بِحُبِّ المِلاحِ وَعِشقِ العَذارى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِحُبِّ المِلاحِ وَعِشقِ العَذارىومُرِّ الغَرام خَلعتُ العِذارا
وَوَردِ الخُدودِ ومَيلِ القُدودِوَهَزِّ البنودِ شَرِبت العُقارا
شَربت عقارَ الهِيامِ صَبوحاًفَزدت بِذاتِ الخِمارِ خِمارا
رَداح تَميسُ كَخوطَةِ بانٍفَصَفَّقَ قَلبي إِلَيها وَطَارا
وَدَعــــجــــاء رودٍ وَحَوراء خودٍتَبَدَّت تسلُّ العقولَ اِحوِرارا
وَهَدباء تَرمي نِبالاً بِغَمزٍأَصابَ فُؤادي فَصادَفَ نارا
مَريضَةُ جَفنٍ صَحيحةُ سِحْرٍفَقَلبي أَذابَ وَعَقلي أَطارا
مَليكةُ حُسنٍ رَفيعةُ شَأنٍتَظلُّ المُلوكُ لَدَيها أسارى
مَليحَةُ ذاتٍ رَشيقَةُ قدٍّبِشَمسِ المُحيّا تَبَدَّت جَهارا
بَدا الخالُ فيه كَنُقطَةِ مِسكٍفَأَصبَحَ فيها الأنامُ حَيارى
هوَ البدرُ في الشَّمسُ حلّ ولو لمتَكُن حَرقتهُ لَفيها أَنارا
وَلَمّا عَلى خَدِّها اِسودّ قالَتله صِرْ لخدّيَ خالاً فصارا
فَإِن تَبتَسِم أَو تفُهْ بِكَلامٍتَرى البرقَ يَظهَرُ لا يَتَوارى
وَخَمرُ لَماها يَفوحُ كَمِسكٍفَعُشّاقُها مِنهُ تَبدو سكارى
غَزالَةُ سِربٍ تَصيدُ الضّواريفَتَملِكُهُم قوّة وَاِقتِدارا
تُغازي فُؤادي بِغزل لِحاظٍفَصارَ أَسيراً يَخِرُّ اِنكِسارا
تَحلَّى بِها الحُسنُ إِذ تَخِذَتهُعَلى الجِسمِ وَصفاً لَها لا إِزارا
فَلا لَيلَ إِلّا الذّوائبُ منهاوَلا شَمسَ إِلّا الجبينُ اِستَنارا
أَرى كلَّ أُفقٍ بِها مُستَضيئاًوَكُــــــلُّ زَمــــــانٍ أَراهُ نَهــــــارا
تَعشّقتها حينَ أَن كُنت حَملاًفَهِمْتُ بِوَجدي أَجوبُ القِفارا
أُحبُّ اِقتِراباً إِلَيها وَمنهاوَهاتيكَ طَبعاً تَحبُّ النِّفارا
وَزادَ غَرامي وَوجديَ فيهاوَكَم في هَواها عَدِمتُ اِصطِبارا
أُساقُ بِوَجدي لِعَذبِ هَواهاوَلَستُ أُساق إِلَيهِ اِختِيارا
كَتَمتُ هَواها وما بُحتُ فيهوَكادَ فُؤادي يَموتُ اِنفِطارا
فَباحَت دُموعي بِدونِ اِختِياريلِأَنّ عُيوني اِنفَجرنَ اِنفِجارا
فَسالَت دِماءً وَطَوراً كحبرٍوَحيناً عَقيقاً وَتاراً بِهارا
هَجرتُ مَنامي وَإنّيَ بَينيوَبَينَ النّجومِ جَعلت السّمارا
وَكَيفَ مَنامي وَكَيفَ نعاسيوَإِنّي أَرى العاشِقين سَهارى
وَما العاشِقونَ بِغَير أَسامٍوَإِنّي المُسمّى فَخلِّ اِفتِكارا
وَلَيسَ الكِرامُ بِغَيرِ عليٍّأَخي الجودِ أَدناهُ يَحكي البِحارا
رَحيبُ الرِّحاب وَبَحرٌ عُبابٌفَأنّى يُضاهَى وأنّى يُجارَى
كَريمُ السّجايا شَريفُ الطّباعحَميد المَزايا أقَامَ الفَخارا
عليُّ الجَنابِ بِحسٍّ وَمَعنىرَفيعُ المَكانَةِ سامٍ مَنارا
بِعَرشِ المَعالي لِكرسيِّ مَجدٍعَلَيهِ تَربّى بَنى العزَّ دارا
هزَبْرٌ هَصورٌ وليثٌ جسورٌوقرْمٌ غَيورٌ يقيل العِثارا
يَصولُ بِعَزمٍ يَجولُ بِحَزمٍوَيَسطو بِعَضْبٍ يَجرُّ البَوارا
عَلى أَصهَبٍ يَسبقُ الرّيحَ جرياًوَفي لَمْحِ طرفِيَ كَالطّيرِ طارا
أَغــــرُّ أَصيل إِذا قَد عَلاهُوَسارَ كَالطودِ بِاللَّيثِ سارا
يَطولُ عَلَيهِ الهِلال بِكفٍّفَيَهوي على الطَّوع كَيفَ أَشارا
بِفكرٍ أعاديهِ إِنْ جالَ قالوالنحو الفَرار البِدارَ البدارا
وَلَو وَهِموا أن يكرَّ عليهملَولَّوْا وَقالوا الفِرارَ الفِرارا
وَهَل فارِسٌ قامَ في الحَربِ يَعدويَشقُّ لِهذا الهِزَبْرِ غبارا
تَحلّى بِحلمٍ عَلى حسنِ خلقٍوَضَمَّ الكَمالُ إِلَيهِ الوقارا
وَفــــيهِ أَرَدت إِطالةَ مَدحيوَلَكِن لِعَجزي وَدِدت اِختِصارا
فَمَهما أَطَلت اِعتَلاني قصورٌوَشَأنُ المُقصّر يُبدي اِعتِذارا
فَهاكَ أَخا الفَضلِ بِكراً عَروساًأَجَدْتُ لِمَدحك فيها اِفتِكارا
خَريدَةُ حُسنٍ بَديعةُ نَظمٍوَصُغتُ البلاغَةَ فيها سِوارا
يَتيمَةُ درٍّ تعزُّ وجوداًوَعَنها تَعرَّت خَزائن دارا
فَأَقبِلْ عَلَيها ولا ترَ عَيباًفَمِثلُك يسترُ عَيباً وَعارا
وَدُمْ بِأَمانٍ وَحِصنٍ حَصينٍوَعِزٍّ مَنيعٍ مُعاذاً مُجارا
مَدى الدّهر ما صاحَ صُبحاً هزارٌوَما قَد أَجابَ الحمامُ الهِزارا
وَما خَلَع الصبّ مِثلي عذارابِحبّ المِلاحِ وَعشقِ العَذارى
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.