعِيُّ [دعو]: المتَّهََمُ في نسبه.-: المتبَنَّىوَمَا جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ.-: المنسوبُ إلى غير أبيه.-: المدعوّ إلى الطعام ج أَدْعياءُ.
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- الشقي: الشَّقِيُّ [شقو]: التَّعِسُ غيرُ السّعيد فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. -: الضّالُّ غيرُ المهتدي ج أَشْقِيَاءُ.
- الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
- العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
- بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …