رعى الله عهد حبيب ظعن

الشاعر: الباخرزي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رومانسية

«رعى الله عهد حبيب ظعن» من شعر الباخرزي، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رعى اللهُ عهدَ حبيبٍ ظَعنْ ... وحيّا مساكنَ ذاك السّكَنْ

فإنِّي مُذ أضمرتْهُ البلادُ ... مُعَنّىً بأشواقِهِ مُمْتَحَنْ

وقلبي على صدقِ إيمانِهِ ... يُحبُّ عبادةَ ذاكَ الوثَنْ

أروحُ وفي الحَلْقِ منِّي شَجىً ... وأَغدو في القَلبِ مِنِّي شجَنْ

وأَبكي ولا طوقَ لي بالفراقِ ... إذا ذاتُ طَوقٍ بكتْ في فَنَنْ

فللماءِ من مُقلتي ما بَدا ... وللنّارِ من مُهجتي ما كمَنْ

وأسهرُ مُنتصباً في الفراش ... كما انتصبَ الفِعلُ من بعدِ أَنْ

ومَن لجُفوني بشيءٍ نسيتُ ... وأحسبُهُ كان يُدعى الوسَنْ

ومهما تلسّنَ برقُ الحِمى ... فإنيِّ في ذكرهِ ذو لَسَنْ

أَقولُ لنفسي عسى أو لعلَّ ... وذلك من خِدَعِ العِشقِ فَنْ

كأنِّي في حبّه تاجرٌ ... وما رأس ماليَ إلاَ الثَمَنْ

فخلِّ الهَوى إنّهُ والهَوانَ ... شريكانِ لُزّا معاً في قَرَنْ

وإنِّي جُهينةُ أخبارِهِ ... وعِنْدي اليَقينُ بِها فاسألَنْ

أأَرعى السّفوح ولي همّةٌ ... مُطنِّبةٌ في نَواصي القُنَنْ

وآسى وفي الأرضِ مثلُ العميدِ ... أبي طاهرٍ خلفِ بنِ الحسَنْ

جهيرِ النِّداءِ كثيرِ النّدى ... جزيلِ العَطاءِ رحيبِ العَطَنْ

ونِيطَتْ عُرا الملك من رائِهِ ... بِبعض الدَّهاءِ مِعَنٍّ مِفَنْ

إذا بعُدَ الماءُ مِن ماتِحٍ ... فمن عندِهِ دَلوُهُ والشّطن

وإنْ تاهَ في الناسِ آمالُنا ... تَداركَنا منهُ سَلوى ومَنْ

فسلوى وفيهِ لنا سَلوةٌ ... وَمنٌّ لوم يتنغّصْ بمَنْ

يُهينُ كرائمَ أموالِهِ ... ويَشْري الثّناءَ بأغلى ثمَنْ

هو الرُوحُ في بدنِ المكرُماتِ ... وبالرُّوحِ يُرجى بقاءُ البدَنْ

فما فاتَهُ في الشبابِ الوقارُ ... ولم يُنسِهِ الشّيبُ عهدَ الدَّدَنْ

شَجاياهُ مثلُ رياضِ الحزونِ ... تَسرُّ الحزينَ وتَسرو الحَزَن

فعِلمٌ يفنِّدُ فيهِ الحليمُ ... وحِلمٌ يُزلزَلُ منهُ حَضَنْ

به نفرةٌ من دَنايا الأمورِ ... كما ذَعَر السربَ نَبعٌ أرَنْ

تجرُّ أعاديهِ من بأسِهِ ... على الأخشنينِ السّفا والسّفَن

قَصدتُ ذَراهُ وظنِّي بهِ ... جميلٌ فحقّقَ لي كلَّ ظَنْ

وجبتُ القِفارَ وطفتُ البلادَ ... فلم أرَ حُرّا سِواهُ ولَنْ

ولا مدحِيَ المُجْتبى شذَّ عنْهُ ... ولا مَنحُهُ المُجْتنى شذَّ عَنْ

فلا زالَ في نعمةٍ لا تَزولُ ... وجدٍّ يجدَّدُ طولَ الزَّمنْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحلق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ … (لسان العرب)
  • السكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • الوثن: وثن: الوَثْنُ والوَاثِنُ: الْمُقِيمُ الرَّاكِدُ الثَّابِتُ الدَّائِمُ، وَقَدْ وَثَنَ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بثَبْتٍ؛ قَالَ: وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ الْوَاتِنُ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ الأَعرابي: وَثَنَ بِالْم … (لسان العرب)
  • الوسن: وسن: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ؛ أَي لَا يأْخذه نُعاسٌ وَلَا نَوْمٌ، وتأْويله أَنه لَا يَغْفُل عَنْ تَدْبِيرِ أَمر الْخَلْقِ، تَعَالَى وتَقَدَّسَ. والسِّنَةُ: النُّعَاس مِنْ غَيْرِ نَوْمٍ. … (لسان العرب)
  • بالفراق: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)
  • ظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا … (لسان العرب)
  • فللماء: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا من طلعت طلوع الشمس من فلك
  • وفت السعود بوعدها المضمون
  • بعدت وما حكم البعاد بعادل
  • وفى السحاب لمغناه وإن خانا
  • أراك مستعجلا يا حادي الإبل
  • أفاطم يا ترب النجوم تركتني
  • يذكرني الحمى عهد الوصال
  • ضربوا بمنعرج اللواء سرادقا