الفَيلَسوف الفَيلسوفُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الفَيلَسوف الفَيلسوفُهُوَ من تربته الصروف
هُوَ من سمت فيه الحَياة فَلا يَخاف وَلا يخيف
هُوَ من أَبى ان تشمخررَ عَلَيه للكبر الأنوف
هُوَ من إذا اقتحم الزعوفَ فَلا تثبطه الزعوف
وإذا مضى شيء أحببَ فَما عَليه هو الأسيف
هُوَ من يَرى بشعاع عقلٍ لَيسَ تحجبه السجوف
أَما الحَياة فَلا يَكاد يفوته منها الطَفيف
يَمشي وَحيداً لا يَرافقه عشير أَو أَليف
يطأ الرَصيف بخفةفَيَكاد يخفيه الرَصيف
يَسري عَلى ضوء النهىفي لَيله الرجل الحصيف
المــــشــــكــــلات برأَيهمنحلة فهو العَريف
وَالرأي يحسم غربهما لَيسَ تحسمه السيوف
وَلَقَد يَموت نبوغهمَن لا تساعده الظروف
الكَــــون شــــيــــء ثابتوَالحادِثات به تَطوف
إِنَّ الطَــــريــــف به تليدٌ وَالتَليد به طَريف
كَم قَد علا السهل الوَطيء وَقَد هَوى الجبل المنيف
وَلعلَّ ما أَنا شاهدفي لَيل إدلاجي طيوف
وَلَقَد تعسفت الحَياةُ فَما أذلتني الصروف
وَعَلى خَفاياها وقفتُ فَما أَفادنيَ الوقوف
وَلَقَد أكون مصارعاًلخطوبها وأنا الضَعيف
أَو مدلجاً في لَيلهاوَاللَيل معتكر مخوف
أَلأجل أن يَلقى السَعادة واحد يَشقى ألوف
ما أَكثر الإنسان حرصاً وَهْوَ يشبعه الرَغيف
عبء الحَياة وَلا تظننَ بأنه عبءٌ خَفيف
مـــــا زلت أحـــــمــــله وإنني ذلك الجسد النَحيف
ماذا يفيد الجسم فيحاجاته عضو مؤوف
سأَنام في حضن الطَبيعة فَهيَ لي الأم العَطوف
متع حَياتَك قَبلَ أَنتودي بمهجتك الحتوف
الروض لا يَــــبــــقى بهزهر إذا جاءَ الخَريف
النــــاس إمــــا نــــعجةتَنقاد أَو ذئب يحيف
لَهفي عَلى الجنس اللَطيفِ يضيمه الجنس الكَثيف
متحملاً من عسفهما لَيسَ يحمله الوَصيف
ما أَتعَس الحسناء يملك أَمرها الزوج العَنيف
فَهُــــنــــاك جــــرح مهلكإلا اذا اِنقطع النَزيف
قَــــد هبَّ يقلع دوحةمن أَصلها ريح عصوف
ماذا أَفاد الباكياتِ من الأسى الدمع الذَريف
الخير أن تَهوى الفتاة فَتى له حب شَريف
وَالشـــــر كـــــل الشــــر أَنيغتر بالذئب الخَروف
زوجان ما أَسمى مقامَهما العَفيفة وَالعَفيف
ما أَحسن الثوب النَظيفِ وَراءه عــــرضٌ نَــــظيف
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.