ما بال هذا الفلك الجاني
الشاعر: الباخرزي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عتاب
«ما بال هذا الفلك الجاني» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بالُ هذا الفلكِ الجاني — نأى ولكنْ جَورُهُ دانِ
وليستِ الدُّنيا سوى قَحبةٍ — تَبرُزُ في الزينةِ للزاني
حتى إذا اغْترَّ بإقبالِها — مالتْ لإعراضٍ وهجرانِ
هذا عميدُ الملكِ وهو الذي — لم يَخلُ منهُ صدرُ ديوانِ
ولا نَضا طاعتًهُ مارِدٌ — إلاّ اكتَسى فروةَ خِذلانِ
ولا اعْتراهُ القِرن إلاّ رأى — غَضَنفراً في زيِّ إنسانِ
كأنَّ في خاتَمِهِ حيثُ ما — أَومى بهِ فصُّ سُليمانِ
شادتْ يدُ الدَّولةِ أركانَهُ — ثمَ هوى أعظمَ بُنيانِ
مفرَّقاً في الأرضِ أجزاؤُهُ — رهنَ قُرىً شتّى وبُلدانِ
جَبّ بخوارزمٍ مذاكيرَهُ — طُغرِلُ ذاك الملكُ الفاني
وجادَ مروَ الرُّوذَ من جيدِهِ — معصفرٌ مخضبُهُ قانِ
والشخصُ في كُنْدُرَ مُستبطَنٌ — وراءَ أرماسٍ وأكفانٍ
ورأسُه طار فلهْفي على — مَجْثمهِ في خَيرِ جُثمانِ
خَلّوا بنيسابورَ مَضمونَهُ — وقحفَه الخالي بكَرمانِ
والحكمُ للجبّارِ فيما قَضى — وكلَّ يومٍ هو في شان
فلا تُلَجِّجْ في غمارِ المُنَى — وارضَ بما يُمني لك الماني
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتراه: [ع ر ي]. (مصدر اِعْتَرى). 1."خافَ مِنِ اِعْتِراءِ الْمَرَضِ" : مِنْ إِصابَتِهِ. 2." وَلَّدَ اعْتِراءُ الخَوْفِ لَدَيْهِ إِحْباطاً" : اِسْتيلاؤُهُ.
- اغتر: اغْتَرََّ يَغْتَرُّ اغْتِراراً :- به: خُدِعَ به؛ اغتر بلطفه فوقع في شراكه،- فلانٌ: غَفَلَ.- ـه: أتاه على غِرَّة، أي غفلة.- ـه: طلب غفلته؛ اغترَّ الجيشُ عدوّه ليهجم عليه.
- القرن: قرن: القَرْنُ للثَّوْر وَغَيْرِهِ: الرَّوْقُ، وَالْجَمْعُ قُرون، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَوْضِعُهُ مِنْ رأْس الإِنسان قَرْنٌ أَيضاً، وَجَمْعُهُ قُرون. وكَبْشٌ أَقْرَنُ: كَبِيرُ القَرْنَين، وَكَذَلِكَ التَّيْسُ …
- بنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
- تبرز: تبرز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: تِبْرِزُ موضع.
- جوره: جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرُ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ فِي السَّيْرِ، وَالْفِعْلُ جارَ يَجُورُ، وَكُلُّ مَا مَالَ، فَقَدْ جارَ. وجارَ …
- خاتمه: الخَاتِمَةُ مذ الخاتِم. - من كُلِّ شيءٍ: أقصاه وآخرته وعاقبته ومنتهاه؛ جَعَل خاتمة ما عرضه على الناس مسكاً. -: الجزء الأخير من نصّ من النصوص / خاتمة الحكاية، هي مثَلٌ أو حكمة يُختم بها السرد القصصي / خاتمة الخطبة أي النت …
- خذلان: الخِذْلان : مصـ. -: التخلّف عن النّصرة وترك العون؛ لم يقف إلى جانب الحقّ خِذْلانًا وضعفًا.