بانوا فبانَ الحلمُ والصبرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بانوا فبانَ الحلمُ والصبرُعنّي فأدمع ناظِري حمرُ
والعينُ ترعى الركبَ ناظرةأنّى يريد أولئك الغرُّ
القلبُ شطر قد سرى مَعهمولِما أكابدُ من جوى شطرُ
ما ضرّهم لو أنّهم عَطفواوعلى رَهين هواهمُ مرّوا
سهران ما غمضت مَحاجرُهُفكأنّ على أجفانهِ حجرُ
أَأحبّتي إنّي أسير هوىفمتى يفكّ لصبّكم أسرُ
أهل الوفا منّوا بوصلكممِن قبل أن يبلينيَ الهجرُ
أنا لا أُطيق فراقكم أبداًوعلى التباعد ليس لي صبرُ
زالَ اِصطباريَ يوم سعد قضىومنَ الرَدى لا ينفع الحذرُ
راعٍ رَعى مصراً بفكرتهِولفكرها منه جرى الفكرُ
رجلٌ له هممٌ وإن كَبُرتما كان مِن أخلاقه الكرُّ
والشعبُ إن طرقته طارقةفإليه يُعزى النهيُ والأمرُ
قد جدّ في اِستقلال أُمّتهفَسما لها بين العلى قدرُ
مَن ذا يُسدّد رأي حوزتهامِن بعدِ فقد زعيمها مصرُ
هل بعدَ سعدٍ مَن يُحافظهاويكون فيه لكسرِها جبرُ
أَضحَت تحنُّ لفقد موئلهامَن فيه يُجلى البؤس والضرُّ
تَنعي أباها الندب كافلهاوغياثها وهو الأب البرُّ
كانَت به مصر محصّنةتَزهو وروض مقامِها نظرُ
روحُ الحميّة فيه قد برزتفاِمتازَ عمّا دونه التبرُ
أبقى له بين الورى أثرفالمرءُ مَن يُقفى له أثرُ
فدِيار مصر بعد غيبتهِتَبكي فكلّ في الأسى مصرُ
كانَت به تُحمى الثغور فهليُحمى لها من بعده ثغرُ
إن يمضِ عنهم شخصهُ بَقِيَتما بينهم أمثاله الغرُّ
تَجري على مجراه طائفةفوق السهى أذيالهم جرّوا
خطَبوا بعزمهم لشعبهموَنفوسهم لفدائه مهرُ
نَشَروا لواء الحقّ تحملهُقــــومٌ كــــرام سادة غرُّ
فليحيَ عصرُ النور مشرقةًبينَ الورى أيّامه الزهرُ
وتعيشُ أقوام تؤيّدهوَلها يدومُ العزّ والنصرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الفراق.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.