كَــــثَّرتُ فيكِ لَوائِمي وَعَواذِلي

الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَــــثَّرتُ فيكِ لَوائِمي وَعَواذِلي ... وَخُلِقنَ مِنكَ وَسائِلي وَرَسائِلي

وَجَهَدتُ فيكِ فَما ظَفِرتُ بِطائِلٍ ... مِنّي عَلَيكِ وَلا ظَفِرتِ بِطائِلِ

يا هذِهِ والحُبُّ غَولٌ لِلفَتَى ... ما كُنتُ أَحسِب أنَّ حُبَّكِ قاتلي

نازَلتُ من حينِ الملامَ بِلامَةٍ ... صَدقٍ وَلَم تَستَسلِمي وَتُنازِلي

فَضُرِبتُ مِن لَحظٍ بأَبيَضَ فاصِلٍ ... وَطُعِنتُ مِن قَدٍ بأَسمَرَ عاسِل

لا تَعقِلا نِضوَيكُما أَو تَنزِلا ... أو تَنشِدا عَقلي بِبَرقَةَ عاقِل

وَإِذا استَراثَ النّازِلُونَ فَعَرِّضا ... بَكرَيكُما لِلهَضبِ هَضبَ حُلاحِلِ

تِلكَ الَّتي لَهَجَت بِشيَمةَ قاطِع ... ما كانَ أخلَقَها بِشيمَةٍ واصِلِ

مازِلنَ يُضرِمُ لَوعَتي مَهما خَبَت ... أجيادُ سِربٍ أَو عُيُونُ جَوادِلِ

من كُلّ مُهديَةٍ لِجِسمي نَهكَةً ... وَضُؤلَةً مِن خَصرِها المَتَضائِلِ

أبغِض بِشَيبِ مَفارِقي مِن نازِلٍ ... عِندي وَأَحبِب بِالشَّبابِ الرّاحِلِ

أَلقى المَشيبُ عَلَى قَذالي صَبغَةً ... فَرَّ الصِّبا مِنها فِرارَ مُوائِلِ

أعلَى بَنُو المَنصُورِ هَديَ خِلافَةٍ ... حَلَّوا بِها عُنُقَ الفَخارِ العاطِلِ

المُقدِمُونَ وللمَنيَّةٍ وابِلٌ ... يَهمي فَيَفعَلُ فيهِ فِعلَ الوابِلِ

والباسِلُونَ إذا الأسِّنَةُ قَصَّرَت ... خَطوَ الكَمي إلى الكَميّ الباسِلِ

لا يَحرِفُ التَّحريفُ حُرَّ وَجُوهِهم ... عَــــن سائِفٍ أو رامِحٍ أو نابِلِ

ما منهُمُ إلاَّ أغَرَّ حُلاحِلٍ ... وَرِثَ الرّياسَةَ عَن أَغَرَّ حُلاحِلِ

بَعُدَت عَنِ المُتَكرّمينَ خِلالُهُم ... بُعدَ الثُّرَيا مِن يَدِ المُتَناوِل

يَكفيهُم عَن كُلّ فَخرٍ أنَّهُم ... عِوَضٌ لأنواءِ الغَمامِ الهاطِلِ

يا طالِباً بِالحَمدِ غايَةَ أَحمَدٍ ... أَقصِر فَما المَفضُولُ مِثلَ الفاضِلِ

ناضَلتَ بارِئَها بِأفوَقَ راهِشٍ ... هَيهاتَ إنَّ الحَقَّ غَيرُ الباطِلِ

لَيسَت سَماحَةُ حاتِمٍ في مادِرٍ ... فاقنِ الحَياءَ وَلَيسَ قُسُّ لِباقِلِ

بَدرٌ ولَكِن ما لَهُ مِن مَغرِبٍ ... بَحرٌ وَلَكِن ما لَهُ مِن ساحِل

مُتَوَّغِلٌ بَينَ الأَسِنَّةِ حَيثُ لا ... يَلقَى بِها مِن وارِشٍ أَو واغِلِ

في حينَ يَعجِزُ فارِسٌ عَن فارِسٍ ... ضَعفاً وَيَعجِزُ راجلٌ عَن راجِلِ

أعــــلَى وَشــــاد لحَــــمــــزَةَ سَيفُهُ ... مــــا لَم يُــــشَــــيِّدهُ كُليبُ لِوائِلِ

يا شَمسُ يا ابنَ البَدرِ كَم لَكَ مِن يَدٍ ... مَطَرَت عَليَّ بِعاجِلٍ وبِآجِلِ

كانَت شَريعَةُ أحمَدٍ قَد عُطِّلَت ... لَو لَم تُناضِل دُونَها وَتُناضِل

بِاللهِ ما فالَجتَ غَيرَ مُفالِجٍ ... خَصِمٍ وَلا جادَلتَ غَيرَ مُجادِلِ

أحــــرَزتَ مَجدَ أَبيكَ مُدافعٍ ... وَسَعَيتَ سَعيَ أَبيكَ غَيرَ مُواكِلِ

وَجَزَيتَ كُلاً عَن حَقيقَةِ فِعلِهِ ... مِثلاً فَنِعمَ وَبِئسَ أجرُ العامِلِ

حَسبُ الوَرَى بِكَ قائِلاً أو فاعِلاً ... عَن كُلّ أَبلَجَ قائِلٍ أَو فاعِلِ

فاحكُمُ بِعَدلِكَ فالأُمُورُ بِفَصلِها ... تَمضي بِحُكمَي جائِرٍ أَو عادِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • النازلون: أزل: الأَزْلُ: الضَّيِّقُ وَالشِّدَّةُ. والأَزْلُ: الْحَبْسُ. وأَزَلَه يَأْزِلُه أَزْلًا: حَبَسَهُ. والأَزْلُ: شِدَّةُ الزَّمَانِ. يُقَالُ: هُمْ فِي أَزْلٍ مِنَ الْعَيْشِ وأَزْلٍ مِنَ السَّنَة. وآزَلَتِ السَّنَةُ: اشْتَد … (لسان العرب)
  • بكريكما: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة