أضـحـى العُـلى يـنـعـي بصوتٍ حزين
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أضـحـى العُـلى يـنـعـي بصوتٍ حزين — مُـذ غـابَ بـدرُ بـنـي ضـياء الدينِ
والمـجـدُ أصـبَـحَ ثـاكـلاً مـتـفجّعاً — يَــبــكــي عـليـه بـحـسـرةٍ وحـنـيـنِ
يَـدعـو ألا غابَ الهمامُ المرتضى — مَـن كـانَ فـي العـليا عديم قرينِ
وَلَكـم حَـوى شَـرَفـاً وحـازَ مَـفاخراً — جــلّت عــنِ التـعـدادِ والتـبـيـيـنِ
سـتّـينَ عاماً في السدانةِ قد قضى — عُــمــراً بــخــالص نــيّــة ويــقـيـنِ
وَسَـعـى لخدمة روضة اِبن المُرتضى — إذ كــانَ للمــفـتـاح خـيـر أمـيـنِ
قَـد جـدّدَ الأبـوابَ مُـحـتـفظاً بها — مِــن فــضّــة لتــفــوق بـالتـزيـيـنِ
وَلَقـد كَـسى الإيوانَ تِبراً بعدما — بــالســعــيِ جـاد له بـكـلّ ثـمـيـنِ
وَالماء إن يسقي الورى منه فمن — أفــضــالهِ تُــســقـى بـمـاءٍ مـعـيـنِ
اللّه يــعــلمُ أنّ غــايــة قــصــدهِ — مــنــه رواء البــائس المـسـكـيـنِ
كــيــفَ المــنــيّـة فـاجـأتـهُ وإنّه — يَــخــشــاهُ بـأسـاً كـلّ ليـث عـريـنِ
وَهــوَ الّذي إن جـلّ خـطـبٌ أو عـرى — يــلقــى مــصــاعـبـه بـحـلم رصـيـنِ
أعــمــالُه الحُــســنــى تـدلُّ بـأنّه — خـيـرُ الأطـائبِ مِـن بـنـي يـاسـينِ
خــطَّ الإلهُ لهُ بــأكــرمِ بــقــعــةٍ — مـثـوى عـلا مِـن عـالم التـكـويـنِ
مـثـوىً بـه تـهـوي المـلائكُ سجّداً — ولهُ المــلوك تــحــطّ كــلّ جــبـيـنِ
فـي الخُـلدِ حلّ وقَد حظي بنعيمها — واللّه مـــلّكـــه بـــحـــور عـــيـــنِ
قـد كـانَ بـيـنَ النـاس أكـرمَ سيّدٍ — حــاوٍ لفــضـل فـي الأنـام مـبـيـنِ
وَبِـشـبـلهِ مـنـه المـفاخرُ قد أتت — هـو للعُـلى والفـخـر خـيـر خـديـنِ
وَرِثَ المـكـارم مِـن أبـيـهِ وإنّـما — مــا تـذخـر الآبـا لخـيـر بـنـيـنِ
مـاذا أقـول بـوصـفِ مَن عمّ الورى — بــشــمــالهِ بــالجـود دون يـمـيـنِ
هـو ذا مـحـمّـد العليّ أخو الوفا — والصـدق يُـدعى من بني القزويني
شـــهـــمٌ هـــزبـــر بــاســل آبــاؤهُ — بـالعـلمِ قـد رَفَـعوا لواء الدينِ
أبـنـي ضـيـاء الديـن جـلّ فقيدكم — عــن أن يـكـونَ لمـوتـهِ تـأبـيـنـي
لَكـم التـعزّي باِبنه الحسن الذي — هـو خـيـر ركـنٍ فـي الزمـان حصينِ
أمـحـمّـد الحـسـن الرفـيـع مـقامه — صَــبــراً فــإنّ اللّه خــيـر مـعـيـنِ
لكـن يـحقّ لنا البكاءُ على الذي — أمــســى بــلا غـسـلٍ ولا تـكـفـيـنِ
سـبـط النـبـي ومَن بقي في كربلا — فـي الشـمسِ منه الجسم غير دفينِ
وَبـنـو أبـيـهِ وصـحـبه فوق الثرى — مــا بـيـنَ مـنـحـورٍ وبـيـن طـعـيـنِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعداد: [ع د د]. (مصدر عَدَّ). 1."يَبْلُغُ تَعْدَادُ سُكَّانِ العَالَمِ العَرَبِيِّ كَذَا مَلْيُونٍ" : يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ... 2. "تَعْدَادُ السُّكَّانِ" : إِحْصَاؤُهُمْ.
- بالتزيين: [ز ي ن]. (مصدر زَيَّنَ). "تَزْيِينُ غُرْفَةِ الاسْتِقْبَالِ" : زَخْرَفَتُهَا، تَجْمِيلُهَا، تَحْسِينُهَا.
- بخالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …
- تبرا: تَبَرَّأ يَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤاً .- من جماعته. تخلص منهم وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا.- من التهمة: أعلن براءته منها؛ تبرّأ مما نسب إليه من خيانة جماع …
- جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
- عديم: العَدِيمُ : الأحمق.-: المجنون.-: الفقير/ عديم النظير أي لا شبيه له ج عُدَماءُ.