الصَّبرُ أليَقُ نِعمَ أَجرُ الصابر
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الصَّبرُ أليَقُ نِعمَ أَجرُ الصابر ... وَالشّكرُ أَجملُ نِعمَ فضلُ الشاكرِ
مَنْ ذا الّذي لا تَعتَريهِ مُصيبةٌ ... ما إِنْ سَمِعت وَلَم أكُنْ بالناظرِ
وَالأمثَلونَ الأَكثَرونَ مَصائِباً ... وَالحامِدونَ بِكلِّ حالٍ صادرِ
وَالمَوتُ لَيثٌ لَيسَ يرحَمُ حادِثاً ... يَسطو عَلى الآجالِ سَطوةَ جائِرِ
ما فيهِ جَبرٌ لِلقُلوبِ وَإِنّما ... لِقُلوبِنا قَد كانَ أَعظَمَ كاسِرِ
شُلَّتْ يَداهُ حَيثُ مَدَّ يَمينَهُ ... نَحوَ الفتى المَيمونِ عَبدِ القادرِ
نَجلِ الإِمامِ الأَوحدي المُعتلي ... أوجِ المَعالي في الزَّمانِ الحاضِرِ
الفاضِلِ النحريرِ وَالشّهمِ الّذي ... وَرِثَ المَكارِمِ كابِراً عَن كابِرِ
شَمسِ الحَقيقَةِ وَالمَعارِفِ في الوَرى ... بَدرِ العُلى النّجمِ الزّهيِّ الزاهرِ
الجَهبَذِ الفَردِ الإِمامِ اللوذَعي ... بَحرِ النّدى بحرِ العلومِ الزاخِرِ
السيّدِ البِزريِّ عالِمِ عَصرِهِ ... شِبلِ المَحاسِنِ وَالكَمالِ الباهِرِ
يا ذا الإِمامُ وَأَنتَ أَكمَلُ عارِفٍ ... اِصبرْ على ما قد أُصِبت وصابِرِ
وَلَئِن أُصِبتَ بِما أُصِبتَ فَإِنَّما ... بَينَ الأَماثِلِ أنت أجملُ صابِرِ
لا تَضجَرنَّ بِفَقدِك النّجلَ الّذي ... في فَقدِهِ قَد كانَ شقُّ مرائِرِ
ما كانَ في الدّنيا خُلودٌ لاِمرِئٍ ... لَيسَ اِمرُؤٌ لِسوى المَماتِ بِصائِرِ
وَالكلُّ في الدُّنيا الدّنيّةِ زائِرٌ ... وإِلى الذّهابِ يَؤولُ أَمرُ الزّائِرِ
أَنتَ المُعزّى لا أُصِبتَ بِمِثلِها ... في الدّهرِ بِالنجلِ اللّبيبِ الماهِرِ
مَنْ كانَ فينا دُرَّةً مَكنونَةً ... تَعلو عَلى تَعديلِها بِجَواهِرِ
لَكِنَّ رَبَّ الخلقِ في هَذا قَضى ... وَهوَ الحكيمُ وَلَم يَكُن بِالجائِرِ
فَعَليهِ رِضوانٌ يَدومُ وَرَحمةٌ ... ما اِهتزَّ غُصنٌ بِالنّسيمِ السّائِرِ
بَل ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ أَنشَد قائِلاً ... الصّبرُ أَليَق نِعمَ أَجرُ الصابِرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحاضر: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
- الشاكر: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ … (لسان العرب)
- الصابر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)
- الفاضل: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة … (لسان العرب)
- القادر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
- المعتلي: عتل: العَتَلةُ: حَدِيدة كأَنَّها رأْس فأْس عَرِيضةٌ، فِي أَسْفلها خَشَبةٌ يُحْفَر بِهَا الأَرْضُ والحِيطانُ، ليست بمُعَقَّفَة كالفأْس وَلَكِنَّهَا مُسْتَقِيمَةٌ مَعَ الْخَشَبَةِ، وَقِيلَ: العَتَلَة العَصا الضَّخْمة مِنْ … (لسان العرب)
- الميمون: لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. واللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّه لَمّاً جَمَعَهُ وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ ا … (لسان العرب)
- النحرير: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)