لرزئكَ إن أبــــكــــي وإن أتــــجــــلّدُ

الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لرزئكَ إن أبــــكــــي وإن أتــــجــــلّدُ — فــنــاركَ فــي قــلبــي تــشــبّ وتـوقـدُ

أخـي فـدتـكَ النـفـس مـا كـنـت عالماً — بــأنّــك عــن عــيـنـي تـغـيـب وتـبـعـدُ

ومـا كـنـتُ أدري أن يُـفـاجـئكَ الرَدى — وفــي صَـفَـحـات التـربِ تُـطـوى وتـلحـدُ

لقـد كـنـتَ لي خـلّاً حـمـيـمـاً وصاحباً — أَخــا ودّه بــيــن الأحــبّــة يــحــمــدُ

فــهــا إنّـنـي حـلف الكـآبـة والجـوى — وأدمــع عــيــنٍ صــوبـهـا ليـس يـجـمـدُ

مَــضَــيــتَ فــأوَريــت القـلوب بـشـعـلةٍ — مـنَ الحـزنِ لا يـخـبـو ولا هـو يخمدُ

لقَــد خَــسِــرتــك الكـاظـمـيّـة واعـظـاً — خَــطــيــبـاً له فـنّ الخـطـابـة يـعـهـدُ

فــآلُ شــديــد أصـبـحـت فـي بـيـوتـهـا — مــآتــم للأشــجــانِ والنــوح تــعـقـدُ

قَـضـيـت أبـا عـبّـاس يـا نـور نـاظـري — فـهـا نـاظـري مـن بـعدك اليوم أرمدُ

وأيّـامـيَ البـيـض التـي قـد قـضـيتها — يــجــلّلهــا بــرد مــن الحــزن أســودُ

فَــقــدتُـكَ يـا زيـن المـنـابـر إنّـمـا — هـلال السـمـا إن اظـلم الليل يُفقدُ

فــليــسَ يــلذّ العـيـش بـعـدكَ لا ولا — يــطــيــبُ فــعــيـشٌ إن فـقـدتُـكَ أنـكـدُ

فَهـيـهات يصفو العيش أو آلف الهنا — ويــعــذُب لي مــا عــشـت بـعـدك مـوردُ

وقـفـتُ عـلى الدار التـي كنتَ نورها — فــقــلتُ لهــا يــا دار أيــن مــحـمّـدُ

إلى أين قد غابَ الخطيب أخو الندى — حـمـيـد السـجـايـا سـامـي الخلق سيّدُ

وَمَـــن هـــوَ للأعــواد والوعــظ لائق — وأهــــل وللإصــــلاح داع ومــــرشــــدُ

فــأيّ خــطــيــبٍ للمــنــابــر يُــرتـجـى — مـواعـظـهُ فـي النـاس تُـرضـى وتـحـمـدُ

بِـرغـمـيَ يُـمـسـي فـي اللحـود مُـعـفَّراً — فـقـد كـان لي عـنـد المُـلمّـات يـعضدُ

فــلا أنــا أنــســاه ولســت بــصـابـر — عــلى فــقــدهِ إذ مــثـله ليـس يـوجـدُ

أخـي كـيـف أسـلو عـنـك يا خير صابر — إليــه المــعـالي والفـضـائل تُـسـنَـدُ

فَــنَــم بـجـوارِ المُـرتـضـى جـدّك الذي — له النــاس فـي كـلّ النـوائب تـقـصـدُ

فَـمـا خـابَ مَـن فـيـه تـمـسّـك واِلتـجا — إليـهِ فـفـي الرضـوان يَـحـضـى ويـسعدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
  • صوبها: صوب: الصَّوْبُ: نُزولُ المَطَر. صَابَ المَطَرُ صَوْباً، وانْصابَ: كِلَاهُمَا انْصَبَّ. ومَطَرٌ صَوْبٌ وصَيِّبٌ وصَيُّوبٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الصَّيِّبُ هُنَا الْمَطَرُ، …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة