صَبَوتُ إلى دين الصَبابة إِذ سَعى

الشاعر: صالح مجدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَبَوتُ إلى دين الصَبابة إِذ سَعى ... إِلى مَنزِلي يَوم العَروبة مَولاهُ

نَبيُّ جَمالٍ لَيسَ في شَرع حُسنه ... وَلا تَقتلوا النَفس الَّتي حَرَّم اللَهُ

وَما كُنت أَخشى في اتباعيَ دينه ... عَذولاً نَأى لا قرّب اللَه مَثواه

فَكَم رام سلواني وَعيّي بِلومه ... وَلَكن هُدى دين المَحبة يَأباه

وَكَم كانَ يَرجو سَلوَتي عَن مهفهف ... بَنى بالسويدا مِن فُؤادي مَأواه

وَكَم لامَني فيهِ خليٌّ وَجاهلٌ ... وَكَم حاوَلت مني الأخلاء سَلواه

وَلما أَبى إِلّا القَطيعة برهةً ... وَأَحرَمني يَوم العروبة رُؤياه

وَقاطَعني في الحُب لا عَن مَلالة ... وَلَكن لِشيء دينه لَيسَ يَرعاه

وَذاكَ لَوَهمٍ مِنهُ أَني سَلوته ... وَملت إِلى ظَبي أَضاء مُحيّاه

حلفت لَهُ أَني مِن الوَهم تائب ... لِما صَحَّ أنَّ الوَهم لِلهَجر أَدّاه

وَيا لَيت شعري كَيفَ يَعلم أَنَّهُ ... يحب سِواه وَالمَحاسن أَسراه

وَيُصغي لزور في الغَرام وَشَرعُه ... يَنص عَلى تَحريمه وَهوَ يَرضاه

وَيَنشر عَني أَن ميلي هُوَ الَّذي ... دَعاه إِلى ما كانَ مِنهُ وَأَغراه

وَما ملت عَنهُ في الغَرام وَإِنَّما ... أَراد اِختِباري بِالصُدود وَبَلواه

وَلما رَآني في المَحبة صادِقاً ... وَما بحت للأغيار يَوماً بِنَجواه

وَصحت لَدَيهِ تَوبَتي جاءَ مُسرِعاً ... وَطابَت أُويقاتي بشرب حميّاه

وَعاهدته أَن لا يَخون فَقال لي ... أَجبت إِذا لَم يَأتِ غَيري فَتَهواه

فَبايعته طَوعاً وَقُلت لِصاحِبي ... مَضى النسك فَاعذرني فَإِني أَهواه

وَذَلِكَ كــــاس مِــــن غَرام شربته ... فهمت فحاذر أَن تَلوم فَتسقاه

وَلَو خَيروني بَين أَهلي وَبَينه ... لَما اِختَرتُ في شَرع الصَبابة إِلّا هو

وَأمنيتي إِن لَم يَزرني مَنِيَّتي ... عَساهُ إِذا ما مَرّ بِالقَبر حَيّاه

وَإِن لَم يَصلني كُنت لا شكَ هالِكاً ... وَلَكــــنــــهُ سرّ الفُؤاد وَأَحياه

وَواعَدني بِالوَصل في كُل ساعة ... فَجادَ وَلَم يَبخَل بِما أَتمناه

لَهُ اللَه مِن ظَبي يَجود لصبه ... بِما يَشتَهي جَهراً عَلى رَغم أَعداه

وَما فيهِ مِن عَيب سِوى أَن طَرفه ... إِذا ما رنا صادَ المُحب وَأَصماه

وَلَو كانَ هَذا الدَهر في الحُكم مُنصِفاً ... لَما جارَ مَن بِالعَدل زوراً نَعتناه

وَفَرّق بَين الجسم وَالرُوح بغتة ... وَهمّ بِأَمر لَيسَ يَأمن عُقباه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اتباعي: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • بلومه: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ … (لسان العرب)
  • تقتلوا: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا … (لسان العرب)
  • سلواه: سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاء … (لسان العرب)
  • سلوتي: سلت: سَلَتَ المِعَى يَسْلِتُه سَلْتاً: أَخرجه بِيَدِهِ؛ والسُّلاتةُ: ما سُلِتَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: فيَنْفُذ الحَمِيم إِلى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِيهِ أَي يَقْطَعُه ويستأْصله. والسَّلْتُ: قَبْضُكَ عَلَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة