قفا مُتَأمِّلَيْنِ ولا تجوزا

الشاعر: الصنوبري · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفا مُتَأمِّلَيْنِ ولا تجوزا ... نُحَيِّ التلَّ تلَّ بني قفيزا

وإن حاولتما فوزاً فَطُوفا ... على جَنَباتِ بِرْكَتِهِ تَفُوزا

فقد أبدتْ ذخائرَها رُباهُ ... وأَظهرتِ الرياضُ بها الكنوزا

وخاطَ التَّرْبَسُونُ له قميصاً ... تراهُ فلا ترى فيه دُرُوزا

تُوَاجِهُهُ مروجٌ مونِقاتٌ ... تخالُ بها إِذا افْتُرشَتْ خُزوزا

فحوزا راشِدَيْنِ ذمامَ ودّي ... فمثلُ ذمامِ وُدِّي لن تحوزا

بكيزانٍ تغيرُ على دنانٍ ... فتحرزُ نَهْبَها كوزاً فكوزا

بإِبنةِ كرمةٍ مهما جلاها ... لنا الساقي جلا بكراً عجوزا

أقيما القطرميزَ مقام رطلٍ ... فقد صيّرتُ رطلي قطرميزا

أَرَيْحانُ الربيعِ وليس راحٌ ... فيا لكِ قسمةً في الدهرِ ضيزى

بلى إن عاز خلِّ أَرْيَحِيٌّ ... فحقُ الراحِ أيضاً أن تعوزا

هي الأَخلاقُ من بيضٍ وسودٍ ... كما عاينتما عاجاً وشيزى

فلا يَغْرُرْكُما مَلَقُ المداجِي ... ولكنْ جَرِّبا أبداً وروزا

فَصَدْعُ الرمحِ ثاوٍ فيه باقٍ ... وإن عاليته عَقَباً وتُوزا

ولوذا بالقناعةِ إِنَّ فيها ... بماءِ وجوهِنا حِرْزاً حريزا

نَعِشْ من دهرِنا عيشاً كريماً ... فإِن متنا نَمُتْ موتاً عزيزا

إذا أنا لم أَحزْ رأياً سديداً ... أصولُ به ولا قولاً وجيزا

ولم يسترعِ صرفُ الدهر مني ... جُرازاً حين يَسْتَرْعِي جروزا

فما أنا في مجاز القول إلا ... مُحَالٌ لا أُصيبُ له مُجيزا

سأَبرزُ وَجْهَ صبري للّيالي ... وهل يتَجنَّبُ الصبحُ البروزا

وأَلْتَحِفُ الهواجرَ مستهيناً ... بآمالي وأَنْتَعِلُ الحزيزا

ولا أَرِدُ البحارَ على امتهانٍ ... وأمتصُّ الثِّمادَ أَوِ النُّزوزا

فلم يظأرْ على خسفٍ كريمٌ ... فتأبى نفسُه إلا نُشُوزا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الزاي، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، مفردات الراغب، لسان العرب:

  • التل: (تَلَّ) التَّاءُ وَاللَّامُ فِي الْمُضَاعَفِ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ دَلِيلُ الِانْتِصَابِ وَضِدُّ الِانْتِصَابِ. فَأَمَّا الِانْتِصَابُ فَالتَّلُّ، مَعْرُوفٌ. وَالتَّلِيلُ الْعُنُقُ. وَتَلَلْتُ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ. وَال … (مقاييس اللغة)
  • الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • الكنوزا: وزأ: وَزَأْتُ اللحمَ وَزْءاً: أَيْبَسْتُه، وَقِيلَ: شَوَيْتُه فأَيْبَسْتُه. والوَزَأُ، عَلَى فَعَل بِالتَّحْرِيكِ: الشديدُ الخَلْقِ. أَبو الْعَبَّاسِ: الوَزَأُ مِنَ الرجالِ، مَهْمُوزٌ، وأَنشد لِبَعْضٍ بَنِي أَسد: يَطُفْن … (لسان العرب)
  • بركته: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ … (لسان العرب)
  • تجوزا: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ … (لسان العرب)
  • تحوزا: حزأ: حَزَأَ الإِبلَ يَحْزَؤُها حَزْءاً: جَمَعَهَا وَسَاقَهَا. واحْزَوْزَأَتْ هِيَ: اجْتَمَعَتْ. واحْزَوْزأَ الطَّائِرُ: ضَمَّ جناحَيْه وَتَجَافَى عَنْ بَيْضِهِ. قَالَ: مُحْزَوزِئيْنِ الزِّفَّ عَنْ مَكَوَيْهما وَقَالَ رُؤ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة