طَــيْـلسـانـي عـلى فـراقـي حـريـصُ
الشاعر: الصنوبري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الصاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَــيْـلسـانـي عـلى فـراقـي حـريـصُ — قـد تـولَّى كـمـا تـولَّى القـمـيـصُ
إِن يُـخَـصَّاـ بـالوصـل مـنِّيـ فـإنِّي — أنـا بـالهـجـر مـنـهـمـا مَـخْـصُوص
آذنـا بـالبـلى فـمـا لهـمـا مـن — ه ولا لي أُخـرى الليـالي محيص
إِنَّ نَــعـلي ولَّت وكـانـت إذا سِـرْ — تُ قَـلوصـي والنـعـلُ بئسَ القلوص
ومـتـى تَـقْـعُدِ الجنيبةُ بالمركو — بِ يــومــاً فــعُــمــرُهــا مــقـصـوص
ليـس يُـغـنـي العويص عنِّي فتيلاً — أيُّ شــيــءٍ أجــدى عــليَّ العـويـص
ولئن أَنـشـبَ البـلى فـي ثـيـابي — مــخــلبــاً لا يُـزيـلُهُ التَّخـْليـص
فـثـيـابـي مـن البِـلى فـي أمـانٍ — ليـس يُـخْـشـى على ثيابي اللُّصوص
زعــم الأصــمــعــيُّ مـن دون هـذا — كـان فـي القـرِّ يـحـفـرُ القُرمُوص
أيُّ حُـــرٍّ رأيـــتَهُ ليــس يَــســتُــوْ — لي عــلى جُــلِّ عَــيـشِهِ التَّنـغـيـص
نـفـسٍ صـبـراً فـلن يُـطـيـقَ نُهوضاً — ذو جـــنـــاحٍ جــنــاحُهُ مَــقْــصُــوص
قـد لبـسـتُ القـناعةَ الآن ثوباً — فاستوى الشَّرْيُ في فمي والخبيص
قَـذَفَـتْ بي الخطوبُ في لُجَج البح — ر فَــطــوراً أطـفُـو وطَـوراً أغـوص
كــيــف يــخــطُــو إِليَّ ذلٌّ ودونــي — سُــورُ صــبــرٍ بــنــيــانُه مَـرصُـوص
مـا جـرى ذو الحوافرِ الصمِّ إِلا — خـامَ عـن شـأوِهِ الوجـي والرهيص
كـم رأى النـاسُ مـن لئيـمٍ بطينٍ — وعــلى بــابــه كــريــمٌ خــمــيــص
غـيـر أَنَّ الفرعَ الشريفَ إذا هِي — ضَ أبـى أَنْ يـنـهـاضَ مـنـه العيص
قُــسِــمَ الرزقُ بــيــن حُــلْوٍ وَمُــرٍّ — فــالذي قــد أُتــيـحَ ليـس فـيـوص
كـثـمـارِ النَّخـْلِ البـواسـقِ منها — رُطَـــبٌ يـــانِــعٌ ومــنــهــا شِــيــص
يـطَّبـيني الكشحُ الهضيمُ إِذا ما — هَــزَّهُ ســاعــةَ القــيــامِ البــوص
وبــنـانٌ عـلى المـفـاصِـلِ مـنـهـا — نُــقَـرٌ تَـسْـتَـقِـرُّ فـيـهـا الفُـصـوص
وأَثــيــثٌ مـثـلُ الأسـاودِ يُـصْـبـي — نـيَ مـنـه المـضـفـورُ والمـعـقوص
وثـنـايـا لم تَـعْـدُ نَـوْرَ أقحوانٍ — لســقــوطِ النَّدى عــليــه وَبــيــص
وبــمــا قـد خَـلَعْـتُ فـيـه عِـذاري — وعـــيـــونُ الأنــامِ دونــيَ خُــوص
فــســواءُ عــليَّ أن لمــســتَ فـيـه — مُهَــلُ اللَّوْمِ فــيــه والمــنْـقُـوص
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التخليص: [خ ل ص]. (مصدر خَلَّصَ). 1."سَعَى إِلَى تَخْلِيصِهِ مِنْ أَزْمَتِهِ" : إِنْقَاذِهِ. 2."تَمَكَّنَ مِنْ تَخْلِيصِ البَضَائِعِ": مِنْ دَفْعِ الرُّسُومِ الْمُسْتَحَقَّةِ عَلَيْهَا لإِخْرَاجِهَا مِنَ الجُمْرُكِ.
- العويص: العَوِيصُ :- من الأمور: الملتوي، الخفيُّ الصعب؛ تواجهني مشكلة عويصة لا أدري كيف أحلُّها.- من الكلام: ما صعب فهمه؛ لا تستخدم العويصَ من الكلام في كتابتك أو حديثك.
- القلوص: القَلُوصُ :- من الإبل: الفتيَّة المجتمعة الخلق؛ كانت القِلاصُ تُقَدَّمُ أحيانًا مَهْرًا للعروس.-: ولدُ النعام.-: فرخ الحُبَارى ج قِلاصٌ وقَلاَئصُ.
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- اللصوص: صوص: رَجُلٌ صُوصٌ: بَخِيل. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ناقةٌ أَصُوصٌ عَلَيْهَا صُوصٌ أَي كَرِيمَةٌ عَلَيْهَا بَخِيلٌ. والصُّوصُ: المنفردُ بِطَعَامِهِ لَا يُؤاكلُ أَحداً. ابْنُ الأَعرابي: الصُّوص هُوَ الرَّجُلُ اللَّئِيمُ الَّذِ …
- بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
- تقعد: تَقَعّـدَ يَتَقَعَّدُ تقَعُّداً :- ــه عن الأمر: عاقه عنه وحبسه؛ تقعّده المرضُ عن التفوّق على أقرانه.- ـــه: قام بأمره؛ تقعّد أمور النادي.- عن الأمر: أهمله ولم يهتمّ به، أي تقاعد عنه؛ تقعدَّ عن متابعة بحوثه.