عودوا إِلى سِلْمِ المُحبِّ وَصالِحوا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عودوا إِلى سِلْمِ المُحبِّ وَصالِحوافَالصّلحُ خَيرٌ في الأَنامِ وَصالِحُ
ما ذا التّقاطُع وَالتدابُرُ وَالجفامَــــع أَنّهــــنَّ قبائِحٌ وَفَضائحُ
كَم في التّقاطُعِ إِن عَرَفتَ مَفاسِدكَم في التّودُّدِ لَو عَلِمتَ مَصالِحُ
لَيسَ النّظامُ تَقاطُعاً وَتَدابُراًإِنّ النّظامَ تَوافقٌ وَتَصالُحُ
يا أَهلَ وُدّي إِنّني بُذِلَتْ لَكُممِنّي مَواعِظُ في الهَوى وَنَصائِحُ
أَخلَصْتُكُم ودّي وَقَلبي حافِظٌلِودادِكم دَهري وَما هوَ طارِحُ
ما كُنتُ بِالغشّاشِ في ودّي لَكُموَبِخُبركم أَنّي الصّدوقُ النّاصِحُ
إِنّي المَشوقُ إِلى المَنازِلِ وَالحِمىوُرْقُ الصّبابة في حشايَ صَوادِحُ
تِلكَ المَنازِلُ لِلأحَبِّةَ مشرقٌوَمَــــطــــالِعٌ في جِلَّقٍ وَمَطارحُ
إِذ كُنت في تِلكَ المَنازِلِ رائِياًتِلكَ الأَحبَّةــ بِالحَديثِ أُطارحُ
إِذ كنت رَيعانَ الشَّبابِ وَإِنّنيمَملوءُ قَلبٍ بِالسّرورِ وَطافحُ
مُتَوطِّناً مِنها الرّبوعَ وَإِنّنيغادٍ إِلَيهِم في الصّباحِ وَرائِحُ
مُتَعطِّراً مِن مِسكِهِم مُتضَمِّخاًمِن حَيثُ مِنهُم قَد تَفوحُ رَوايحُ
أَختالُ ما بَينَ الرّياضِ بِجلَّقٍوَتَجودُ منّي لِلسرورِ قَرائحُ
تُجلى عَلَيّ مِنَ السّرورِ عَرائِسيَزهو بِهنّ الحسنُ وَهيَ صَبائِحُ
قَد مِسْنَ قدّاً بِالنَّسيمِ كَأَنّهُبِلَطافَةٍ قَد رَوَّحَته مَراوحُ
وَنَفَحْنَ طيباً كالعَبيرِ مُمسَّكاًهَل في النوافِحِ كَالزّهورِ نَوافحُ
وَيَسرُّني شَدوُ الطّيورِ عَلى الرُّبىمِنها الحَمائِمُ وَالهزارُ الصادحُ
تَأتي عَليَّ مِنَ الظِّباءِ شَوادنٌوَبِهِ تَلوحُ مِنَ المَهاةِ سَوانِحُ
تَأتي تُغازِلُني الحَديثَ لَطافةًحَتّى تَسيلَ بِذا الحَديثِ أَباطِحُ
يَحيا بِها مِنّي وَينعش في الهَواروحٌ وَقلبٌ في الحَشا وَجَوارِحُ
فيها أُماسَى بِالغَبوقِ مِنَ الهَناوَمِنَ المَسرَّةِ بِالصّبوحِ أُصابحُ
وَبِها أعلَّلُ بِالنّسيمِ مِنَ الصَّباوَيَدُ النّسيمِ تَجسُّني وَتصافِحُ
إِذ كنتُ فيها لِلنّجومِ مشاهداًوَضِــــيــــاؤُهــــم بادٍ عَليَّ وَلائِحُ
إِذ كنتُ فيها وَالبدورُ طَوالِعٌبِذُرى العُلى وَالشّمس فيهم صالِحُ
العارِف النسّاك أَنورُ ناسِكٍوَالزّاهدُ الورعُ التّقيُّ الصالحُ
العالِمُ النحريرُ والعَلَمُ الّذيناداهُ بِالرّفعِ الحكيمُ الفاتِحُ
الجَهبَذُ الحبرُ الإِمامُ وَمَن لَهُبِتقدّم يَقضي الدّليلُ البادحُ
ربُّ العُلومِ أَبو الفهومِ أَخو الذّكاخدنُ المَعارِفِ لَيسَ فيها قارِحُ
صِنوُ الشّريعَةِ وَالحقيقَةِ وَالهُدىبِطَريقة تِلكَ الطّريق الواضحُ
هُوَ شافعيُّ زَمانِهِ إِذ مِنهُ قَدجادَت بِتَخريجِ الفُروعِ قَرائِحُ
هُوَ سيبويهِ أَوانِهِ وَخليلهلَكــــنّه الزّجّــــاجُ وَهــــوَ الراجــــحُ
شَهِدَت لَهُ كلُّ العلومِ بِفَضلِهِوَهيَ العُدولُ وَلَيسَ فيها جارحُ
فَلَوِ اِمتَطى الفكرَ الصّحيحَ فَفكرهُطِرفُ الأدلَّةِ وَهوَ بَحرٌ سابِحُ
