حَنانيكِ ما ذا الهجرُ يا أُمَّ قاسِمٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حَنانيكِ ما ذا الهجرُ يا أُمَّ قاسِمٍفَرِفقاً بِوَلهانِ الفُؤادِ وَهائمِ
وَليني عَلى الوَلهانِ ذي الوَجدِ وَالجوىفُؤاداً قَسا كَالصّخرِ لَيسَ براحمِ
فَما بالُهُ تَجفينَهُ وَهوَ سيّدٌكَريمٌ مِنَ الأَمجادِ عين الأكارمِ
نَسيبٌ عَريقُ الأَصلِ طابَ نِجارُهُبُنَيُّ كِرامٍ في الورى وكرائمِ
وَجيهٌ جَليلٌ في العُيونِ مُوقَّرجَميلٌ وَسيمُ الوَجهِ لَيسَ بِجاهمِ
شُجاعٌ تَربّى في الوَغى وَهوَ ضَيغمتَذِلُّ لَهُ خَوفاً أُنوفَ الضّياغمِ
يكرُّ عَلى الآسادِ لا يرهبُ الرّدىوَيَسطو قَسيَّ القَلبِ سَطوةَ ظالِمِ
يَظنُّ إِذا ما كَرَّ أَن لَيسَ خلفهُطَريقٌ بِهِ يَبدو مفرّ لِهاجِمِ
وَيَنقَضُّ كالعقبانِ عندَ اِنقِضاضِهافَيَرفَعُ كَفّيهِ بِأخذِ الجَماجِمِ
يُعادِلُ آسادَ الوَغى لَو تَجَمّعوابِلا الأَسَدِ الرّئبالِ مُردي الهَياضمِ
أَبي العِزِّ خدنِ المَجدِ فَخرُ بَني العُلىعَلِيّ السّجايا بَعضها جود حاتِمِ
فَذاكَ هِزَبرٌ راجِحٌ لَو وَزَنتَهُمَدى الدّهرِ في الدّنيا بِكلِّ الضّياثمِ
هَصور مهيب يَقصِمُ الظّهرَ صيتهُوَما كلُّ صيتٍ لِلظهورِ بِقاصِمِ
تَخافُ بِهِ الأَطفالُ وَهيَ بِمَهدِهاوَتهلكُ مِن ذكراهُ حمسُ الجَهاضِمِ
فَيا سَعدَ مَن وافاهُ وَهوَ مُسالِمٌوَيا تَعس مَن وافاهُ غَير مُسالِمِ
يَسيرُ عَلى أَقدامِهِ نَحوَ حَتفِهِوَلَيسَ مِنَ الهَيجا يَعودُ بِسالِمِ
تَراهُ إِذا قَد رامَ حَربَ عِداتهِيَقومُ وثوباً مِثلَ وَثبِ الضراغمِ
وَيَنهَضُ ذا جدٍّ لأخذِ سلاحِهِبِجَزمِ أَخي عَزمٍ بِهمَّةِ حازمِ
وَيَلبَسُ دِرعاً مُحكَماً صنع نَسجهاوَمَغفرهُ المُزري بِلبسِ العَمائِمِ
فَيُصبِحُ في حِصنٍ حصينٍ فَما بِهِيُؤثّر مِن رمحٍ وَقُضبٍ قَواصمِ
وَيَحمِلُ أَنواعَ الرّماحِ جَميعِهافَمِن حَربةٍ تُسقى بِسُمِّ الأَراقمِ
وَسُمرٍ عَوالٍ ثمّ لُدنٍ عَوارتٍيَقلُّ لَعمري مثلها في اللّهاذِمِ
وَجُعبَتُه ما إِن تعدّ سِهامهاوَما نَصلُها غير القُلوبِ بِطاعِمِ
وَيَحمِلُ أَصنافَ السّيوفِ جَميعهافَمِن مُرهَفٍ ماضٍ رسوبٍ وَحاسمِ
وَمِن هندوانيٍّ وَعَضبٍ مُهنّدٍوإِصليتِ قُرضابٍ وَأَمضى الصّوارِمِ
يَخوضُ إِلى الهَيجاءِ بَحرَ كَريهَةٍبِمُعترك الأَبطالِ عِندَ التّصادُمِ
يَموجُ بِفُرسانٍ لُيوثٍ كَواسرٍوَما مِثلُهُ بِالمَوجِ مِن مُتَلاطِمِ
يَصولُ على طِرفٍ أَصيلٍ مُشذَّبٍمِنَ الرّيحِ مَخلوق مقودِ الشّكائِمِ
فَإِنْ يَعدُ شمتَ الريحَ مَسبوقةً بهِوَما غَيرُهُ قَد نالَ سَبقَ النَّسائِمِ
وَما خَيلُهُ إِلّا جيادُ أَصائِلٍصَوافن غرٍّ مِن هِجانٍ كَرائِمِ
فَمِن أَشهَبٍ صافٍ وَأحمَر رائقٍبِعَرفٍ كَمثلِ الذّيلِ أَسودَ فاحمِ
وَثيج وَعُنجوج شَديدٍ وصلدمٍكَحيلٍ كريمٍ مِن جيادِ الصّلادِمِ
كَبيرٍ ثَلاث واسِع لِثلاثةٍبِطولُ ثَلاثٍ مِنهُ طولُ القَوائِمِ
قَصيرُ ثَلاثٍ لا ذنوب وَسَمحَجٍذَريع وَسَهب سَلهب لم يصادمِ
أَغَرّ بِتَحجيلٍ بِغَيرِ يَمينِهِبِحُسنِ تَقاطيعٍ بِأَسنى المَياسِمِ
بِسيّالَةٍ إِن يُسقَ تَشربْ بشربِهِبِثَغرٍ ظَريفٍ وَهوَ حلو المَباسِمِ
بِحُسنِ نَياشينٍ لَها اليمنُ صاحِبٌبِها السّعدُ مَقرونٌ بِخَيرٍ مُلازِمِ
إَذا أَفلتَ الخطّيَّ في القوم طاعناًتَراهُ إِذن يَنسابُ مِثلَ الأراقمِ
لَوِ اِصطَفَّ أَلفٌ واحداً خَلفَ واحِدٍوَأَفلَتَ ذاكَ الرّمح لَيسَ بِراحِمِ
لَأخرجَ ذاكَ الرّمحَ مِنهم جَميعهموَصَيَّرَهم لِلوَحشِ أَهنى الوَلائِمِ
وَلَو أَنّ ذاكَ الألف قَد دارَ حَلقَةًوَمَدَّ لَهُ زنداً بأبيض صارِمِ
لَشِمتَ رُؤوسَ الألفِ منهُ بِضَربَةٍتَطيرُ عَنِ الأَعناقِ نَحوَ النّعائمِ
وَإِنْ يَرمِهمْ بِالنَّبلِ كانَت سِهامُهُتَصبُّ عَلَيهم مِثل وَبلِ الغمائِمِ
وَلَو ضَربت كفّاهُ مِن غَيرِ آلةٍرُؤوسَ العِدى بِالخبطِ فَوقَ العَمائِمِ
لَأَصبَحَ مِن أَقدامِهم نَحوَ سفلهايُريكَ بِلا رَيبٍ خُروجَ الجَماجِمِ
كَذاكَ لَعَمري فَليَكُن كلّ فارِسوَكُلّ شجاعٍ في الحروبِ مصادمِ
وَلَكِنّه قَد قَلَّ في الدّهرِ مثلهُوَقَد قَلَّ في الدّنيا وُجودُ الضّياغِمِ
فَيا أَيّها اللّيثُ الهمامُ أَبو العلىوَيا مَن لَهُ العَلياءُ أَدونُ خادمِ
إِلَيكَ رَعاكَ اللَّه بِنتَ حماسَةٍلَعمريَ مِثلي مثلها غير ناظِمِ
تَذوبُ حَشا الأَعداءِ عندَ سَماعِهالِذِكراك فيها يا وَجيهَ الأَعاظمِ
وَتَصفَرُّ مِنهم حينَ تتلى أَنامِلوَتحضر فيهِم أُمّهاتُ القَشاعِمِ
فَمُرْ إِن ترُمْ حَربَ الأَعادي بِشَدوِهافَلا تَطلب الأَعداء غَير الهَزائمِ
يُوَلّونَ أَدباراً يَضلّونَ في الفَلاوَقَد شدَّ حبل الضّيقِ فَوقَ الحَلاقِمِ
يَضيقُ بِهم ضيق السوارِ بِمِعصَمٍيَضيقُ بِهِم ضيقَ البَنانِ بِخاتَمِ
وَضَعها عَلى حِصنٍ وَلَو غير مانِعفَتِلكَ لِدَفعِ القَومِ أَسنى التمائِمِ
وَدُم بِأَمانِ اللَّه في كَهفِ حِفظِهِمَعاناً بِعونِ اللَّه رَبِّ العَوالِمِ
مَدى الدّهر ما هَبَّتـ نَسيمٌ من الصَّباوَدامَ عَلى الأَغصانِ شَدوَ الحَمائِمِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.