جــاء ولم يــدر الســبــب
الشاعر: جميل صدقي الزهاوي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر جميل صدقي الزهاوي، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جــاء ولم يــدر الســبــب — وهـــو كـــمــا جــاء ذهــب
لعــــله أضـــطـــر فـــمـــا — عـــليـــه فــي ذاك عــتــب
لا تــعــجــبـن مـن مـوتـه — بــل مـن حـيـاتـه العـجـب
جــيــء بــه إلى الوجــود — وهــــو قــــط مــــا طــــلب
وقــــيــــدوه بـــالحـــلال — والحــــــــــــــرام والأدب
ونـــازعـــوه مـــا قـــنــا — وقـــاســـمــوه مــا كــســب
وهــــبــــه الدهـــر قـــوى — ثـــم اســـتــرد مــا وهــب
حــتــى بــدا الضــعـف بـه — وارتــجــفـت مـنـه الركـب
وبـــات يـــشـــكـــو دهــره — مـــمـــا اســـتـــرد وســلب
والدهـــر لا يـــســمــعــه — وإن بـــكـــى وإن نـــحـــب
يـــأســـى ويــطــرب امــرؤ — عــاش إذا كــان الســبــب
أمــا إذا مــات الفــتــى — فــــلا أســــى ولا طــــرب
إن الفــــتـــى مـــســـيـــر — إذا نــــأى أو اقـــتـــرب
وأنـــــه بـــــعــــد الردى — ليـــس يـــحـــس بـــالوصــب
وليــــس مــــن جــــهـــنـــم — لمـــيـــت قـــد انـــشــعــب
حــــتـــى يـــقـــول قـــائل — تـــبـــت يــدا ابــي لهــب
هــــل أنــــت إلا واحــــد — مــن القـرود فـي النـسـب
ألم تـــكـــن وانـــت فـــي — طــور الجــنــيـن ذا ذنـب
مــشــابــهــاجــنـيـن حـيـو — ان لو إســــطــــاع وثــــب
ألم يـغـط جـسـمـك الشـعر — وبـــــــعـــــــده الزغــــــب
إنـي مـن إنـكـارك الأصل — بــــقــــيـــت فـــي عـــجـــب
مــا غـالب الطـبـع امـرؤ — إلا وطــــبــــعــــه غــــلب
انقلب الألى قد اغتروا — فــــســــاء المــــنـــقـــلب
قـــالوا هـــنـــاك واجـــب — فـاعـلمـه تـعل في الرتب
أمــــا أنــــا فــــلا أرى — شـــيـــئاً عــلى قــد وجــب
غـــيـــر اتـــبـــاع ســنــة — أورثــــــــهــــــــا أم وأب
لا يــأمــن النـاس امـرأ — خــاتــلهــم أو قــد كــذب
ولا فـــتـــى قـــد قـــتــل — النـفـس البـراء أو غـصب
ليــس الحـيـاة غـيـر آلا — م وســـــعـــــى وتـــــعـــــب
لا تــدن مــن حــيــاضـهـا — فــإنــمــا المــاء نــضــب
إذا الحــيــاة أصــبــحــت — مـــريـــرة حــلا العــطــب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استرد: اسْتَرَدَّ يَسْتَرِدُّ اسْتِرْداداً:- الشيءَ: استرْجَعه؛ تحاول الدول الدائنة استرداد ديونها من الدول النامية.- فلاناً الشيءَ: سأله أن يردَّه؛ استردَّ المستأجرَ الدار التي أكراها له.
- السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
- الضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه …
- بالحلال: الحَلاَلُ : المباح يَا أيُّها النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً / قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً / مال حلال، أي مكتسب بطريقة غير محرمة …
- قنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ …
- لعله: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ …