القَــلبُ مِـنَ الجَـوى كَـليـمُ
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الدوبيت · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الدوبيت، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
القَــلبُ مِـنَ الجَـوى كَـليـمُ — وَالجِـسـمُ مِـنَ النَّوى سَـقيمُ
وَالصـبُّ مِـنَ البِـعـادِ مُضنى — وَلهــان مِـنَ الهَـوى يَهـيـمُ
يَـشـتاقُ إِلى الحَبيب دَوماً — وَالشَّوقُ عَـلى الجَـفا يَدومُ
كَــم بــاتَ مُــؤرَّقــاً بـليـلٍ — سُهْــداً شَهِــدَت بِهِ النُّجــومُ
يا ظبيُ أَخا المَهى نِفارا — لا تُـــصْـــغِ لعــاذلٍ يــلومُ
فَـــالعـــاذِلُ شــأنُهُ مُــلام — وَالمُـغـرَمُ في الهَوى مَلومُ
والعـــاذل قـــلبُه حَــقــودُ — والمُــغــرَمُ قــلبــه سَـليـمُ
يـا مـالِكَ مُهـجَـتـي وَروحـي — يـا روحُ لَهـا الوَرى جُسومُ
إِنّـــي لَكَ مـــادِحٌ بِـــمَـــدحٍ — يَــزهــو بِــكَ دُرُّه النَّظـيـمُ
قَــد صــيـغَ بِـجَـوهَـرٍ كَـمَـدحٍ — فـيـمَـن حَـيـيَـت بِهِ العُلومُ
الشَّيــخُ رَضــيـعُ ثَـديِ فـضـلٍ — لا شــكَّ وغــيـرُه الفَـطـيـمُ
العــالِمُ مَــنْ حَــوى ذكــاءً — لم تــدرِ بـكُـنْهـه الفُهـومُ
العـارفُ ذو الكـمالِ صفوا — البارعُ ذو الحِجى الحكيمُ
نُـــعـــمــانُ أَوانُهُ قَــضــاء — فـالعـدلُ طـريـقُهُ القَـويـمُ
الســيِّدُ مَــعــدِن المَـعـالي — الشّهمُ أَخو العُلا العَظيمُ
مَـــنْ حَـــلَّ بِــأَوْجِ كــلِّ عــزٍّ — لَم تَــحـوِ حـلولَه النـجـومُ
البــحــرُ سَــخــاوةً وَبَــذلاً — وَالبــذلُ يُــحـبُّهـُ الكَـريـمُ
يا جَوهرَ ذا الزّمانِ فَرداً — ما إنْ لَكَ في الوَرى قَسيمُ
مَــنْ فــيـهِ يـحـلُّ كـلُّ حـسـنٍ — والحُــســنُ بــجـوهـرٍ يـقـومُ
إِنّــي لَكَ مــرســلٌ عــروســاً — عَــذراءَ وَوَجــهُهــا وســيــمُ
غَـيـداء مِـنَ الفَـخـارِ عـزّاً — يَـعـلو بِـكَ قَـدرُها الفخيمُ
خُـذهـا وَلَكَ الهَـنـاء فيها — دَومــــاً وَمَــــســـرّةً تـــدومُ
وَاِسـلَمْ ودُمْ الزّمـانَ سلما — ما الصبُّ عَلى الهَوى يُقيمُ
ما الفَتحُ أَجادَ فيكَ مَدحاً — مِــن حَــيـثُ غَـدا لَهُ يُـديـمُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حقود: الحَقُودُ : ذو الحقد، أي العداوة المضمرة والتربص للإيقاع؛ إِنّ الحَقودَ وإنْ تَقَادَمَ عَهْدُه ** فالحقْدُ باقٍ في الصدورِ مغيَّبُ
- سقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
- فالعاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
- كليم: الكَلِيمُ : الجريح؛ تَمُرُّ بِكَ الأَبْطَالُ كَلْمَى هَزِيمةً ** وَوَجْهُكَ وَضَّاحٌ وثغرُكَ باسِمُ. ج كَلْمَى.-: من يُكَالِمُكَ.-: لقبُ موسى عليه السَّلامُ لأَنَّ اللهَ كلَّمه.
- لعاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.