بالعزّ والنصرِ والإقبالِ والظفرِ

الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بالعزّ والنصرِ والإقبالِ والظفرِ ... قد عادَ سيّدنا المحبوب من سفرِ

من الرِضا عاد شبلُ المُرتضى وله ... وجهٌ منيرٌ يضاهي فلقة القمرِ

فالعيدُ عادَ لأهلِ الطفّ قاطبة ... وزالَ عنهم ظلامُ الهمّ والكدرِ

للّه مِن قادمٍ فيه الطفوف زَهَت ... وأزهرت مثل زهوِ الروض بالمطرِ

فحقّ أن نحتفي فيه ونكرمَهُ ... فإنّه خيرُ مَن يُرجى من البشرِ

فهوَ العظيم الكريم المُرتقي شَرفاً ... هامَ الفخار فلا فخر لمفتخرِ

محمّد الحسن الزاكي الّذي اِشتَهَرت ... أخلاقهُ عندَ أهل البدو والحضرِ

سَل عنه إيران ماذا منه قد شَهِدَت ... وَهل رَأَت منه إلّا طيّب الأثرِ

مُذ زارَ في طوس مولى مَن يَزُره يَنل ... أجراً ويحيا سَعيدا دائمَ العمرِ

فالبدرُ والشمس قد كانا له تبعاً ... كالفَرقدينِ يسيرا أين ما يسرِ

فذاكَ كالبدرِ في أفق الكمال وذا ... شمسٌ أضاءت بنور ضاء مُزدهرِ

ترى إليه العلا يَسعى على عجلٍ ... مسعى غُلامٍ إلى مولاه مبتدرِ

شهم على الناس لا تخفى فضائلهُ ... كالشمسِ معروفة بالعين والأثرِ

حَوى المفاخِرَ دون الناس كلّهم ... فلَم يَدَع لفتى فَخراً ولم يذرِ

يُمناهُ بالبذلِ والإحسان قد عرفت ... تنهلّ للناس مثل الغيث والمطرِ

مِن دوحةٍ قَد سَمَت هام السها كَرَماً ... وَأسرة عُرِفت مِن أشرف الأسرِ

قد أرضعته المَعالي صفو درّتها ... وقَد تربّى على المعروف من صغرِ

فتىً تجودُ يداه بالذي مَلَكت ... على العفاةِ فلا يخشى من الضررِ

تَزهو السدانة فيه وهي حافلة ... بنورهِ وشذاه الطيّب العطرِ

مَن كان سادن للعبّاس حقّ له ... بالأمرِ والنهي يسمو كلّ مؤتمرِ

مَهما تحدّثتَ يوماً عن فضائله ... أضرَمت ناراً بقلب الحاسد الأشرِ

هو الزعيمُ المُفدّى مَن له نسبٌ ... زاكٍ وأصل عريق من بني مُضرِ

وفيضُ نائلهِ للمُجدبين غدا ... كالبحرِ ينتج ألواناً من الدررِ

فَقُل لشانِئه لا عشتَ في رغدٍ ... ولا سَلِمت منَ الأدواء والخطرِ

وَلا أَرتكَ الليالي صفوَها أبداً ... وَدُمتَ تلبس ثوبَ الذلّ والصغرِ

طاوَلتَ شَخصاً كريماً لا مثيل له ... بالخلق والخلق والآداب والسيرِ

فَما رَبِحتَ ولم تكسب سوى فشلٍ ... وقد تحمّلت ذَنباً غير مغتفرِ

هنّيت آل ضياء الدين فيه فَهُم ... في الأفقِ قد طَلَعوا كالأنجم الزهرِ

فكلّ فردٍ تراه في محاسنهِ ... فَرداً وضوء سناه غير مُستترِ

فأحمد مَن لهُ أمّ العلا نَسجت ... برداً منَ الفخر مأموناً من الخطرِ

تراهُ بين بنيهِ وهو مبتسمٌ ... كليثِ غابٍ كميٍّ باسل خدرِ

قد نالَ عزّاً ومجداً سامياً وعلا ... وقد حَوى الفخر من آبائه الغررِ

تمّ الهَنا لأبي موسى الذي اِعتَرَفت ... لهُ الورى أنّه من خيرة الخيرِ

له الزعامة في الفيحاء من قدمٍ ... كذاك آباؤُه في سالف العصرِ

وإنّني بأبي بدري مفتتنٌ ... وليسَ لي غيره في الناس من ذخرِ

فَعِش سعيداً أبا بدريّ واِبقَ على ... رغمِ الحسود بعزِّ اللّه منتصرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الزاكي: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ … (مقاييس اللغة)
  • الطفوف: طفف: طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طَفّاً وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ: دَنا وتَهيَّأً وأَمكن، وَقِيلَ: أَشرف وَبَدَا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنيانِ مُتجاوران، تَقُولُ الْعَرَبَ: خُذْ مَا طفَّ لَكَ وأَطفَّ واستَطَفَّ أَي مَا أَشرف لَكَ، وَقِيل … (لسان العرب)
  • المرتقي: رتق: الرَّتْقُ: ضِدُّ الفَتْق. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّتْقُ إِلحام الفَتْق وإِصلاحُه. رَتَقَه يَرْتُقُه ويَرْتِقُه رَتْقاً فارْتَتَق أَي التأَم. يُقَالُ: رَتَقْنا فَتْقَهم حَتَّى ارْتَتَق، والرَّتْق: المَرْتوق. وَفِي التَّنْ … (لسان العرب)
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو … (مقاييس اللغة)
  • سيدنا: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال … (لسان العرب)
  • شبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة