قــدمــتَ فــســرّت فــيــك أبــنـاء غـالب
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــدمــتَ فــســرّت فــيــك أبــنـاء غـالب — ونـالت بـك الزوراء أقـصـى المـطـالبِ
فـيـا ضـيـفـنـا المحبوب يا اِبن محمّد — ويـا اِبـن البهاليل الكرام الأطائبِ
ويا اِبن الحسين الحائز الشرف الّذي — بــه ســاد أربــاب العـلى والمـنـاقـبِ
مـنَ الهـاشـمـيّـيـن الألى سـار ذِكـرهم — ومــعــروفــهــم فـي طـارقـات النـوائبِ
وإنّـــيَ مـــمّــن قــد عــلقــت بــحــبّهــم — وليــداً وفــيــهـم قـد أحـيـلت مـآربـي
فَـمِـنـهـم إليهم يَنتهي الجودُ والندى — ونــائِلهــم قــد فــاضَ فـيـض السـحـائبِ
وأخــــلصــــتُ ودّي للزعــــيــــم فــــإنّه — لأكـــرم مـــاشٍ فـــي الأنـــام وراكــبِ
هـو النـدب عـبـد اللّه مَن لم نجِد له — سِـوى المـجـد حِـلفاً والعلى خير صاحبِ
وإن قــابــلَ الصـيـد الرجـال فـفـرعـهُ — لأقــوى وأمــضــى مـن حـدود القـواضـبِ
أَلا يـا زعـيـم العـربِ يـا خـيـر سـيّدٍ — تــربّــى بــحـجـر الطـاهـرات الكـواعـبِ
لِيـهـنَ العـراق اليـوم قـد عـاد عيدهُ — وفــيــكَ له قـد سـاغ أصـفـى المـشـاربِ
لأنّــــك مــــمّـــن شـــدّ أزر رجـــالنـــا — وعـنـد اِشـتـداد الخـطـب قـمـت بـواجـبِ
وَدحـــرتَ حـــزب الخـــائنـــيــن وردّهــم — ومـا حَـصـلوا غـيـر العـنـا والمـتاعبِ
بــذلك يــجــزى مــن شــجــون عــصــابــةٍ — وَلَم يــفــتــكـر فـي سـيّـئات العـواقـبِ
أسـاؤوا إلى الشـعب الكريم ولم ينل — بـــأفـــعــالهــم إلّا أشــدّ المــصــائبِ
وَقَــد ذَهــبـوا لا يـهـتـدونَ طـريـقـهـم — وبــاؤوا بـخـزيٍ فـي جـمـيـع المـذاهـبِ
ولَم يـربـحـوا إلّا النـدامـة والشـقا — وآمـــالهـــم لاحـــت تـــفـــقّـــد خــائبِ
فــليــس لهــم ديـنٌ ولا عـقـلَ عـنـدهـم — فــيــردعـهـم عـن مـثـل هـذا التـلاعُـبِ
فــكــيــف إله العــرش يــصــفـح عـنـهـمُ — وقـد عـبَـثـوا بـالشـعـب مـن كـلّ جـانبِ
وقــد أوقــدوا نـاراً وفـي كـلّ مـهـجـةٍ — حــريــق لهــاث شــاعــر الجــمـر لاهـبِ
مـدى الدهـر لا يَـنـسى العراقُ عصابه — وبــارئه فــي الحــشــر خــيـر مـحـاسـبِ
عــصــابــة ســوء قــد أضـرّت بِـشَـعـبـهـا — فـــتـــلكَ وأيـــم الحـــقِّ شــرّ عــصــائبِ
وقـد حُـمّـلوا عـبأً من العار فاِرتدوا — ثِــيــابــاً لهـم مـمـسـوحـة بـالمـعـائبِ
فـفـي كـلّ نـادٍ حـيـن يـتـلى حـديـثـهـم — فــلا يَــنــقــضــى إلّا بـكـلّ المـثـالبِ
فـيـا أسـرة الهـادي الشفيع ومَن لهم — مَـــراتـــب عـــزٍّ فـــوق كــلّ المــراتــبِ
لقــد نُـصِـبَـت فـوق الثـريّـا قـبـابـكـم — وَمَــنــصـبـكـم أعـلا جـمـيـع المـنـاصـبِ
عــليــكــم ثــنــاءٌ لا يـزال ولم يـزَل — تُـجـازى مـنَ المَـولى بـأسـنى المواهبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
- المطالب: [ط ل ب]. (فاعل مِن طَالَبَ). "جَاءَ مُطَالِباً بِحُقُوقِهِ" : سَاعِياً لِلْحُصُولِ...
- الندب: ندب: النَّدَبَةُ: أَثَرُ الجُرْح إِذا لَمْ يَرْتَفِعْ عَنِ الْجِلْدِ، وَالْجَمْعُ نَدَبٌ، وأَنْدابٌ ونُدُوبٌ: كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: النَّدَبُ وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَنْدابٌ ونُدُوبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ …