قَد زانَ جيدَ الرَّوضِ ثَغر الأَنهُرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَد زانَ جيدَ الرَّوضِ ثَغر الأَنهُرِبِعُقودِ مرجانِ الزُّهورِ وَجَوهرِ
وَاِفتَرَّ ثَغرُ الأُقحُوانِ تَبسُّماًعَن نَفحَةِ الطيبِ العَطيرِ الأعطرِ
وَتَورَّدَت فيهِ خُدودُ الفُلِّ مِنشَفَقِ الشَّقيقِ لَدى الصَّباحِ الأَحمرِ
وَتَعَمَّمَت لِلحُسنِ فيهِ عَرائِسٌبِبَنَفسَجٍ غَضٍّ نَضيرٍ أَنضرِ
وَتَقمَّصَت فيهِ قدودُ غُصونِهِبِزُمرُّدٍ يَهبُ المسرّةَ أَخضرِ
يا حَبّذا أَشجارُهُ إِذ أورِقَتوَقُدودُها بِالمَيسِ مِثل السّمهري
وَزُهورُها مِن فَوقِها قَد نوّرَتأَحْسِنْ بِرَوضٍ بِالزّهورِ مُنوَّرِ
فَكَأَنّها قببُ الزمرِّدِ قَد غَدَتمَنصوبَةً في تُربَةٍ مِن عَنبَرِ
تُهديكَ مِن أَلوانِها وَعَبيرِهاعَرفَ الغَوالِ وَبَهجَةً في المَنظَرِ
فيهِ الجَداوِلُ ماؤُها مِن فِضّةٍوَإِذا شَرِبتَ شَرِبت أَحلى السكّرِ
يَجري عَلى حَصباءَ تَحكي جَوهَراًمُتَلألئاً وَتُرابِ مِسكٍ أذفرِ
كَــــم تاهَ رائيهِ لِستِّ جِهاتِهِفَإِخالُهُ في دَهشَةٍ وَتَحيُّرِ
وَرَأَيــــتُ رائيهِ لِحُسنِ زُهورِهِوَهيَ الشّموسُ إِذا بَدَت كَالأَجهرِ
وَكَــــأَنَّهــــُ غِبّ التحيُّرِ ذاهِلٌمُتناوِلٌ شرباً قَوِيَّ المسكِرِ
فيهِ الحمامُ لغاتُهُ عجَمِيَّةٌفي السّمعِ أَحلى مِن فَصاحَةِ حِميَرِ
صَدَحَت بِنَغمَةِ فارسٍ بِعِراقِهافَتَكلّمَت ورقُ الحِجازِ الأَنورَ
وَكَم صَبا مِن أَصبَهانَ أَخو نَوىرَصيد الفُؤادِ عَلى الغَرامِ المضمرِ
ما الرَّوضُ إِلّا جَنَّةٌ سكّانُهامِن كُلِّ حَوراءِ الغَوانِ وَأَحوَرِ
مِن كُلِّ مَيَّادِ القوامِ إِذا اِنثَنىفَضَحَ الغُصونَ وَيَزدَري بِالأَسمرِ
مِن كُلِّ من خجلَ الشّموسَ جَبينُهُوَإِذا المَحاسِنُ في جَبينِ الجؤذرِ
مِن كلِّ فاتِنةٍ تَمَلَّكَتِ النّهىمِن كلِّ لَيثٍ في اللّيوثِ غَضَنفَرِ
مِن كُلِّ ذاتِ مَحاسِنٍ وَوَسامَةٍتُبدي الصّباحَةَ في الجَبينِ الأَزهَرِ
ما حُسنُها عَرَضاً وَلَكِن جَوهَرٌقَد قامَ فيها ظاهِراً لِلمُمتَري
وَالقَولُ فيهِ إِنّه عَرضٌ خَطافَاِنْحُ الصّوابَ وَلا تَكُن كَالمُفتري
كَم جَوهَرٍ بادٍ يَقومُ بِجَوهَرٍلَكِنّ ذا التقليدَ لَيسَ بِمبصَرِ
أَفَلا دَرى أَنَّ المَحاسِنَ جَوهَرٌقَد حَلَّ في التَّحقيقِ ذات الجَوهَري
العالِمُ النّحريرُ وَالحَبرُ الَّذيعَدمَ النظيرَ وَمِثلُهُ لَم يبصرِ
الجَهبَذُ التوُّ الإِمامُ المُقتديفي كَعبَةِ الخَلقِ الرَّسول الأَكبرِ
كَنزُ العلومِ الجَوهَريِّ المحتويدُرَّ البلاغَةِ في النّظامِ الأَفخَرِ
بَحرُ المَعارِفِ كَالسّواقي قَد بَدَتغِبَّ القياسِ بِهِ كِبارُ الأبحرِ
سَهلُ الطّباعِ فَكَم أَراهُ مائلاًنَحوَ اليَمينِ عَلى الطّريقِ الأَيسرِ
حَسَنُ الفِعالِ وَإِنّهُ لَمُحمَّدٌوَعَليُّ قَدرٍ مَجدُهُ لَم ينكرِ
حُلوُ الشَّمائِلِ وَالكمالُ يَزينُهُوَأَرى الكَمالَ عَلى الحريِّ الأجدر
قَرْمٌ إذا شمتَ الوقارَ بوجهِهِشِمتَ المَهابَةَ في الهِزَبرِ المُجتري
مَنْ مَجدُهُ وَالسّعدُ فيه قائِمٌشرفُ الشّموس فَلَم يَبِع لِلمُشتري
مَنْ جودُهُ وَالبذلُ فيهِ شيمَةٌبَحرٌ لَعافٍ لَيسَ عَنهُ بِمصدَرِ
مَنْ حِلمُه لَو كانَ شَمساً في غَدٍلَم يَحتَرِقْ مِنها اِمرُؤٌ في المَحشَرِ
ما كُلِّ ما أَبصَرتهُ مِنهُ بَداإِلّا وَتَقضي بِالعَجيبِ العَبقَري
يا اِبنَ الأَماجِدِ وَالمَحامِدِ وَالعُلىوَأَبا المَفاخِرِ وَالجَمالِ الأَبهرِ
مُذ كُنت أَغلى جَوهَرٍ وَأَجلّهُفَإِليهِ تنسَبُ في الصّحيحِ الأَظهرِ
ما أَنتَ إِلّا عَينُهُ نُسِبَت لَهُمِثل اِنتِسابِ الأَحمَرِيِّ لِأحمرِ
بَل أَنتَ بَحرٌ مِنهُ يَبدو جَوهَرٌوَيَصِحُّ فيه نِسبَةٌ لِلجَوهَرِ
وَلَئِن رَأَيتَ مِنَ المَعالي أَنجُماًفَلأنتَ شَمسٌ لِلمَعالِ فَاِبشرِ
كُلُّ المَحاسِنِ وَالمحامِدِ فَضلَةٌعَن وَصفِك الحسنِ البديعِ الأطهر
لَو أَنّها يا اِبنَ المَكارِمِ وَالنّدىلَكَ خاتمٌ لَلَبِستَه بِالخنصرِ
وَلَقَد مَدَحتُكَ قائِلاً لِقَريحَتيهَذا الحَميدُ عَلَيهِ أَثني وَاِشكُري
وَلَقَد أَتَت بِخَريدَةٍ حَسناءَ منغُررِ القَصائِدِ في الزَّمانِ الأَغبرِ
لَكِنّها كَالعَنكَبوتِ إِذا بَنىفَبُيوتُهُ برصافَةٍ لم تعمرِ
لَكِن لَها رُكنٌ عَلَيهِ تَبتَنيمَدحُ الكريمِ اِبنِ الكَريمِ الخيِّرِ
فَإِلَيكَ زُفَّتـ كَالعَروسِ إِذا اِنجَلَتوَتَبَرَّجت كَشفاً بِدونِ تَستُّرِ
تَرضى رِضاءَكَ وَالقَبولُ صِداقُهاحَيثُ الرِّضا مِن خَيرِ مَهرٍ فَاِمهَرِ
وَاِسلَمْ وَدُمْ في عيشَةٍ مَرضِيّةٍما الوُرْقُ قامَت كَالخَطيبِ بِمَنبَرِ
أَو ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ عَطَّرَ نَظمَهُبِمَديحِك المُزري بِطيبِ العَنبَرِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.