ما لِلحَمائِمِ لا تَكادُ تطيرُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لِلحَمائِمِ لا تَكادُ تطيرُما للأراضي بالأنام تَمورُ
ما لِلجبالِ الشّامِخاتِ تَدكْدَكَتوأبو قُبيس قد هوى وثبيرُ
ما للنّفوسِ تَكادُ تَزهَقُ لَوعةًوَلَها شَهيقٌ قَد عَلا وَزَفيرُ
ما لِلعُيونِ دُموعُها مَصبوبَةٌمِثلُ الدّماءِ عَلى الخُدودِ تَسيرُ
فَكأنّها حُمراً وسوداً أحرفٌلَكِنّها فَوقَ الخدودِ سُطورُ
ما بالُ قلبي قد تهلّب حُرقةًمِن أَين فيهِ جهَنّمٌ وَسعيرُ
ما لِلنّجومِ غَربن وهيَ طوالعٌجنحَ الدّجى وَخسفن وَهيَ بُدورُ
ما لِلشّموسِ لَبِسنَ في رأَدِ الضّحىثَوبَ الكسوفِ وَما لَهنَّ ظُهورُ
ما لِلجِنانِ تَزخرَفَت ثمّ اِغتَدىمِنها يَلوحُ مِنازلٌ وقصورُ
وَتَزيَّنَت وُلدانها وَتَقلَّدتعِقْدَ الجَواهرِ في النّحورِ الحورُ
فَعَجِبت مِن هذا وَقُلنا حادِثٌفي الكَونِ بانَ وَإنّه لَكَبيرُ
فَأُجبتُ لا تَذهل وَقيلَ لِيَ اِنتَبِهفَاليومَ ماتَ العالِمِ النحريرُ
شَيخُ الجَهابِذِ وَالأفاضِلِ مُفرداًنَجمُ العُلومِ الجَهبَذُ المَشهورُ
بَدرُ الشّريعَةِ وَالطّريقَةِ وَالهُدىشَمسُ الحَقيقَةِ أَحمد البربيرُ
بَحرُ المَعارِفِ ما لَه مِن ساحلٍمِنهُ اِستَمدّت في الأنامِ بُحورُ
رَبُّ الفَطانةِ والفُهومِ مَع الذّكافي طَوعِهِ التّحقيقُ والتحريرُ
عَنهُ الحَديث سَماعُهُ قَد يَنبَغيوَالفِقهُ وَالتوحيدُ وَالتفسيرُ
وَكَذا الأصولُ وَكلُّ مَن يَنتميلِلنّقلِ أَو لِلعقلِ وَهوَ شَهيرُ
كَم قَلب علمٍ سَرّهُ تَأليفهوَأَقرَّ منهُ طرفَهُ تَقريرُ
مَولَى القَوافي قَد تَملَّك أَمرَهافَأَطاعَهُ المَنظوم وَالمَنثورُ
فيها تَصرَّفَ كيفَ شاءَ وَصاغَهاصَوْغاً عَلى الإِتقانِ ظلَّ يَدورُ
مِن كلِّ مَعنى لَيسَ مَسبوقاً لَهُكَلّا وَلا بسِواهُ فيهِ شُعورُ
مِن كلِّ مُختَرِعٍ يَسيلُ بَلاغَةًوَيَكادُ في سِحرِ البيانِ يَطيرُ
ما البحتريُّ لَديهِ ما سَحبانُ مانَحو الفَرزدَق عِندَهُ وجريرُ
فيه أُصِبنا والمصائبُ جمّةٌمنها العظيمُ كَمَوتِهِ وَحقيرُ
لا بِدْعَ إنْ ذهبَ الكرامُ فإنَّماعمرُ الكِرامِ مِنَ الأنامِ قَصيرُ
يا لَيتَ أَعمارَ الكِرامِ مَديدةٌوَيَكونُ فيها الطولُ وَالتّأخيرُ
يا وَيحَ بَيروت وَقِلّةَ حظِّهاهَيهاتَ مِنها مِثلهُ وَنَظيرُ
لَكِنْ لَها فَخرٌ بِهِ لا يَنتَهييَفنى الزّمانُ وَما لَهُ تَغييرُ
أَرواحُنا لَو كانَ فيها يُفتَدىجُدنا بِها وَبِها الفِداءُ يَسيرُ
لَكِن فناءُ الخَلقِ حُكمٌ نافِذٌلَم يَنجُ مِنه كَبيرُنا وَصَغيرُ
ما كانَ في الدّنيا خُلودٌ لِامرِئٍظَــــنُّ الخــــلودِ جَهــــالَةٌ وَغــــرورُ
لَو كانَ فيها لَم يَمُت فيها اِمرِؤٌبَل لَم يَكُن لِلأنبِياءِ قبورُ
فَاللَّه يُلهِمُنا الرضاءَ بِحُكمِهِوَالصبرَ عند الرزْءِ فهو قديرُ
وَالحُكمُ للَّهِ العليِّ وَإِنّماخَيرُ المصابِ مسلم وَصَبورُ
في صالِحيّةِ جِلَّقٍ وَرِياضِهاأَودى فَراحَ إِلى الجِنان يَسيرُ
وَضَريحُهُ في رَوضَةٍ قَد أَنوَرَتبِضَريحِ مُحيي الدّينِ وَهوَ منيرُ
بِجِوارِهِ قَد حلَّ وَهوَ ضَجيعُهُنِعمَ الجِوارُ وَكَم لَهُ تَأثيرُ
فَعَلَيهِ رِضوان وَرَحمَة رَبِّهِما غَرَّدَت فَوقَ الغُصونِ طُيورُ
أَو ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ أَنشد راثياًما لِلحَمائِمِ لا تَكادُ تَطيرُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.