أضحى العُلى ينعي بصوتٍ حزين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أضحى العُلى ينعي بصوتٍ حزينمُذ غابَ بدرُ بني ضياء الدينِ
والمجدُ أصبَحَ ثاكلاً متفجّعاًيَبكي عليه بحسرةٍ وحنينِ
يَدعو ألا غابَ الهمامُ المرتضىمَن كانَ في العليا عديم قرينِ
وَلَكم حَوى شَرَفاً وحازَ مَفاخراًجلّت عنِ التعدادِ والتبيينِ
ستّينَ عاماً في السدانةِ قد قضىعُمراً بخالص نيّة ويقينِ
وَسَعى لخدمة روضة اِبن المُرتضىإذ كانَ للمفتاح خير أمينِ
قَد جدّدَ الأبوابَ مُحتفظاً بهامِن فضّة لتفوق بالتزيينِ
وَلَقد كَسى الإيوانَ تِبراً بعدمابالسعيِ جاد له بكلّ ثمينِ
وَالماء إن يسقي الورى منه فمنأفضالهِ تُسقى بماءٍ معينِ
اللّه يعلمُ أنّ غاية قصدهِمنه رواء البائس المسكينِ
كيفَ المنيّة فاجأتهُ وإنّهيَخشاهُ بأساً كلّ ليث عرينِ
وَهوَ الّذي إن جلّ خطبٌ أو عرىيلقى مصاعبه بحلم رصينِ
أعمالُه الحُسنى تدلُّ بأنّهخيرُ الأطائبِ مِن بني ياسينِ
خطَّ الإلهُ لهُ بأكرمِ بقعةٍمثوى علا مِن عالم التكوينِ
مثوىً به تهوي الملائكُ سجّداًولهُ الملوك تحطّ كلّ جبينِ
في الخُلدِ حلّ وقَد حظي بنعيمهاواللّه ملّكه بحور عينِ
قد كانَ بينَ الناس أكرمَ سيّدٍحاوٍ لفضل في الأنام مبينِ
وَبِشبلهِ منه المفاخرُ قد أتتهو للعُلى والفخر خير خدينِ
وَرِثَ المكارم مِن أبيهِ وإنّماما تذخر الآبا لخير بنينِ
ماذا أقول بوصفِ مَن عمّ الورىبشمالهِ بالجود دون يمينِ
هو ذا محمّد العليّ أخو الوفاوالصدق يُدعى من بني القزويني
شهمٌ هزبر باسل آباؤهُبالعلمِ قد رَفَعوا لواء الدينِ
أبني ضياء الدين جلّ فقيدكمعن أن يكونَ لموتهِ تأبيني
لَكم التعزّي باِبنه الحسن الذيهو خير ركنٍ في الزمان حصينِ
أمحمّد الحسن الرفيع مقامهصَبراً فإنّ اللّه خير معينِ
لكن يحقّ لنا البكاءُ على الذيأمسى بلا غسلٍ ولا تكفينِ
سبط النبي ومَن بقي في كربلافي الشمسِ منه الجسم غير دفينِ
وَبنو أبيهِ وصحبه فوق الثرىما بينَ منحورٍ وبين طعينِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.