بــدَت للوَرى أنــوار حــيـدر تـسـطـعُ
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــدَت للوَرى أنــوار حــيـدر تـسـطـعُ — وبــرقُ سَــنــاهــا للمـحـبّـيـن يـلمـعُ
إمــام الهـدى صـنـو النـبـيّ مـحـمّـد — بــهِ عُـمُـد الإسـلام والديـن تُـرفَـعُ
عــليّ أمــيــر المــؤمـنـيـن ومَـن له — مــلائكــةُ الرحـمـن تـعـنـو وتـخـضـعُ
وَمَــن ولدتــه أمّه الطــهــر فــاطــم — وفي البيت لا مولود من قبل يوضعُ
بـهِ شـرّف البـيـت الحـرام وقـد علا — فَــمِــن نــشــرهِ أركــانــهُ تــتــضــوّعُ
فـــأَكـــرِم بــمــولودٍ زكــيّ مــطــهّــر — له ســيّــدُ البـطـحـا كـفـيـل ومـرضـعُ
وَربّــاه خــيــر المـرسـليـن بـحـجـرهِ — وكــــانَ له شـــأنٌ وجـــاهٌ ومـــوقـــعُ
وَعـنـدَ جـمـيـع النـاس يُـدعـى بحيدرٍ — هـو الفـارس الليث الكميّ السميدعُ
وأيّـــده الرحـــمـــنُ مـــنــه بــقــوّةٍ — بِهـا قـد غـدا بـابـاً لخـيـبـر يقلعُ
بــبـدر وأحـد حـاربَ الشـرك ضـاربـاً — بــصــارمــهِ جــيــشَ العِـدى لا يـروّعُ
وقـاتَـلَ فـي الأحـزاب عَـمـراً ببأسهِ — وأَرداه مَـقـتـولاً عـلى الأرض يصرعُ
وفـي كـلِّ حـربٍ كـان فـيـهـا مـقـدّمـا — وأعــداؤه فـي حـيـرةٍ قـد تـسـكّـعـوا
عــليّ أمــيــر المـؤمـنـيـن وفـي غـدٍ — لكـــلِّ مُـــحـــبٍّ شـــافـــع ومـــشـــفّـــعُ
لواء رســــولِ اللّه كــــان بـــكـــفّهِ — وفـي طـيّه الإقـبـال والنـصـر مودَعُ
وكــانَ رســولُ اللّه يــوصــي بــحــبّه — وَعَـن بُـغـضـهِ يـنـهـى الأنـام ويمنعُ
وَقـد قـامَ فـي يـوم الغديرِ مُنادياً — لآذان مَـن قـد كانَ في الجمع يقرعُ
يُـنـادي أَلا مَـن كـنت مولاهُ فَليَكُن — عــليّ له مــولى له الأمــر يــرجــعُ
فـيـا ربّ وال مـن يـواليـه مُـخـلصـاً — وعاد الّذي عاداه يا قوم فاِسمعوا
فــهــذا وصــيّــي ثـمّ هـذا خـليـفـتـي — وَهـــذا مـــلاذٌ للمـــخـــوف ومــفــزعُ
وأبـنـاؤُه الغـرّ المـيـامـين عترتي — يـشـارُ بـهـم ديـنـي ويـعـلو ويـرفـعُ
لَقَـد ضـلّ مَـن عـادى عليّاً عن الهدى — أَلَم يــرَ أنــواراً له تــتــشــعــشــعُ
عــــليّ إمــــامٌ والأئمّــــة بـــعـــده — كــواكــب فـي أفـق الهـدايـة تـطـلعُ
فــهُــم أوصــيــائي حـجّـة بـعـد حـجّـة — عــليــكــم بــلا شــكّ ثــمـان وأربـعُ
وآخــــرهـــم مـــهـــديّ آلِ مُـــحـــمّـــد — لدابـرِ أهـل الشـرك والكـفـر يـقطعُ
فَــيَــمــلأهــا قِــســطـاً وعـدلاً وإنّه — بـهِ اللّه شـمـل المـؤمـنـيـن سـيجمعُ
فــيــا ربّـنـا صـلّ عـلى سـيّـد الورى — عـليّ إذا مـا الشـمـس تـبـدو وتطلعُ
وصــلّ عــلى الأطــهــار آلِ مُــحــمّــد — ومَـن هُـم لنـا يـوم القـيـامة مرجعُ
وأيّــد جُـيـوشَ المـسـلمـيـن وكـلّ مـن — لهـم فـي مـيـاديـن الكـفـاح يـشـجّـعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطحا: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
- بحجره: الحَجْرَة : الناحية ج حَجْر وحَواجِر.
- بمولود: المَوْلُودُ : مفعـ.-: الصّغير لقرْب عهده مِن الولادة؛ أَرى كُلَّ مَوْلُودٍ يُناسِبُ وَالِداً ** ومَا كُلُّ مَوْلُودِ الأنَامِ بِوالِدِ. ج مَوَالِيدُ.
- حيدر: 1."هُوَ حَيْدَرٌ" : هُوَ أَسَدٌ. 2.: اِسْمُ عَلَمٍ لِلْمُذَكَّرِ.