ومـــولود لآل المـــجــد وافــى
الشاعر: كاظم العاملي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر كاظم العاملي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومـــولود لآل المـــجــد وافــى — فـكـان له مـنـاط النـجـم عقدا
بـدا كـالمـشـتـري يـزهو منيراً — فـشـام بـه الورى يـمناً وسعدا
ورواد النـــدى لمـــا تـــجـــلى — ســنــاه آنــسـوا كـرمـا ورشـدا
ســمــات الخــيـر فـيـه بـيـنـات — وآيــات النــجــابــة لن تــردا
تــجــلى كــالهـلال وعـن قـريـب — يـرى قـمـراً إليـه الحمد يهدى
وللحـسـن الزكـي أبـيـه قـالوا — سـمـي أبـيـك زاد المـجـد مجدا
أغـر مـن الكـرام الغـر تـنـدى — أنـامـلهم إذا ما الغيث اكدى
أكــارم صـافـح الوفـاد مـنـهـم — نـفـوسـاً لم تـضـع للجـار عهدا
كفاة القوم في الأزمات جودا — واكــفــاء العـلي صـدراً ووردا
يــؤم النــاس والحـاجـات شـتـى — مـنـازلهـم فـيغشى الوفد وفدا
وأنــهـم اللبـاب المـحـض مـمـن — يــراه الله إيــمــانـاً ورفـدا
مـحـمـد صـالح الأعمال ذاك ال — مــنــوه بـاسـمـه غـوراً ونـجـدا
فـتـى بـركـاتـه عـمت وكان الا — نــام بــهــديــه وهــداه تـهـدي
نــمــا احــســانـه سـراً وجـهـراً — وطــاب ثــنــاؤه قـربـاَ وبـعـدا
مــضــى وكــأنــه غــيــث مــريــح — فــعـيـش بـجـوده قـبـلا وبـعـدا
وأنــتــم بـعـده روض المـعـالي — يــضـوع ثـنـاؤكـم مـسـكـا ونـدا
بلوت بني الزمان فلم أجد في — أمــاثــلهــم لكـم مـثـلا ونـدا
بـكـم طـابـت يـد المـعروف لما — تــمــثــلهــم لهـا كـفـاً وزنـدا
ويــوم الفــخـر إن أورت زنـاد — فـأنـتـم ثـم أورى القوم زندا
فـيـا حـسـن الثـنـا بـشـراك غر — الليـالي أنـجـزت للمـجد وعدا
فـبـورك فـيـه مـوهـوبـا وشـكراً — لواهـبـه عـلى النـعـمـى وحمدا
ودمــت ودام فــي عــيـش نـضـيـر — يـروق المـصـطـفى وابنيه رغدا
أبـا عـبـد الغـني الندب أعظم — بـه عـلمـاً عـزيـز الجـار فردا
أغـر له المـزايـا الغـر تنمى — وللعـافـيـن مـنـه البـر يـسـدى
سـليـم القلب سمح الكف جم ال — مـكـارم يـكـمـد الخـصم الألدا
لقــد أصــفــى عـبـاد الله وداً — فــنــال بــه مــن الرحـمـن وداً
فـلا زلتـم حـمـى طول الليالي — لأهـل الديـن والركـن الأشـدا
أقــول مــؤرخــا واليــمـن بـاد — ســالت الله أن تــلقــاه جــدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزكي: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ …
- الوفاد: الوَفَّادُ : الكثيرُ الوفود؛ هذا الشَّاعر وفَّادٌ على مهرجانات الأدب والشِّعر.
- صافح: صَافَحَ يُصَافِحُ مُصَافَحَةً :- ـه: سلَّم عليه يداً بيد؛ وصل الضّيفُ فهبَّ أهل الدّارِ يُصافِحونَه مرحِّبين به.
- فشام: شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم عَلَى قَوْمِهِ، وَالْجَمْعُ مَشائِيمُ نَادِرٌ، وَحُكْمُهُ السَّلَامَةُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلحين عَشيرةً، ... وَلَا ناعِبٍ إِلَّا بش …
- كالمشتري: (فك). : كَوْكَبٌ سَيَّارٌ يُعَدُّ مِنْ أَكْبَرِ الكَوَاكِبِ حَجْماً وَ أَشَدِّهَا لَمَعَاناً.