ما جالَ فيهِ لِلجِدالِ مُناظراًإِلّا بَدا مِنهُ الهِزَبرُ السانِحُ
وَمِنَ الدّلائِلِ في يَديهِ إِذا سَطابيضٌ قَواطِع أُصلِتَت وَصَفائِحُ
كَم رَدَّ بِالإفحامِ فيها ضَيغَماًوَكَساهُ بِالإِخراسِ وَهوَ الصائِحُ
المُعرِبُ اللَّسِنُ الغَريبُ بَلاغَةًسِحر البيانِ خِلالها يَتَلامَحُ
بِسَلاسَةٍ وَجَزالةٍ وَمَحاسِنٍجَلَّت لَها مُقَلُ النّفوسِ طَوامِحُ
لَو قابَلَتهُ مَصاقِعُ الخطباءِ فيوَقتِ المَواسِمِ في عُكاظَ وَكافَحوا
لَرَأَيتَهم مِنهُ لَدَيهِ أُخرِسوالَم يَستَطيعوا أَنّهم يَتَفاصَحوا
الماجِدُ الجحجاحُ وَالفَخمُ الّذيتَزدانُ فيهِ أَماجِدٌ وَجحاجِحُ
ربُّ المَعالي في ثُريّا مَجدِهاعَن مِثلِها قصر السّماك الرَّامِحُ
ربّ العــــــوالِ وَإِنّهـــــا أَقـــــلامُهوَلعينها بِذُرى المَعالِ مَطامِحُ
بِمَلافظٍ فيها المَنافعُ لِلوَرىفَفَوائِدٌ وَمَواعِظٌ وَنَصايحُ
إِنْ يَجرِ في صَدرِ الكَواغِدِ شَرحهافَهيَ اللّواتي لِلصّدورِ شَوارحُ
تَعنو لِهَيبَتِها الأَسنَّة وَالظُّبىوَيَهابُها العضبُ الصقيلُ الذابِحُ
وَتُجِلُّها كلُّ الأَكاسِرِ في الدُّنىحتّى الأَبيّ مِنَ الرّجالِ الجامِحُ
حَسَنُ الخَلائِقِ وَالطبائِعِ كلّهاوَمَحاسنُ الأَخلاقِ فيهِ سَجائِحُ
بَحرُ المَكارِمِ وَالنّدى بِعَطائِهِنُسِيَ اِبنُ مَعنٍ ذو السّخاءِ المانحُ
يَسري الحَياءُ بِراحَتَيهِ وَإِنّهُفي وَجهِهِ الحسنُ الصبيحُ لَسايحُ
بِطَلاقَةٍ وَبَشاشَةٍ وَتَبسُّمٍوَبِمثلِ ذا حُمِدَ الجوادُ السامِحُ
يا أَيّها المَولى الهمامُ وَمَن لَهُفَوقَ المَعالِ مَقاعِدٌ تَتَفاسَحُ
وَمَنِ اِكتَسى ثَوبَ الكَمالِ وَإِنّهمِن غَيرِ رَيْبٍ بِالكمالِ الطافِحُ
إِنّي إِلَيك لَباعِثٌ بِخَريدَةٍمِنها عَلى شَمسِ النّهارِ مَلامِحُ
بِكرٌ رَداحٌ غادةٌ فَجَمالُهاإِن لَو تَبَدَّت لِلكَواكِبِ فاضحُ
مِن مَدحِكَ السامي بعِقدٍ قُلِّدتوَبِمثلها أَغلى العقودِ مدايحُ
مِن مِسكِهِ العطرُ الذكيُّ تَضَمّخَتوَلَكَم لَهُ مِنها تَفوحُ رَوايِحُ
يا فَخرَها إِذ كنت مَمدوحاً بِهاوَلِأنّني في نَظمِها لَكَ مادِحُ
جاءَتكَ تَمشي وَالحياءُ يُميلُهامَيلَ النّشاوَى وَهيَ رود بادحُ
فَليَلقَها مِنكَ القَبولُ فَإِنّهلَأَجلُّ شَيءٍ أَنتَ فيه راشحُ
وَاِغضُض أَخا السترِ الجَميلِ نَواظِراًعَن عَيبِها إِنّ العُيوبَ فَواضِحُ
وَاِصفَح أَخا الصّفحِ الجَميلِ إِذا هَفَتهَفواً فَمِثلُكَ في البريّةِ صافحُ
بَل كُن كَريماً جائِداً بِسَماحِهِوَبِعَفوِهِ إِنّ الكريمَ مسامِحُ
أَيُّ القَصايِدِ هُذِّبت ما إِن لَهاإِن لَو نَقَدْتَ مَثالِبٌ وَقبايِحُ
وَاِسلَم وَدُم رَحبَ الجَنابِ رَفيعَهُوَرَغيد عَيشٍ أَنتَ فيهِ سادحُ
ما الشَّمسُ تُشرِقُ ما النّجومُ طَوالِعما البرقُ بادٍ بِالوميضِ وَلامِحُ
ما مالَ غُصنٌ بِالنّسيمِ إِذا سَرَتما قَد غَدا الغادي وَراحَ الرائِحُ
أَو ما المحبّ رَجا الأَحِبَّة قائِلاًعودوا إِلى سِلم المحبِّ وَصالِحوا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٦٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.