عُجْ بِالسَّواحِلِ لا خانَتكَ غَيْداءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عُجْ بِالسَّواحِلِ لا خانَتكَ غَيْداءُوَلا رَمَتكَ بِسَهمِ البُعْدِ أَسماءُ
فَإِنّها دارُ أُنسٍ لا خَفاءَ بِهاوَهَل لِشَمسِ الضُّحى في الظّهرِ إخفاءُ
وحُلَّ في ثغرِ بيروت وروضتِهافَإنَّها رَوضَةٌ فَيحاءُ زَهْراءُ
وَاِنزِلْ رُباها وَأَرسِلْ مِنكَ لي نَبأًلَعَلَّ أَن ينعش المُشتاقَ إِنباءُ
فَإِنَّني في دِمَشقَ آخِذٌ وَطَناًوَمِن صَبا لُطفِها لي صارَ إِنشاءُ
دارٌ بِها أَنجمٌ لَو أَنَّهُم أَمَرواشَمسَ الضُّحى بِالخَفا لَم تَبدُ إِن شاؤوا
بِها المَحاسِنُ لا في غَيرِها سَكَنَتوَالحُسنُ تَحويهِ في العاداتِ حَسناءُ
هِيَ العَروسُ فَإِن تُذكَرْ لَطايِفهاوَما مِصرُ مِصْر ولا الشّهباءُ شَهباءُ
فَلا اِعتَرَتها غُمومٌ بَل ولا كَدرٌوَلا جَفَتها مِنَ الرَّحمنِ نَعماءُ
بِها تَسلَّيتُ عَن داري وَعَن وَطَنيوَبِاللَّطافَةِ قَد تُنسى الأَحبّاءُ
فَإِنْ يَكُنْ ليَ يا بيروتُ فيكِ أبٌفَــــلي بِــــجِــــلَّق ســــاداتٌ وأبناءُ
لاسِيَّما السيِّدُ الصَّوّافُ أَعظمُهمعَينُ الأَماجدِ لا مَسَّتْهُ ضَرَّاءُ
شَهمٌ لِغَيرِ المَعالي ما لَهُ نَظَرٌوَلا لَهُ نَحوَ غَيرِ الفَضلِ إِصغاءُ
فَردٌ ولا بِدعَ في أَن لا نَظيرَ لهفَإِنّ جَبهتَه في الدهرِ غَرّاءُ
فَما خِصالُ سِواهُ عِندَما حَسُنتإِلّا لَدَى بِعضِ ما يَحويهِ شَنعاءُ
بِهِ الكَمالُ اِعتلَى وَاِهتَزَّ مِن طَرَبٍوَلِلكَمالِ بِأَهلِ المَجدِ عَلياءُ
نَدب فَمَهما تُبالِغْ في المَديحِ لَهُتُذعنْ بِعَجزٍ وَيَستَقعِدْك إِعياءُ
أَنّى مَديحي فَوا عَجزي وَوا خَرسيوَإِنْ تَكُنْ دونَنا في المَدحِ خَنْساءُ
فَاِذكُرْ بَلاغَتَهُ وَاِسمَعْ فصاحتَهُففيهما مِن معاني اللُّطفِ صهباءُ
وَهوَ المُهابُ فَإِن تُذكَر مَهابتُهفَكلُّ كَفٍّ منَ الشُجعانِ شَلّاءُ
وَلَستُ أَقدِرُ يَوماً أَن أُخاطِبَهلَولا اِبتِسامُ ثَناياهُ وَإِغضاءُ
فَلا تَرُمْ أَيُّها التعبانُ مِن غَررٍدَرْكَ الّذي حازَه فالفضلُ إعطاءُ
وَلا تَقُلْ إِنّني أَحوي مَكارِمَهُفَإنَّ أُذْني عَنِ الفَحشاءِ صَمّاءُ
وَلا تَبنِ هَيئة زَعماً كَهَيئَتِهِفَإِنَّ عَينِيَ عَن ذا القُبحِ عَمياءُ
فَإِنَّهُ في عُقودِ المَجدِ واسِطَةٌغَرّاءُ بَل دُرّةٌ في الدَّهرِ عَصْماءُ
فَهاكَ يا أَيُّها المَولى مخدَّرةًوَلَّدْتُها في اِفتِكاري فهيَ عَذراءُ
إِلَيكَ تَمشي على اِسْتِحيا بِها أدَباًتَميلُ تيهاً وَعُجباً وَهيَ هَيْفاءُ
لَم تَرضَ كفواً لَها في النَّاسِ غَيرَكمُإِذْ ما تُعَدُّ لَها في النَّاسِ أَكفاءُ
وَإِن يَــــكُــــن عَرَجٌ بِها يُؤخِّرُهافَرُبَّما سَبَقَت في العَوْدِ عَرجاءُ
فَكُفَّ طَرفَكَ إِن ما تَبدُ عَورَتُهافَأَنتَ حُرٌّ وَشَأنُ الحُرِّ إِغضاءُ
وَلَم يَكُن قَصدُها إِلّا رِضاءكمُفَــــإِنَّ فــــيــــهِ إِنعاشٌ وَإِحياءُ
وَاِسْلَم ودُمْ بأمانِ اللَّهِ مُكتَنِفاًما غَرَّدت بكرةً في الرّوضِ وَرْقاءُ
وَحَيثُ أَضحى ابنُ فتحِ اللَّه يُنشِدُكمعُجْ بِالسّواحلِ لا خانَتكَ غَيداءُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الشوق.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.