أَكَــوكــب هـذا فـي التـرابِ مُـغـيّـب

الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَكَــوكــب هـذا فـي التـرابِ مُـغـيّـب — أم البـدر فـي هـذا الضـريح محجّبُ

أَتَـحـجبُ بدرَ الهاشميّين في الثرى — ومــنـه المـحـيّـا عـاد وهـو مـتـرّبُ

وإنّـك مُـذ فـارَقـتَ شـعـبـك أصـبـحـت — عـليـك بـنـي العلياء للدمع تسكبُ

أقـامَ لك الشـعـبُ العـراقيّ مأتماً — بــنــوك بــه أضـحـت تـنـوح وتـنـدبُ

رَحَــلتَ عـن الدنـيـا ولسـتَ بـراحـلٍ — وبـعـدكَ حـزنـاً بـالحـداد تَجلببوا

بَـنـو يـعـربٍ أَدمَـت عـليـك عـيونها — فــلا زِلتُ مــن أفــعــاله أتــعـجّـبُ

عَـجـبـتُ وبـالدهـر الخـؤون عـجـائب — وذِكـرك مـن بـيـن الورى ليس يذهبُ

أيُـصـبـح عـن أوطانه البدر غائباً — فكيفَ هلالُ الشرق في الغرب يغربُ

لَئِن غاب عنّا كوكب من بني العُلا — فَـمـن بـعـده بالأفق قد لاحَ كوكبُ

عـظـيـم بـهِ العُرب الكرام تفاخَرَت — وســادَت بــه عــليـا نـزار ويـعـربُ

تـسـنّم عرش الملك راقٍ إلى العُلا — عـليـهِ لواء المـلك بـالعـزّ يـنصبُ

إذا اِفـتـخرَ الأشراف يوماً بمفخرٍ — فــإنّ له الفــخـر المـؤثّـل يُـنـسـبُ

قـدِ اِعـتَـرفـت كـلّ المـلوك لمـجـدهِ — وأمـثـالهـا فـي مـجـدهِ صـار يـضربُ

وقــلّدهُ الشــعــب الكـريـم زمـامـه — لكَـي فـيه يحيي الشعب وهو له أبُ

لنـا عـن أبـيـهِ الندب أحسن سلوة — بهِ إذ هو المولى العظيم المهذّبُ

فـمـا ماتَ مَن أبقى لنا يوم مثله — مـليـكـاً بـمـغـنـاه الفـخـار مـطنّبُ

وِداداً وحـبّـاً للسـعـيد أبي الرضا — أقـام العـزا وهو المشيد المسبّبُ

سـعـيداً إلى الأشراف ينمى ومجدهُ — بـصُـحـفِ السـنـا أضـحـى يـعدّ ويحسبُ

إلى الراحـلِ المـغـفـور منّي تحيّة — عــلى روحــهِ دَومــاً تــروح وتـذهـبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
  • العراقي: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • بالحداد: الحِدَادُ : مصـ. -. ثياب المأتم والحزن؛ لبست المرأة ثياب الحدادِ. -: اتخاذ موقف للإشعار بالحزن على ميت.
  • براحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
  • بنوك: (بَنَوَ) الْبَاءُ وَالنُّونُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ الشَّيْءُ يَتَوَلَّدُ عَنِ الشَّيْءِ، كَابْنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَأَصْلُ بِنَائِهِ بَنَوَ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَنَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ النِّسْبَة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة