الثّــغــرُ أَقــاحٌ بِهِ السُّلــافَــةُ وَالراحْ
الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: السلسلة · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر السلسلة، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الثّــغــرُ أَقــاحٌ بِهِ السُّلــافَــةُ وَالراحْ — وَالخــــدُّ كَــــرَوضٍ بِهِ الورودُ وَتُـــفّـــاحْ
وَالوَجــنَــةُ شَــمــسٌ بَــدَت تُـضـيـء نَهـاراً — وَالوَجـهُ كَـبَـدرٍ عَـلى المَـحـاسِنِ قد لاح
وَالطّـرَّةُ تَـعـلو عـلى الجَـبـيـنِ فَـتَـسـبي — مــا أَحــسَــن لَيـلاً بِه تـزاهـر مِـصـبـاح
وَاللّحــظُ حــســامٌ أَراهُ يَــلمَــعُ ســحــراً — كَــم ســلَّ عُــقــولاً وَكَـم تَـنـاهَـب أَرواح
وَالخـــالُ كَـــمِـــســـكٍ يـــحـــلُّ وَردَةَ خــدٍّ — مــا أَعــطَـرَ وَرداً بِـعـرف مِـسـكِـكَ تـفّـاح
وَالجــيــدُ عَــمــودٌ مِـنَ الضّـيـاءِ مُـنـيـرٌ — سُـبـحـانَ بَـديـعِ السّـماءِ فالقِ الإِصباح
وَالقــدُّ كَــرُمــحٍ يَــمــيــسُ خُــوطــةَ بــانٍ — كَــم أَخــجَـلَ غُـصـنـاً تُـمـيـله يـدُ أَرواح
وَالعِــشــقُ كَــسَــعــيــرٍ تَــحـلّ مُهـجَـةَ صَـبٍّ — إِن قــسْـتَ عَـليـهـا تَـرى جَهـنَّمـَ ضَـحـضـاح
يـــا روحَ قُـــلوبٍ وَيــا حَــيــاةَ نُــفــوسٍ — أَهـلَكـت مُـعـنّـىً مِـنَ التّـبـاعـد قَـد ساح
وَالمَــاءُ حَــيــاةٌ وَكَــم أَمــاتَ أُنــاســاً — مَــن لَيــسَ بِــســبّــاحِهِ وَمَــن هــو سـبّـاح
أَســررتُ غَــرامــي ولا أبــوحُ بِــعــشـقـي — لَكِـــــن نُـــــحـــــولي أَذاعَهُ وَبِهِ بـــــاح
أَغــدو بِهَــيــامـي إِلى الغَـرامِ وَأُمـسـي — مــا أَصــدق صــبّــاً غَــدا لِحـبّـك أَو راح
فــي اللّيـلِ سُهـادٌ وَفـي النَّهـارِ هُـيـام — ذا حــالٌ كــئيــبٌ لَوِ اِســتَــراحَ اِرتــاح
مـــا بـــالُ عَـــذولي يَـــلومُ وَهــوَ خَــليٌّ — لا عــاشَ عَــذولٌ يَــلومُ فــيــك وَلا لاح
لا تُـــصـــغِ لِعَـــذلٍ وَلا تُـــطِــعْ لِعَــذولٍ — فَـــالعَـــذْل مُــضــرٌّ وَمَــن يَــلوم كــذرّاح
وَالوَصــلُ حَــمــيــدٌ وَمَــن وَصَــلت سَــعـيـدٌ — وَالقُــرب حــيــاةٌ لذي الغَـرامِ وَإِصـلاح
وَالهَــجــرُ مُــبــيــدٌ وَمَــن هَـجَـرت صَـريـعٌ — وَالبُــعــدُ عــذابٌ بِهِ الهُــمـومُ وَأَتـراح
يــا بَــدرَ جــمــالٍ جَــعــلتــنــي كَـخـلالٍ — الغــم بِــوصــالٍ لِمَــن بِهَـجـرك قَـد طـاح
يـــا خُـــوطـــةَ بـــانٍ وَلَم يَُنــ لك ثــانٍ — بَـل كَـم لَك ثـانٍ مِـنَ النّـسـيـمِ وَأَريـاح
أَفـــديـــك بِــروحــي وَطــارِفــي وتِــلادي — لَو شَــــحَّ مُــــحِـــبٌّ بِـــروحِهِ لَكَ ســـمّـــاح
وَاِســلَم وَعِــشِ الدّهــرَ فــي أَجــلِّ جـمـالٍ — فــي جَــوهَــر حـسـنٍ وَفـي مَـلابِـس أَفـراح
مــا نــاحَ حَــمــامُ عــلى مَــنــابِــرِ دَوْحٍ — ما البُلبلُ صُبحاً رقَى الغصونَ وَقَد صاح
مــا هَــبَّ نَــســيــمٌ وَمـا يُـعـربِـد سُـكـراً — فـي الحـبِّ نَـديـمٌ على السُّلافَةِ وَالراح
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …
- تزاهر: [ز هـ ر]. (فعل: خماسي لازم). يَتَزَاهَرُ، مصدر تَزَاهُرٌ. "تَزَاهَرَتِ النُّجُومُ" : تَلأْلأَتْ.
- تفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
- تناهب: تَنَاهَبَ يَتَنَاهَب تَنَاهُبًا :- المتسابقان. ناهب، أي بارى كل منهما الآخر في الجري.- ت الخيولُ الأرض. جرت جريا سريعًا.
- عمود: العَمُود : الدّعامة الرأسية؛ رفع السقف على أربعة أعمدة.-: قضيب من حديد ونحوه؛ عمود الخيمة/ عمود الكهرباء اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا.-: السيد؛ عمود القوم.- من الِإعصار: ما يسطع في السم …
- فالق: ألق: الأَلْقُ والأُلاقُ والأَوْلَقُ: الجُنُون، وَهُوَ فَوْعل، وَقَدْ أَلَقَه اللهُ يأْلِقُه أَلْقاً. وَرَجُلٌ مأْلُوق ومُأَوْلَقٌ عَلَى مِثَالِ مُعَوْلَقٍ مِنَ الأَوْلَق؛ قَالَ الرِّيَاشِيُّ: أَنشدني أَبو عُبَيْدَةَ: كأَ …
- فتسبي: تَسَبَّى يَتَسَبَّى تَسَبَّ تَسَبِّياً [سبيَ]: ـ له: تحبّب إِليه واستماله؛ تَسَبَّتْ له بدلّها وغنجها.