يــا بـاعِـثـاً لِدَعـوَتـي غُـلامَهُ

الشاعر: ابن وكيع التنيسي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر ابن وكيع التنيسي، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا بـاعِـثـاً لِدَعـوَتـي غُـلامَهُ — وَعـاتِـبـاً مِـن تَـركِـنا إِلمامَهُ

إِذا أَرَدتَ أَن تُــزارَ فــي غَــدِ — فَـلا تُـغالِ في الطَعامِ وَاِقصِدِ

وَاِعمِد إِلى ما أَنا مِنهُ واصِفُ — فَــإِنَّنــي بِــالطَــيِّبــاتِ عــارِفُ

اِبـعَـث فَـخُـذ عَشراً مِنَ الرُقاقِ — تَـــلَذُّهـــا نَــواظِــرُ الأَحــداقِ

تَـكـادُ مِـمّـا رَقَّ مِـن خِـرشائِها — تَــشِــفُ لِلأَعـيُـنِ مِـن صَـفـائِهـا

أَرَقَّهــا الصــانِــعُ حَــتّـى خَـفَّتِ — وَلَطُـــفَـــت أَجــســامُهــا وَمُــدَّتِ

تَـكـادُ لَولا حِـذقُهُ فـي صَنعَتِهْ — تُـطـيـرُهـا أَنـفـاسُهُ مِن راحَتِهْ

حَـتّـى أَتَـت فـي صـورَةِ البُـدورِ — اَو مِـثـلَ جـامـاتِ مِـن البَـلّورِ

حَـتّـى إِذا فَـرَغـتَ مِنها مُتقِنا — وَلَم يَـرَ العـائِبُ فيها مَطعَنا

فَـاِعـمِـد إِلى مُـدَوَّرٍ مِنَ البَصَلْ — فَــإِنَّهـُ أَكـبَـرُ أَعـوانِ العَـمَـلْ

يَـحـكـي لِعَـينَيكَ اِخضِرارُ قِشرِهِ — إِذا رَمــاهُ نــاظِــرٌ بِــفِــكــرِهِ

غَــلائِلاً خُــضــراً عَــلى جَـسـومِ — بـيـضٍ رِطـابٍ مِـن بَـنـاتِ الرومِ

حَـتّـى إِذا أَحـكَـمـتَهُ تَـقـطـيعا — وَقُــلتَ قَــد جَــوَّدَتُهَ صَــنــيـعـا

خَـلَطـتَهُ بِـاللَحـمِ خَـلطـاً جَيِّداً — وَلَم تَـــزَل تَـــخـــلِطُهُ مُـــرَدِّدا

حَــتّــى إِذا أَنـتَ أَجَـدتَ فِـعـلَهُ — ثُـمَّ جَـمَـعـتَ فـي الرُقـاقِ شَملُهُ

صَـيَّرتَهُ يـا ذا العُلا السَنِيَّهْ — شــابــورَةً لَيــسَـت لَهـا سَـمِـيَّهْ

ثُـمَّتـَ أَغـلِ الشَـبـرِقَ المُـقَشَّرا — مِـن فَـوقِهِ حَـتّـى تَـراهُ أَحـمَرا

مُــكــتَــسِــيـاً حُـلَّتَهُ الخَـمـرِيَّهْ — مِـن بَـعـدِ مـا عَهِـدتَهـا فِـضِّيـَهْ

ثُـمَّ أَدِر كَـأسَ الشَـمـولِ مُنعِما — أَكـرِم بِهـذا مَـشـرَبـاً وَمَـطعَما

فَــلَسـتَ فـي فِـعـلِكَ ذا مُـبَـذِّرا — كَــلّا وَلا فــي حَـقِّنـا مُـقَـصِّرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
  • الرقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.
  • الصانع: الصَّانِعُ : فا.-: مَنْ يعمَل بيَدَيْهِ؛ لقيت صانِعَ أحذيةٍ ماهراً.-: من يحترِفُ الصِّناعة/ امرأةٌ صانِعَةُ اليَدَيْنِ أي ماهرةٌ ومُجيدةٌ في العمل اليدوي ج صُنَّاعٌ مؤ صَانِعَةٌ ج صَوَانِعُ.
  • تركنا: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة