اِشـرَب فَـقَد طابَتِ العُقارُ
الشاعر: ابن وكيع التنيسي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن وكيع التنيسي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اِشـرَب فَـقَد طابَتِ العُقارُ — وَاِبـتَـسَمَ الوَردُ وَالبَهارُ
مِـن قَهـوَةٍ ما اِنبَرَت لِهَمٍّ — إِلّا وَوَلّى لَهُ اِنــشِــمــارُ
لَهـا جُـيـوشٌ مِـنَ المَلاهي — لِلهَــمِّ قُــدّامَهـا الفِـرارُ
لَألاؤُها في الدُجى نَهارٌ — يُـظـلِمِ مِـن نـورِهِ النَهارُ
إِذا اِسـتَـقَـرَّت حَـشا لَبيبٍ — رَأَيــــتَهُ مـــا لَهُ قَـــرارُ
لَم يَــرَهــا نـاظِـرٌ حَـديـدٌ — إِلّا ثَـنـى لَحـظَهُ اِنـكِسارُ
حَــبــابُهــا جِـسـمُهُ لُجَـيـنٌ — وَجِــســمُهــا شَـخـصُهُ نُـضـارُ
كَــأَنَّهــا تَــحــتَهُ كُــمَـيـتٌ — عَــلَيــهِ مِــن فِــضَّةـٍ عِـذارُ
لَهــا لَدى حُـزنِ شـارِبـهـا — ثَـأرٌ وَعِـنـدَ الحُـلومِ ثارُ
فَـالحُـزنُ عَن أَهلِها مُطارُ — وَالحِـلمُ فـي إِثـرِهِ مُـطارُ
فَـلا اِنـتِصارٌ لِذا عَلَيها — وَلا عَـلَيـها لِذا اِنتِصارُ
يَـسـعـى بِهـا جُـؤذَرٌ غَـريرٌ — فـي لَحـظِ أَجفانِهِ اِحوِرارُ
يَـحـسُـنُ مِـنّي الوَقارُ إِلا — فـيـهِ فَـمـا يَحسُنُ الوَقارُ
أَغــارُ مِـنّـي عَـلَيـهِ حَـتّـى — عَــلَيــهِ مِـن نَـفـسِهِ أَغـارُ
كــلُّ جــمــالٍ تـرى فـمـنـهُ — إِذا تــأَمَّلــتَ مــســتـعـارُ
كُـــأَنَّ صُـــدغــاً لَهُ تَــراهُ — وَهـــوَ عَـــلى خَــدِّهِ مُــدارُ
مَــيــدانُ آسٍ بَـدا جَـنِـيّـا — أُلهِـبَ فـي جـانِـبَـيـهِ نارُ
بَـيـتٌ مِنَ الحُسنِ لي إِلَيهِ — حَـجٌّ مَـدى الدَهرِ وَاِعتِمارُ
زِيــارَةُ البَـيـتِ كُـلَّ عـامٍ — وَدَهــــرُ ذا كُـــلُّهُ يُـــزارُ
قُـلتُ لَهُ إِذ بَـدا وَقَـلبـي — مِـن لاعِـجِ الشَوقِ مُستَطارُ
يـا جـامِعَ الحُسنِ كُلِّ حُسنٍ — لِلنّـاسِ مِـن شَرطِكَ اِختِصارُ
مـا فَـضَّلَ الغانِياتِ عِندي — عَــلَيـكَ إِلّا اِمـرُؤٌ حِـمـارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العقار: العَقَارُ : كلُّ ملْك ثابت له أصل غير منقول كالدّار والأرض؛ يدفع المالكون ضرائب العقارات للدولة كلّ عام /العقارُ الحرّ، هو ما كان خالص الملكية يأتي بدخل سنوي دائم يسمّى ريعاً.- من كل شيءٍ: خياره؛ إِنه يحسن انتقاء عقار ال …
- الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
- الملاهي: المِلأَةُ : اسم هيئة من الامتلاء؛ هذا الحوض أشدُّ مِلأَةً من ذاك. -: الامتلاء من الطعام.
- انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
- حبابها: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.